مفالات واراء حرة

همس … من الحياة ( 2 ) بقلم : حجاج عبدالصمد…

همس … من الحياة ( 2 )
بقلم : حجاج عبدالصمد…
شاب عاطفي لكن عاطل :
هناك البعض من الشباب كان يقضي اغلب أوقاته في مناجاة الليل وآخرة بهمس القلوب حين كان الشاب طالب جامعي يجلس في غرفته في مراجعة دروسه التي تلاقها من خلال المحاضرات التي أخذها خلال اليوم … كان طول الوقت يرسم هدف أمامه ويعد خطوات الترقب والانتهاء من دراسته .. لكي يشق طريق طويل لحياة السهر والتعب إلى حياة العمل والكد رغبة في أسبات ألذات بحضور كيان.. ولكي يستنشق عبق زهور العشق والحب الذي كان يتربع على قلبه ….كانت تبتسم غرفته الخاصة التي زخرفها وزينها بزهور العشق وملئها بالتمني بنبضات حياة رسم خيوطها الحب الذي تهفوا فيه فتاة أحلامه أمام عينة في صورة الشموع التي تنير له غرفته وكأنها قنديل بين النجوم في سماء مقمرة تجدوها صورة خيالية تتراقص على الجدران … حتى أصبح الشاب يقضي ليالي طويلة قي السهر يرسم ملامحها الشغفة على الوسادة الخالية ..حتى تم ذلك اللقاء ووجدها قابلها كانت في هذه المرة حقيقة وواقع لكنه أجمل بكثير عن الأحلام التي رسمها لها في خيالة هي فتاة جميلة تفيض بجاذبيتها وأنوثتها فهي بالنسبة له هيام وحب لا تقاوم … هنا يسطر الواقع لهما قصة حب جارفة أخذوا يستعجلون الزمن لكي يتحقق لهم الحلم وهذا الواقع المكمون ليحقق لهم ما تمنوا .

ثمن أحلام القلوب :
هيهات هيهات سرعان ما تبدل الواقع أو فاق واستيقظ الشاب من حلمه الطويل على صوت أمة التي قطعت عليه باقي حلمة الجميل … راح ليستكمل نومه لكنه فاق وقفز على همسات بالبيت تقول أمه اخفضي صوتك لكي لا يسمعك المتيم الولهان أخا كي المسكين …كان ذلك النقاش ما بين ألام وابنتها عن حب ابنها وعشقة الذي ضاع وتبخر مع مغريات الحياة… إنها قصة حب حارقة لكنها باعته حبيبته بأول محطة أتتها الفرصة لم تتردد في ضباعها … هجرته فجأة لأنه لا يمتلك من نفقات الحياة الزوجية من مهر وشبكة ولن يوفر لها السيارة .. فعند أول فرصة جاءتها غيرت رقم هاتفا واقتنصتها أسرتها لكي يعلوا بصور مزيف> قالوا وفكروا بصوت مرتفع كيف تدفن ابنتهم شبابها وأحلامها مع شاب تخرج لتوه من الجامعة .. وبعد ذلك سوف تنتظر طويلاً حتى يحصل حبيب العمر على وظيفة وما أدراها ان كان الراتب يكفي طموحاتها ومتطلباتها التي عاشت تتخيلها مع تطورات وتر فيهات العصر … في زمن أصبح كل شيء فيه يباع ويشترى بالمال حتى همسات القلوب الدافئة والأحلام والأفراح كلها تباع وأصبح لها ثمن .

الصدمة والانجراف :
عندما حلت على الشاب الصدمة الفاجعة انطوى على نفسة سقط منه كل شيء من جنباته بمفترق الطرق تبدل حلمة الجميل … راح الشاب يدمن تعاطي الأقراص المهدئة والحبوب المنومة لكي لا يتذكر ما في خيالة ,,, لقد أصيب بصدمة في قلبة واسودة إمامة الحياة لا يطيق الحديث مع أسرته التي كانت العائق في تناثر حلمه هذا لما في اعتقاده بان ظروفهم الحتمية هي السبب فيما حل به من شقاء وتعس وانكسار القلب … راح يرتاد الحانات ويجلس المقاهي برفقة أصدقاء أثرياء يدفعون عنه ثمن كل شيء …. قرر في كيان نفسه أن يهزم قلبه وضميره الذي كان نيته حسنه فعلم ان النوايا وحدها لا تصلح في تلك الأيام … لأنه نظر من حوله فوجد اناس يطردون الحب والقيم والتقاليد وتكسير الاعراف طغت عليهم المصالح يرون بالشطارة والفهلوة تأخذ ما تريد … ويسيطر على وجدانهم مزاولة النصب والاحتيال حتى على المشاعر … فهم لا يعرفون للدموع والآهات التي تون على الاطلال … تتحكم شهوات الجسد بحب امتلاك المال … وبينما كان الشاب يتفقد وينظر إلى العاب تلك الملاهي اقتربت منه سيدة تكبره في السن …. لكنها يظهر عليها الثراء فهي تنفق المال الكثير من ثروتها على هذا الترفيه …. وما أكثر الإسراف على التجميل لكي تكون دائماً في نضرتها حتى تتمكن من اصطياد أي شاب صغير … هنا وقع نظر صاحبة الجلالة قلية الجمال على هذا الشاب الصغير الذي أغرته بما معها ودون ان تعطيه فرصة أن يفكر ويراجع نفسة ليحدد الاختيار طلبت منه في الحال الزواج لم يتردد الشاب لانه بما يرى من ثراء علم بان هناك مقابل من ثياب فاخرة وسيارة فارهة اخر موديل وفلة على الساحل بها الطعام والشراب والخدم ….هل صمد الشاب كثيراً مع كل هذه الرفاهيات المقدمة له على طبق من ذهب مقابل شبابه … تودد وتوسل اليها بان تطلق صراحه وتتركه لان العصمة في يدها وهناك مؤخر الصداق لو بقي باقي عمره يجمعه لا يستطيع جمعه وسداده والشهود من سماسرة البشر تمت بمباركة الجميع من سكارى الليل وجالسين المقاهي الكل مسخر تحت نفوذ المال .

هناك مئات الشباب أدمنوا الأحلام الجاهزة يبحثون على من هم اثرياء لينفق عليهم حتى ولو تحولوا لخدم لأصدقاء أثرياء ليس بسبب ندرة فرص العمل والبطالة إنما لأنهم لا يريدون الكد والتعب هم يكرهون العمل وبذل الجهد .

ان الشاب يقيد نفسه بسلاسل من نار الهشيم …باع نفسة بأرخص ثمن لكي يرضي غرورة ..لكن ..؟. المقابل سلب شبابه وحريته ممن تقنصه من وراء الاساطير وتنتشله من قاع النفايات … والمقابل افجع … لان في مثل هذه المعطيات الحياتية للشباب دائما الشباب يريد الاسهل وينجرف وراء الثمين .. دون ان يفكر ان هذا الثراء السريع يكون على حساب اطلالته التي جرفها تيار من همس الحياة .

الوسوم

صدى مصر

كاتب ومراسل اخباري, محلل سياسي يهتم بالقضايا المصرية والاقليمية وشؤن التعليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: