جامعات وكليات

ألسن عين شمس تواكب التحول الرقمي من بوابة “هندسة اللغويات” وتدريب الذكاء الاصطناعي للمترجمين

ألسن عين شمس تواكب التحول الرقمي من بوابة “هندسة اللغويات” وتدريب الذكاء الاصطناعي للمترجمين

 

كتب – محمود الهندي

 

في سياق استراتيجية جامعة عين شمس الرامية إلى تطوير العملية التعليمية، وتعزيز التكامل بين الدراسة الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل المتسارعة، نظّمت وحدة دعم الابتكار وريادة الأعمال بكلية الألسن جلسة متخصصة بعنوان:

“هندسة اللغويات وتدريب الذكاء الاصطناعي للمترجمين”، وسط حضور طلابي متميز عكس اهتمامًا متزايدًا بمجالات الترجمة الحديثة والتقنيات الرقمية .

 

جاءت الفعالية تحت رعاية الأستاذ الدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس جامعة عين شمس، والأستاذ الدكتور رامي ماهر نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والأستاذة الدكتورة أماني أسامة كامل نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والأستاذة الدكتورة يمنى صفوت وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والقائم بتسيير أعمال عميد كلية الألسن، والأستاذة الدكتورة هالة سيد متولي وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، وتحت إشراف الدكتورة هايدي خالد القائم بعمل مدير وحدة دعم الابتكار وريادة الأعمال .

 

وقد قدّم الجلسة الدكتور يس إبراهيم، حيث تناول مفهوم هندسة اللغويات (Linguistic Engineering) بوصفه أحد التخصصات البينية الحديثة التي تجمع بين علوم اللغة وعلوم الحاسب، مع التركيز على دوره المتنامي في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، خاصة في مجالات الترجمة الآلية ومعالجة اللغة الطبيعية (Natural Language Processing) .

 

كما استعرض سيادته آليات تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على البيانات اللغوية، موضحًا كيف يمكن للمترجم أن يتحول من مستخدم للأدوات إلى شريك فعّال في تطويرها، من خلال الإسهام في بناء corpora لغوية دقيقة، وتحسين جودة المخرجات الترجمية، وتدريب النماذج على السياقات الثقافية واللغوية المختلفة .

 

وسلّطت الجلسة الضوء على المهارات الجديدة التي باتت ضرورية للمترجم في عصر الذكاء الاصطناعي، مثل التعامل مع أدوات الترجمة المدعومة بالـ AI، وفهم أساسيات تحليل البيانات اللغوية، والقدرة على تقييم المخرجات الآلية وتحريرها (Post-editing)، بما يعزز من كفاءته المهنية في سوق العمل الرقمي .

 

وفي هذا الإطار، تم التأكيد على أن مستقبل الترجمة لم يعد قائمًا فقط على الكفاءة اللغوية، بل أصبح يتطلب مزيجًا من المهارات التقنية والتحليلية، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة أمام طلاب اللغات للعمل في مجالات متعددة، مثل تدريب النماذج اللغوية، وإدارة المحتوى، وتطوير التطبيقات الذكية .

 

واختُتمت الجلسة بنقاش تفاعلي ثري، شهد مشاركة فعّالة من الطلاب، حيث طرحوا تساؤلات تعكس وعيًا متقدمًا بطبيعة التحولات الرقمية، وحرصًا حقيقيًا على اكتساب المهارات اللازمة لمواكبة مستقبل المهنة في ظل التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي .

زر الذهاب إلى الأعلى