الدين و الحياةصحةصدى مصرمقالاتمنوعات

أوقفوا حَبّة الغَلّة

أوقفوا حَبّة الغَلّة

كتب: محمد رمضان أمين

خطر صامت لكنه قاتل: حبّة الغلّة. تلك الحبة الصغيرة التي تُستخدم في حفظ الغلال، تحولت إلى وسيلة موت سريعة، تسرق الأرواح في ساعات قليلة، وتترك خلفها أسرًا مدمرة وقلوبًا مكسورة. مأساة بلا علاج.

حبّة الغلّة ليست مجرد مبيد، بل سمّ قاتل لا مصل له ولا علاج. من يتناولها يدخل في سباق مع الموت، بينما يقف الأطباء عاجزين، والأهل مذهولين أمام النهاية المحتومة. إنها مأساة تتكرر يوميًا، بلا قدرة على الإنقاذ. سهولة الوصول… ما هي إلا خطورة مضاعفة الكارثة أن هذه الحبة متاحة في الأسواق بثمن زهيد، تُباع بلا رقابة وكأنها سلعة عادية.

شباب في مقتبل العمر، طلاب وعمال، يجدون فيها طريقًا سريعًا للهروب من ضغوط الحياة. والأسوأ أنها تُستخدم داخل البيوت كمبيد، ما يجعل الأطفال والنساء عرضة لخطر مباشر, مسؤولية المجتمع والدولة السكوت على هذه الكارثة ليس حيادًا، بل مشاركة غير مباشرة في الجريمة. الدين والأخلاق يفرضان علينا حماية النفس البشرية، والشرع يؤكد أن من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا. فكيف نقبل أن نترك السم في متناول الأيدي، ونكتفي بعبارة “قدر الله وما شاء فعل”؟.

مطالب عاجلة

ـ حظر كامل لإنتاج وبيع حبّة الغلّة وسحبها من الأسواق فورًا.

– توفير بدائل آمنة ومدعومة للمزارعين حتى لا يتضرر الإنتاج الزراعي. – توعية مجتمعية حقيقية عبر المدارس والإعلام والمساجد، لتوضيح خطورة هذه المادة.

– تشديد الرقابة على تجارة المبيدات، ومحاسبة من يتاجر بها بلا ضمير.

وختاماً هذه ليست قضية زراعة فقط، بل قضية حياة أو موت. بيت قد يفرغ في لحظة، وأم قد تستيقظ على فاجعة، وأب قد يقف عاجزًا أمام سمّ يُباع علنًا, فلنتحرك الآن، قبل أن يصبح الضحية شخصًا نعرفه… أو نحن أنفسنا.

زر الذهاب إلى الأعلى