صدى مصر
اتحاد الكتاب والصحفيي الفلسطين يستضيف الشاعران علام عبد الهادي وإبراهيم منصور.

اتحاد الكتاب والصحفيي الفلسطين يستضيف الشاعران علام عبد الهادي وإبراهيم منصور.
غنى منصور
أقامت الأمانة العامة للاتحاد العام للأطباء والكتاب والصحفيين الفلسطينيين ” ملتقى الأجيال ” مستضيفةً الباحث والإعلامي والشاعر علام عبد الهادي ، والشاعر إبراهيم فهد منصور في فعالية أدبية منوعة تعددت محطاتها لتشمل بداية مشاركات لكتاب شباب من المرحلتين الإعدادية والثانوية بالتعاون مع كلٍّ من فريقي ” مئة كاتب وكاتب ” وفريق ” حُلم البنفسج ” من منطقة التل بإشراف الشاعر الأستاذ رياض الصالح الحسين ، وذلك بإدارة الأديب سامر خالد منصور و بحضور عضوي الأمانة العامة للاتحاد الباحث والقاص عبد الفتاح إدريس والباحث رافع الساعدي والشاعر جود الدمشقي قائد فريق مئة كاتب وكاتب و الدكتورة ألما محمد رئيسة مركز ذوي الاحتياجات الخاصة وكوكبة من الباحثين والشعراء والكتاب .
ومن مشاركي شعراء وكتاب فريق ” مئة كاتب وكاتب ” :
هند البقاعي ، بعنوان : “سقم لا إيمان به ” .
دانيا إبراهيم ، بعنوان : ” افتقارٌ لجموع اللغة ” ، ” بلا عنوان ” .
ضحى سيف الدين ، بعنوان : ” كتخت شرقي في حفلة دي جي صاخبة ” .
ومن مشاركي شعراء وكتاب فريق ” حُلم البنفسج ” :
بندر عرنوس ، أريج السونة ، حوارية ” بلا عنوان ” .
لين الخطيب ، بعنوان : ” أضغاث أحلام ” .
فرح هَيلم ، بعنوان : ” صبرٌ يعقوبي ” .
كما شارك كلٌّ من الشعراء ذوي التجربة الإبداعية المتقدمة : غدير اسماعيل ، قاسم فرحات ، سرية عثمان ، و علاء فقسة وهو من فريق ” مئة كاتب وكاتب ” .
وفي محطة الملتقى مع ضيفه الثاني الشاعر إبراهيم منصور أشاد السادة الحضور بالقصائد الثلاث التي قدمها حيث ابتدع توليفةً جذابة بين المبنى والمعنى والمغنى وضمَّ إلى ذلك إلقاءه الاحترافي مما جعله ينتزع تأكيداً جديداً على كونه في طليعة شعراء سورية والعرب وفق رأي كثيرٍ من السادة الحضور والذين قالوا آراءً مشابهة في كلٍّ من الشاعرين غدير اسماعيل وقاسم فرحات .
هيمنت الموضوعات الوجدانية على ما قدمه الشاعر إبراهيم منصور الذي نفذ إلى وجدان المستمعين وخيالهم عبر صوره الشعرية التي مزجت بين ما هو سهل ممتنع وما هو مركب يصوغ مشهديات حكاياته مع ” المحبوب ” على نحوٍ يوقد الخيال .
وفي محاضرته المكثفة بعنوان ” القصيدة والحياة ” رأى الباحث والإعلامي والشاعر علام عبد الهادي ، ضيف الملتقى ، أن الشعر يستفيد من كل الأجناس الأدبية فيأخذ من القصة ” الحبكة ” ومن الرواية ” السرد ” بشكل غير مبالغ فيه وبما يخدم القصيدة ، ويأخذ من المسرح ” المزيد من الخيال والمجاز ” ويأخذ من العلوم ومن كل شيء ، فهو طاقة فنية مركبة ، تشترك كل طاقة وجوارح النفس البشرية في إنتاجها .
ولفت عبد الهادي إلى كون دور القصيدة لا يجب أن يأتي من العقل والمعارف فقط مؤكداً أن كثيراً مما يكتبه شعراء اليوم يفتقد إلى الرؤية منوهاً إلى دور الشعر الهام في استشراف المستقبل والتنبؤ بمآلات الأمور بالنسبة لمجتمعه .
وقدم ما قاله الشاعر لقيط بن يُعمر الإيادي في قصيدته الآتية كشاهدٍ على الشعر الرؤيوي :
ألا أبلغ إيادا وخلل في سراتهم
أني أرى الرأي إن لم يعص قد نصعا
يالهف نفسي إن كانت أموركم
شتى وأحكم أمر الناس فاجتمــعا
وأكد عبد الهادي أن القصيدة جوهر إنساني يُعبر عن جوهر إنساني ويصدر عنه . كما أشار إلى دور القصيدة في نقل حالة الشعور والحس إلى حالة الادراك والتي تقودنا بدورها غلى المخزون المعرفي الذي نحملهُ في عقولنا ، وإلى كون أهم الشعر هو الذي يمتزج فيه ” الذاتي ” والموضوعي ” . وأكد عبد الهادي أن من مهام الشعر أيضاً رسم صور الحياة من خلال اللغة وإعادة الدلالات إلى مفرداتها ، وأن الشعر يحمل في طياته ويصون المخزون اللغوي العربي .
وقد اختتم عبد الهادي محاضرته بإلقاء بعض المقطوعات من قصائده جلّت كثيراً من المحاور التي تناولها وشكلت تجسيداً لها مما عزز المنحى النظري للمحاضرة بعرض تطبيقي ، وقد اتسمت قصائده بالجزالة و عمد إلى استثمار الموروث من رموز تاريخية وأسطورية وبالإسقاطات على الواقع لجهة الحرب في اليمن والعدوان عليها و مسائل معاصرة عديدة كان قد استشرفها وخطها شعراً قبل وقوعها .
وختاماً أثنى الباحث والشاعر والإعلامي علام عبد الهادي على كون المشاركات الشابة في الملتقى التزمت بما يجب على كل الشعراء فعله من إقامة علاقة مع اللغة والموسيقى الشعرية كما هو في موروثنا من الشعر .
وأثرت الفعالية آراء انطباعية حول تجارب الكتاب والكاتبات الشباب من الفريقين المُستضافين ، للسادة : عبد الفتاح إدريس ، صبحي سعيد ، خليفة عموري ، بشار البطرس .





