وزير النقل يشهد استلام شركة الملاحة الوطنية للسفينتين الجديدتين «وادي النيل» و«وادي القمر» من ترسانة نيوهانتونج الصينية العالمية
متابعة….. إبراهيم أبوزيد
في إطار تنفيذ توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بتحويل مصر الى مركز إقليمي للنقل واللوجيستيات وتجارة الترانزيت وفي ضوء تنفيذ وزارة النقل لخطة شاملة لتطوير قطاع النقل البحري ترتكز على أربعة محاور رئيسية احد اهم تلك المحاور هو استعادة قوة الأسطول التجاري المصري ، شهد الفريق مهندس/ كامل الوزير، وزير النقل خلال زيارته الحالية لجمهورية الصين الشعبية ، استلام شركة الملاحة الوطنية للسفينتين الجديدتين “وادي النيل” و”وادي القمر” من ترسانة نيو هانتونج الصينية أحد أكبر الترسانات العالمية المتخصصة فى بناء سفن الصب الجاف، وحضر مراسم التسليم الأستاذ/ محمد سليمان متولي، عضو مجلس الإدارة المنتدب لشركة الملاحة الوطنية، إلى جانب السيد/ مينغ تشنغ جون، رئيس مجلس إدارة ترسانة هانتونج.

وفي مستهل كلمته أعرب الوزير خالص سعادته واعتزازه بالمشاركة في هذه المناسبة الهامة، الخاصة بمراسم استلام السفينتين «وادي النيل» و«وادي القمر»، واللتين تم بناؤهما بالتعاون بين شركة الملاحة الوطنية المصرية وترسانة نيو هانتونج الصينية، في إطار جهود الدولة المصرية لدعم وتحديث الأسطول التجاري الوطني وتعزيز قدراته على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.
متوجها بالتهنئة إلى شركة الملاحة الوطنية وجميع العاملين بها، وكذلك إلى ترسانة نيو هانتونج الصينية بهذه المناسبة، مؤكداً أن هذا الإنجاز يمثل نموذجاً عملياً ومتميزاً لما يمكن أن يثمر عنه التعاون المصري / الصيني من مشروعات تخدم المصالح المشتركة للبلدين. مضيفا ان العلاقات بين مصر والصين ليست وليدة اليوم، وإنما هي علاقات تاريخية راسخة، تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والرؤى المتقاربة.ـ وان مصر كانت أول دولة عربية وإفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين عام 1956، ومنذ ذلك التاريخ شهدت العلاقات بين البلدين تطوراً متواصلاً، حتى وصلت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2014، مما فتح آفاقاً واسعة أمام التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية خاصة خلال السنوات الأخيرة من خلال مبادرة الحزام والطريق الصينية، ومنتدى التعاون الصيني الإفريقي، وغيرها من أطر التعاون التي أسهمت في تعزيز الشراكة الاقتصادية والتنموية بين البلدين.
واوضح وزير النقل ان الزيارة التاريخية لفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي – رئيس جمهورية مصر العربية إلى جمهورية الصين الشعبية في مايو ٢٠٢٤، والزيارة المرتقبة لفخامة الرئيس الصيني “شي جين بينغ” إلى جمهورية مصر العربية خلال العام الجاري، قد عكست حرص قيادتي البلدين على تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة والارتقاء بها إلى آفاق أرحب .
مضيفا ان قطاع النقل يمثل أحد أهم المجالات التي شهدت نمواً ملموساً في التعاون المصري الصيني، انطلاقاً من إيمان البلدين بأهمية البنية الأساسية وشبكات النقل الحديثة في دعم التنمية الاقتصادية وزيادة حركة التجارة والاستثمار، فقد امتد التعاون بين مصر والصين ليشمل العديد من قطاعات النقل، وفي مقدمتها ( تطوير الموانئ البحرية وإنشاء المحطات متعددة الأغراض ومحطات الحاويات .- الاستثمار في الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية .- تطوير شبكات السكك الحديدية والنقل الجماعي الأخضر المستدام الصديق للبيئة- توطين صناعة مكونات ووسائل النقل- التعاون في مجالات التحول الرقمي والموانئ الذكية والخضراء- تبادل الخبرات وتدريب الكوادر البشرية .- التعاون في بناء السفن وتطوير الأسطول التجاري المصري .)

واشار الوزير إن احتفالنا اليوم باستلام السفينتين «وادي النيل» و«وادي القمر» وانضمامهما إلى الأسطول التجاري المصري يأتي في وقت تشهد فيه الموانئ المصرية مرحلة غير مسبوقة من التطوير وإعادة صياغة دورها في الاقتصاد الوطني، حيث تعمل وزارة النقل على تنفيذ خطة متكاملة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت من خلال تطوير الموانئ المصرية علي البحرين الأحمر والمتوسط وإنشاء ٥ موانئ جديدة ليصل عدد الموانئ المصرية إلى ١٩ ميناء تجاري وزيادة مساحاتها إلي ١٠٠ مليون م٢ وإضافة أرصفة جديدة بإجمالي أطوال ٧٠ كم ، بأعماق من ١٨ إلى ٢٥ متر، ليخطى إجمالي أطوال الأرصفة ١٠٠ كم وإنشاء ٣٥ كم من حواجز الأمواج ليصل إجمالي أطوالها إلى ٥٠ كم بالإضافة إلى تعميق الممرات الملاحية وتطوير وبناء أسطول القاطرات البحرية لتصل إلى ٨٠ قاطرة بقوة شد تصل إلى (٧٠ – ٩٠) طن .
كما تولي الدولة المصرية اهتماماً كبيراً بتدعيم الأسطول التجاري ليصل إلى عدد ٤٠ سفينة عام ٢٠٣٠ مملوكة بالكامل للشركات التابعة لوزارة النقل المصرية وزيادة قدرة الأسطول على نقل جانب أكبر من تجارة مصر الخارجية ليكون قادراً على نقل ٣٠ مليون طن بضائع متنوعة سنوياً ، وتعزيز وجود السفن التي ترفع العلم المصري في الأسواق والممرات البحرية الدولية .
لافتا الى انه من هذا المنطلق جاء التعاون بين شركة الملاحة الوطنية وترسانة نيو هانتونج الصينية أحد النماذج المهمة للتعاون المصري الصيني في مجال النقل البحري، حيث بدأ التعاون ببناء سفينة الصب الجاف «وادي العريش» من طراز كامسارماكس (KAMSARMAX) بحمولة ٨٢ ألف طن وإستلامها في يناير ٢٠٢٤ وتعمل حالياً ضمن الأسطول التجاري المصري ، كما تم التعاقد في أبريل ٢٠٢٤ على بناء السفينتين «وادي النيل» و«وادي القمر» من نفس الطراز بحمولة ٨٢ ألف طن لكل سفينة ، وصولاً إلى استلام السفينتين اليوم مضيفا ويأتي اختيار أسماء السفينتين «وادي النيل» و«وادي القمر» ذو دلالة خاصة ، باعتبارهما اسمين يرتبطان بجغرافية مصر وهويتها، ويحملان معهما اسم مصر إلى مختلف الموانئ والممرات البحرية الدولية .
موضحا أنه استمراراً للتعاون بين شركة الملاحة الوطنية وترسانة نيو هانتونج الصينية ؛ تم توقيع عقد جديد في يونيو ٢٠٢٥ لبناء سفينتين جديدتين بحمولة ٨٢ ألف طن لكل سفينة ، ومن المقرر تسليمهما في نهاية عام ٢٠٢٨ ، وبذلك يصل برنامج التعاون بين الجانبين إلى بناء خمس سفن حديثة .
وخلال كلمته طلب الوزير من رئيس مجلس إدارة الشركة الصينية تبكير موعد تسليم السفينتين السابعة عشر والثامنة عشر المسميتان (وادى النطرون ووادى العلاقى ) إلى نهاية عام ٢٠٢٧ بدلا من نهاية ٢٠٢٨ وكذا سرعة البدء فى تصنيع أربعة سفن حمولات مختلفة للحاويات كما طلب الوزير من رئيس مجلس إدارة الشركة الصينية التعاون في تنفيذ أحد المشروعات المهمة، والمتمثل في البدء في إنشاء ترسانة متخصصة لإصلاح السفن التجارية في مصر، على غرار ترسانة «نيو هان تونج»، بما يسهم في دعم وتطوير قدرات صناعة وإصلاح السفن في مصر

وفي ختام كلمته توجه بخالص الشكر والتقدير إلى إدارة وعمال ومهندسي ترسانة نيو هانتونج، على ما يتم بذله من جهود في بناء السفن وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة كما توجه بالشكر إلى شركة الملاحة الوطنية وجميع العاملين بها، وإلى كل من ساهم في إنجاز هذا المشروع حتى وصلنا إلى هذه اللحظة التي نشهد فيها انضمام السفينتين «وادي النيل» و«وادي القمر» إلى الأسطول التجاري المصري .
ومن جانبه، صرّح الأستاذ/ محمد سليمان متولي، عضو مجلس الإدارة المنتدب لشركة الملاحة الوطنية، بأن استلام السفينتين “وادي النيل” و”وادي القمر” يمثل محطة جديدة في مسيرة تحديث أسطول الشركة، ويعكس التزامها بتنفيذ خطة طموحة لتطوير أسطولها وفق أعلى المعايير العالمية. كما توجه بخالص الشكر والتقدير إلى ترسانة هانتونج على التزامها بتقديم سفن تتمتع بأعلى مستويات الجودة والكفاءة، مؤكدًا تطلع الشركة إلى مواصلة هذا التعاون المثمر بما يدعم قدرتها على تقديم خدمات نقل بحري أكثر كفاءة واستدامة، ويعزز مساهمتها في دعم التجارة الخارجية المصرية.
جدير بالذكر ان استلام هاتين السفينتين أحد الخطوات المميزة في دعم اسطول الشركة ليصبح اسطول الشركة حاليا 16 سفينة ، وتواصل شركة الملاحة الوطنية تنفيذ المرحلة التالية من خطتها باستلام سفينتين إضافيتين من ذات الحجم والطراز خلال عام 2028، بما يرفع نسبة تحديث الأسطول المملوك إلى نحو 54%، اعتمادًا على التمويل الذاتي، وهو ما يعد إنجازا ضخماً وغير مسبوق في مدة لا تتجاوز أربعة أعوام فقط و ان تدعيم اسطول شركة الملاحة الوطنية يدخل في اطار الخطة الشاملة لوزارة النقل للوصول باسطول الشركات التابعة لها الى 40 سفينه عام 2030 مملوكة بالكامل للشركات التابعة لوزارة النقل (الملاحة الوطنية – الجسر العربي للملاحة – القاهرة للعبارات – المصرية لناقلات البترول ) ليكون الاسطول المصري قادراً على نقل 30 مليون طن بضائع متنوعة سنوياً
كما أن سفينتا الصب الجاف العملاقتان “وادي النيل” و”وادي القمر” تتماثلان من طراز KAMSARMAX في جميع المواصفات الفنية، إذ تبلغ الحمولة الساكنة لكل سفينة 82 ألف طن، فيما يبلغ طولها 229 مترًا، وعرضها 32.26 مترًا، وغاطسها 14.5 مترًا ، وقد روعي في تصميم وبناء السفينتين الاعتماد على أحدث التقنيات العالمية بما يعزز الكفاءة التشغيلية ويرفع كفاءة استهلاك الوقود، لتُعدا بذلك من أحدث سفن الأسطول التجاري المصري.








