أمم أفريقيا ـ المغرب 2025 ربع نهائي ساخن بقلم خالد بدوي
أمم أفريقيا ـ المغرب 2025 ربع نهائي ساخن بقلم خالد بدوي

أمم أفريقيا ـ المغرب 2025
ربع نهائي ساخن
بقلم خالد بدوي
مازالت أمم أفريقيا في المغرب 2025 تبهرنا. فبعد مباريات ثمن النهائي المثيرة اصبحنا على موعد مع ربع نهائي أسطوري لم يتكرر من قبل يضم خمسة منتخبات متأهلة لكأس العالم القادم بعد أقل من ستة أشهر.
لأول مرة تغيب المفاجآت الثقيلة عن دور المجموعات وثمن النهائي وتسير الأمور بشكل منطقي في أمم أفريقيا. حتى خروج تونس أمام مالي بضربات الترجيح أيضا لم يكن مفاجأة كاملة إذ اعتادت تونس على الخسارة من مالي بالرغم من أنها تسبقها في التصنيف.
ففي ثمن النهائي عبرت المغرب تنزانيا بأقل الأضرار بالفوز 1 / 0 بالرغم من وجود خطأ تحكيمي فادح إلا أنه لا يخل بأن الأفضل في النهاية هو من تأهل، وفازت الكاميرون على جنوب أفريقيا 2 / 1 بعد مباراة مثيرة ومتكافئة لتضرب الكاميرون موعدا مع صاحب الأرض في لقاء أفريقي مثير بين زعيم وسط القارة ومنظم البطولة وحامل لواء الشمال.
كما استطاعت مالي تخطي عقبة تونس بعد دراما ركلات الترجيح، وبعد أن فرط المنتخب التونسي في الفوز أمام عشرة لاعبين من مالي بعد طرد أحد لاعبي المنافس. كان الوقت الأصلي كاد أن ينتهي بالتعادل السلبي قبل أن تسجل تونس هدف التقدم، وفي الوقت البديل عن الضائع تعادلت مالي وحافظت على التعادل في الأشواط الإضافية لتتأهل في النهاية بركلات الترجيح. السنغال بدورها كانت في الموعد. لم تهتز من تقدم السودان في الشوط الأول، وقدمت درسا في الثبات والعودة لتنهي المباراة 3 / 1 وبتفوق واضح لتنتظر مالي في ديربي غرب القارة بين الجارتين الكبيرتين مالي والسنغال.
مصر قدمت عرضًا خجولا أمام بنين لا يرضى طموحات جمهورها، ولم يخفِ الفوز ضعف الأداء أمام منتخب صعد بالصدفة. 3 /1 تبدو نتيجة جيدة لكنها جاءت بعد أشواط إضافية ومعاناة لا تليق بتاريخ الفراعنة. على النقيض منافس مصر في ربع النهائي حامل اللقب المنتخب الإيفواري فاز بسهولة وأريحية تامة على بوركينا فاسو 3 / 0 ليتكرر لقاء كلاسيكى أفريقي مثير، وهو أشبه بفيلم مكرر. في كل مرة يرشح الجميع كوت ديفوار وفي النهاية يفوز الفريق المصري في مفاجأة نتمنى أن تحدث هذه المرة أيضا ولا يتغير السيناريو، مباراة مصر وكوت ديفوار علامة مميزة على إقصائيات أمم أفريقيا تكررت عام 1998، 2006، 2008، 2021 وكلها انتهت لصالح مصر فلم تنجح كوت ديفوار أبدا في الإطاحة بمصر من مباريات خروج المغلوب، لكن سبق وأن فازت عليها في دور المجموعات مرة واحدة في الجزائر عام 1990.
آخر مباريات ربع النهائي سيكون كلاسيكو مثير بين الفريقين الأنجح في البطولة. منتخب الجزائر الفائز بكل مبارياته في الدور الأول، والذي عانى أمام فريق ثقيل في ثمن النهائي هو الكونجو الديمقراطية، وحسم اللقاء في الثواني الأخيرة من الأشواط الإضافية 1 / 0 ليضرب موعدًا مع أقوى هجوم في البطولة منتخب نيجيريا العريق الذي فاز أيضا في جميع مبارياته، واكتسح موزمبيق في ربع النهائي برباعية.
والآن إلى أين تسير الأمور في هذه البطولة التي حطمت كافة الأرقام والتوقعات من جودة ملاعب، لمستويات، لأهداف، لكل شيء؟
من الصعب جدا التوقع هذه المرة . فنحن أمام ربع نهائي خارج التوقعات، وأي نتيجة ستكون مقبولة ومنطقية، وأي رباعي سيكمل المشوار لن يكون الأمر مفاجئًا. بالنسبة لي أتوقع (ولا أتمنى) خروج المغرب أمام الكاميرون، والجزائر أمام نيجيريا، وفوز السنغال على مالي، وتأهل مصر على حساب ساحل العاج، لكن علينا ألا نسبق الأحداث ونتابع ونستمتع.
السنغال ومالي يوم الجمعه 9 يناير الساعة 6 مساء
المغرب والكاميرون يوم الجمعه 9 يناير الساعة 9 مساء
نيجيريا والجزائر يوم السبت 10 يناير الساعة 6 مساء
مصر وساحل العاج ( كوت ديفوار) يوم السبت 10 يناير الساعة 9 مساء
في انتظار مباريات مثيرة وصناعة جديدة للتاريخ وإضافة لصفحات أمم أفريقيا التي باتت تشكل ذاكرة القارة وقاموسها الكروي المليء بالإثارة والمتعة الكروية.
خالد بدوي




