مقالات

ألف جهنّم وإيران لا !!!  كتبت. د : ليلي الهمامي

ألف جهنّم وإيران لا !!!  كتبت. د : ليلي الهمامي

ألف جهنّم وإيران لا !!!

كتبت. د : ليلي الهمامي

لن أُجادل كثيرا في نظرية بعض العباقرة حول إيران كمنصة، بل كجـنّة حقوق وجنّـة تقدم اجتماعي ومعرفي وأكاديمي… يكفي أن اذكّر بأن حلفاء الخميني في ثورة 1979، أساسا حزب توده، إضافة إلى التيار الليبرالي وقع إعدامهم، والزج بهم في السجون والمنافي.

اليوم ايران مُفقّـرة من نخبتها العلمانية التي قُمِـعت وشُنِـقَت في الشوارع، بأبشع الأشكال. يكفي أن أذكّر وأن أحيل الى تقارير منظمة العفو الدولية، وباقي المنظمات الحقوقية، لكي يعلم الجميع وخاصة الجيل الجديد عدد الذين قضوا في احتجاجات سلمية ضد النظام… يكفي أن أذكّر بوضع المراة، يكفي أن أذكّر برجم النساء في الشارع، يكفي أن أذكّر بالاعدامات في الشوارع، يكفي أن أذكّر بالجلد في الشوارع….

من يعتبر أن هذه عناوين مسرحيات أو أفلام… أو من يعتبرها في واقعه مؤشرات للحرية، فهو أكيد يهلوس أو فاقد لصوابه، وفي أحسن الحالات هو سيء النية…

إن كانت هذه هي الديمقراطية، إن كانت هذه هي طموحاتكم، فبأي حجة تعارضون الأنظمة العربية؟؟؟ بأي حجة تطرحون المسالة الديمقراطية والمشروع الديمقراطي؟؟؟ عن أي ديمقراطية تتحدثون؟ أنتم لا تطلبون الا الحياة تحت النعال، وهذا أمر بائس وبغيظ !!!

لا يمكن، بأي حال من الأحوال، أن نتضامن مع نظام، مشروعه الوحيد هو القمع، مشروعه الوحيد هو الحكم باسم السلطة التيوقراطية، باسم الفقيه الذي هو في مرتبة قريبة من الله، إذا لم يعتبرونه أصلاً إلها، هذا الفقيه المعصوم الذي لا يخطئ، نحن لا نقبل به ولا نقبل بحكمه ولا بقيادته ولا بنموذجه، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتفق هذا النموذج مع أحلامنا ولا مع طموحاتنا في مجتمع مفتوح، مجتمع ديمقراطي، يراعي الأقليات التي تُـقمَعُ في إيران بشكل رهيب بشكل بشع !!!!

تلك أهدافنا، وتلك قيمهم، لا يمكن أن نلتقي حتى ولو كان في آخر المسار ثمة الجنة…

نرفض الجنة إن كان هذا النظام يسكنها أو يؤثثها !!!!

ملاحظة أعيدها : فيما يخص أني لم أتناول بالنقد الأنظمة العربية وهي أصلاً ليست موضوع الحال، سأجيبهم. الأنظمة العربية لا تحتاج الى بيان مني، نحن حسمنا الموقف من الأنظمة العربية لاستبدادها، لتسلطها، ولسوء إدارتها للرأي العام… يبقى أن “الربيع العربي” أفسد عملية المراكمة من أجل تدشين أفق ديمقراطي حقيقي.

الربيع العربي وعمالة بعد المعارضات هي التي أفسدت عملية التأسيس لحالة ديمقراطية حقيقية. ليس لدينا أي احتراز في نقد كل الأطراف، يبقى أن الديكتاتورية الدينية أكثر بشاعة وعنفا ووحشية ودموية من أي أشكال التسلط !!!

د. ليلى الهمامي.

زر الذهاب إلى الأعلى