أنا عروس منذ أيام…
أتقدم إليكم بشكوى إلى منظمات حقوق الإنسان
حيث أنني قد خذلني الجميع من الأهل والأقارب والخلان
أنكروا حقي عليهم بزيارتهم لي بعد عرسي
فلم تستيقظ ضمائرهم المتقيحة لا بعد أسابيع ولا أيام.
وعلى رأسهم أبي. كان أول من خذلني وخان.
وقد كان أحد أقاربي في يوم ما وكيلاً للجنة حقوق إنسان
وقد تناسى حقي عليه في الدم الذي جعله ماء.
يا من ادعيت كثيراً أنك راعٍ للحق والضعفاء.
أغفلتم وتناسيتم؟
أن لكم دور في هدم بيتي عامدين متعمدين مع سبق الإصرار.
ولم تتذكروا وصايا الله والنبي الكريم:
ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم
رفقاً بالقوارير …
فكان حقاً أصيلاً لي ولزاماً عليكم أن تصلوا الأرحام
وستُسألون عن حقي عليكم يوماً أمام العزيز القهار.
فلم يبالِ أحد منكم ولم يكترث بحياة ابنة لكم
قمتم بوأد حياتها الزوجية قبل أن تبدأ بدم بارد وبلا بر ولا إحسان
هل هذا بسبب موت ضمائركم ؟
أم موت ضمير الزوج بسببكم ؟
أم اتفقتم معاً على تلك الذبحة لفرحتي وأيام عرسي المختنقة؟
بعضكم قد جاء عرسي على مضض
والكثير لم يستطع أن يراني عروس بجوار زوجي المنتظر
ومن اعتقدته يوماً أنه فارس من الفرسان
فكان هو الخنجر… وثان من خان
بلا رحمة أو شفقة أو حتى استبيان.
كنت أظنه الأب الذي توسمته منذ صغري
فرسمت ملامحه على وجهي فتشابهنا وكأننا توأمان
فظننته العوض عن كل ما كان وصار.
ونقشت له مأساة حياتي متجسدة على خشبة مسرح أحزاني
وكأنها ملحمة ظلم بطلها أبي وأهلي وكل من تولى أمري أذاقوني الأمريين …
تشق القلوب ولو سمعها حجر والله لكان قد لان.
فطلبت الأمان من زوجي وفارسي المختار
الذي كنت أطمع فقط في الاحتواء
وطلبت منه مهراً من الحنان.
ولكنه استباح ضعفي أمامه.
ولا ذنب لي سوى أن أهلي نهشوا أوتار قلب
قد كان يحويه ضلوع إنسان
وجودكمً في حياتي أعظم هوان
وأصبحتم في عيني حطام
إن ما اقترفتموه فيه حقي
ليس له حل ولا دواء
بل أنتم من صنعتم بأيديكم الداء
فإن جريمتكم ليست تكسير عظام ستجبر
بل هي قلوب تكسر
ولايوجد لها مجبر
فيا أقاربي…
أين أنتم من الوصل والأهل يا قاطعي وممزقي الأرحام؟
فقد استغل زوجي وعشيرته غيابكم وتقصيركم في حق دمائكم
واتخذوا منها ذريعة للتضييق على كرامتي
حتى انكسرت أمام مرآتي ونفسي قبل أن ينطقوا هم بها
بل شعرت في لحظات ضعفي وانكساري أمامهم أنني شجرة بلا جذور وبيت بلا جدران
فسحقاً لأهل ليسوا أهل مروءة مثلكم.
ألم تذكروا يوماً لأمي هدية أهدتها لكم
أو موقف قبل رحلتكم معها؟
منذ مهدنا… من ذل إلى ذل إلى إذلال وخذلان.
وها أنتم يا أهل أبي وعشيرتي
يا من فتكتم منذ طفولتي أي صلة للأرحام؟
لماذا لم تذكروا بل تنكروا على أبي إغداقه عليكم من الأموال
وسنده لكم ولأولادكم من الأهوال؟
وكان ذلك على حسابي أنا وأخي وأمي
يا قساة القلوب التي صدأت أقفالها
ويا معدومي الضمير والحنان.
فعندما يصبح البيت غرفة
والأهل غربة
فلابد أن نتيقن أنه
ليس لنا ملجأ ولا منجا ولا سندا
إلا الله عز وجل
فافرحوا وهللوا…
فقد تعايرت من زوجي وأهله بعدم مجيئكم الميمون لابنتهم يا مقطعي الأرحام
وطمعوا في مالي هو وأمه وأهله بأثرهم
بل وقاموا بطردي من سجن اعتبروه جنتهم
بعدما عرفوا وتيقنوا أن عائلتي أشباه رجال
في ظاهرهم ولكن جوهرهم يشبه الماشية وقطيع الأغنام والخرفان.
فهل كانت تلك خطتكم لتدميري؟
أم أن النخوة لا تعرف طريقكم؟ أم ليس لكم عنوان؟
أهلك سندك بعد. زواجك
صلة. الأرحام. ليست اختيار
رفقا. بالقوارير
بقلم / مها عبد العزيز








