عرب وعالم

إيران تظهر تصاعداً مستمراً بمستوى الهجمات ضد دول الخليج

إيران تظهر تصاعداً مستمراً بمستوى الهجمات ضد دول الخليج

إيران تظهر تصاعداً مستمراً بمستوى الهجمات ضد دول الخليج

متابعة أشرف ماهر ضلع

أظهرت إيران تصاعداً مستمراً في وتيرة الهجمات ضد منشآت نفطية، وبنى تحتية في دول الخليج، في الأسبوع الثاني للحرب في المنطقة، في حين تواصل الدفاعات الخليجية تحقيق استجابة سريعة لعمليات التصدي، والتدمير للصواريخ الباليستية، والمسيرات، بينما سجلت خسائر في الأرواح وأضرار مادية، في حين تشدد دول الخليج على إدانة ” الاعتداءات الإيرانية الجبانة”، وسط تضامن دولي واسع.

وتزعم إيران باعتدائتها التي طالت عواصم خليجية استهداف مصالح واشنطن في المنطقة، في حين أغلقت فعلياً مضيق هرمز، وهو نقطة العبور الحيوية التي يمر عبرها خُمس نفط العالم، وذلك رداً على الضربات الأميركية – الإسرائيلية المشتركة التي استهدفت منشآت حيوية إيرانية في عملية سميت بـ”الغضب الملحمي”، وقضى على إثرها في اليوم الأول المرشد الإيراني علي خامني.

في الإطار ذاته، وفقاً لمعهد الحرب الأميركي أطلقت إيران صواريخها ومسيراتها ضد دول الخليج بـ 8 أضعاف ما نفذته ضد إسرائيل، فيما قوبلت الاعتداءات الإيرانية بإدانة أممية إذ تبنَّى مجلس الأمن الدولي، أمس (الأربعاء)، قراراً يدين الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن، وذلك خلال جلسة خصصت للوضع في الشرق الأوسط. وصوّتت 13 من الدول الـ 15 الأعضاء لمصلحة القرار، بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.

السعودية .. تدمير 28 مسيرة

وفي حصيلة الاعتداءات الإيرانية، أشارت صباح اليوم بيانات وزارة الدفاع السعودية إلى إنها أحبطت نحو 20 مسيرة معادية، حاولت إحداها استهداف الحي الدبلوماسي في العاصمة السعودية الرياض، بجانب 5 مسيرات في الخرج التابعة للعاصمة الرياض، وأخرى في الشرقية، وبعضها في الربع الخالي، صباح اليوم الجمعة.

 

قبل ذلك، أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، فجر الجمعة، اعتراض وتدمير 28 طائرة مسيرة بعد دخولها المجال الجوي للبلاد، و10 في المنطقة الشرقية، في حين اعترضت الدفاعات السعودية ودمرت صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه المنطقة الشرقية، وقاعدة الأمير سلطان الجوية في محافظة الخرج، الخميس المنصرم.

الإمارات .. 6 وفيات و1540 مسيرة

بالتوازي، أكدت الدفاعات الجوية الإماراتية أنها تعاملت مع 10 صواريخ باليستية، و26 طائرة مسيرة قادمة من إيران، مبينة أنه منذ “بدء الاعتداء الإيراني السافر”، تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 278 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخا جوالاً، و1540 طائرة مسيرة.

وخلفت هذه الاعتداءات 6 حالات وفاة من الجنسية الإماراتية والباكستانية والنيبالية والبنغلادشية، و131 حالة إصابة بسيطة ومتوسطة من الجنسية الإماراتية، المصرية، السودانية، الإثيوبية، الفلبينية، الباكستانية، الإيرانية، الهندية، البنغلادشية، السريلانكية، الأذربيجانية، اليمنية، الأوغندية، الإرتيرية، اللبنانية، الأفغانية، البحرينية، جزر القمر، التركية، العراقية، النيبالية، النيجيرية، العمانية، الأردنية، والفلسطينية، والغانية والأندونيسية.

 

وأكدت وزارة الدفاع أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أية تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

البحرين.. 114 صاروخ

كذلك الحال بالنسبة للبحرين، إذ أحبطت قوة دفاع البحرين منذ بدء “الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة” 114 صاروخاً و190 طائرة مسيرة استهدفت مملكة البحرين، مشددة على أنه لا يمكن لأي دولة أن تقبل بالاعتداء على أراضيها، أو تهديد أمن شعبها.

صواريخ تطال قطر

في سياق متصل، سجلت قطر عمليات اعتراض وتدمير لصواريخ باليستية ومسيرات إذ كشفت إحصائيات حديثة عن تعرض دولة قطر، لهجوم بعدد (2) صواريخ باليستية وصاروخ كروز وعدد من الطائرات المسيّرة من إيران في الأمس، وقالت:”نجحت قواتنا المسلحة بالتصدي لجميع الطائرات المسيّرة والتصدي لصاروخ الكروز والتصدي لعدد (2) صاروخ بالستي”.

وشددت الدوحة على إدانة الهجمات الإيرانية على الأراضي القطرية، مبينة أنه لا يمكن قبولها تحت أي مبرر أو ذريعة، موضحة أن دولة قطر حرصت على الدوام على النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية، وسعت إلى تيسير الحوار بين الجانب الإيراني والمجتمع الدولي.

قتلى في صُحار .. وامتعاض عُماني

إلى ذلك، لم تستثن اعتداءات إيران سلطنة عُمان الدولة الخليجية التي أدت دور الوسيط في المفاوضات النووية الأميركية – الإيرانية، إذ شهدت عُمان مجدداً سقوط طائرتيْن مُسيرتين في ولاية صُحار، إحداهما في منطقة صناعية العوهي، ونتج عنها وفاة وافدين اثنين وبعض الإصابات، والأخرى في منطقة مفتوحة دون تسجيل أي إصابات، وأكدت في السياق ذاته أن مسطق تواصل التعامل مع الحادثتين والتحقيق فيهما، مشددة على أن ” كافة الجهود مُسخرة لحماية سلطنة عُمان ومن عليها”.

في وقت سابق، عبّر سلطان عُمان هيثم بن طارق آل سعيد للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال اتصالٍ هاتفي، الأربعاء، عن استياء بلاده وإدانتها الهجمات المتواصلة التي تستهدف أراضيها، حسبما أفادت به «وكالة الأنباء العمانية».

الجيش الكويتي: إحباط موجة من الأهداف المعادية

أما في الكويت، أظهرت المحصلة الدفاعية تصدي القوات المسلحة الكويتية منذ فجر الخميس لموجةٍ من الأهداف الجوية المعادية التي اخترقت أجواء البلاد، وفقاً للجيش الكويتي.

وقال الجيش الكويتي إنه رصد 5 صواريخ باليستية، وجرى التعامل مع 4 صواريخ وتدميرها، فيما سقط عدد (1) صاروخ خارج منطقة التهديد.

وأضاف:” رصدت منظومات الدفاع الجوي عدد 7 طائرات مسيّرة معادية، إذ جرى التعامل مع 5 منها وتدميرها، فيما سقطت طائرتين مسيرتين خارج منطقة التهديد، واستهدفت 2 طائرة مسيرة منشآت حيوية ، ليصبح الإجمالي عدد 9 طائرات مسيرة معادية استهدفت البلاد، نتج عنها إصابات بشرية وأضرار مادية. وتنوّه رئاسة الأركان العامة للجيش بأن أصوات الانفجارات المسموعة في بعض مناطق البلاد هي نتيجة عمليات اعتراض منظومات الدفاع الجوي للأهداف الجوية المعادية”.

ترحيب خليجي بالإدانة الأممية

وكانت دول الخليج رحبت بقرار مجلس الأمن بإدانة العمليات العسكرية الإيرانية “الغادرة” على دول مجلس التعاون والأردن، مؤكدة أن الإدانة الدولية، التي أتت بإجماع دولي غير مسبوق، تعد دليل صارخ على انتهاك إيران للقوانين والأعراف والمواثيق الدولية والأممية، باستهدافها للمدنيين والأعيان المدنية والبنى التحتية بدول المجلس والأردن.

وقال جاسم البديوي، الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي أن تبنّي 136 دولة للقرار يدل على إيمان المجتمع الدولي إيماناً تاماً بالانتهاك الجسيم الذي تشكله الاعتداءات الإيرانية على سيادة دول مجلس التعاون والأردن، وعلى حقها القانوني في الرد، وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال التعرض للعدوان، واتخاذ كافة الإجراءات التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

وأوضح الأمين العام أن قرار مجلس الأمن أكد على دعمه القوي للسلامة الإقليمية لكافة دول مجلس التعاون والأردن، ولسيادتها واستقلالها السياسي، كما أشار القرار إلى أهمية منطقة الخليج للسلام والأمن الدوليين ودورها الحيوي في استقرار الاقتصاد العالمي ويعيد تأكيد حق الملاحة للسفن المتجهة من وإلى جميع موانئ ومنشآت الدول الساحلية التي ليست طرفاً في الأعمال العدائية.

زر الذهاب إلى الأعلى