أروِ حنيني…
فأنت الماء لروحي العطشى،
وأنت النسيم الذي
يُنعش أوراق أيامي الذابلة.
أروِ حنيني…
دعيني أُبحر في صوتك،
وأستكين في حضرة حضورك،
فأنت البداية،
وأنت كل ما أرتجيه
من عمرٍ طويل.
صحراء…
تمتد في صدري حين تغيب،
رياحها تحفر في روحي
أخاديد وجعٍ واشتياق.
فقلبي ظامئٌ إليك،
يتلو صلوات الشوق
في محراب عينيك،
ويحلم بلمسةٍ
تُعيد إليه دفءَ العمر.
أروِ حنيني…
فكل لحظة بدونك
صحراء قاحلة،
وكل كلمة منك
مطرٌ يُزهِر روحي.
صحراء
لا يرويها إلا عيونك،
ولا يكسو رمالها
غير ظلّك ودفء حضنك.
أروِ حنيني…
فأنت الغيم،
وأنت المطر،
وأنت الحياة
بعد طول تيهٍ في صحراء الفقد.






