مقالات

اسحق فرنسيس يكتب بين الخيانة والعدالة

اسحق فرنسيس يكتب بين الخيانة والعدالة

 

ليست كل الجرائم سواء، وليست كل الوقائع تُقرأ بمعزلٍ عن ظروفها وملابساتها.

 

إن صحت الوقائع المتداولة عن هذه القضية، وثبت أمام القضاء ما تعرّض له الزوج من خيانةٍ وإهانةٍ وانهيارٍ نفسيٍّ بلغ به إلى ما انتهى إليه، فإننا أمام إنسانٍ لم يولد مجرمًا، ولم تكن الجريمة يومًا طريقه أو غايته، وإنما أمام واقعةٍ إنسانية بالغة القسوة، تستوجب أن تُبحث بكل تفاصيلها وملابساتها ودوافعها.

 

ونحن لا نبرر إزهاق روح، فحق الحياة مصون، ولا يجوز أن تتحول الخيانة إلى مبررٍ للقتل. لكن العدالة أيضًا لا تكتمل إلا بالنظر إلى الإنسان وظروفه النفسية والاجتماعية، وإلى ما إذا كان قد تعرّض لاستفزازٍ بالغٍ أو صدمةٍ مفاجئةٍ أو ظروفٍ استثنائية أثّرت في إدراكه وإرادته.

 

ومن هنا، نلتمس من عدالة المحكمة أن تنظر إلى القضية بعين القانون والإنصاف، وأن تزن كل دليلٍ وكل ملابسة، وأن تمنح المتهم كامل حقه في الدفاع، فإن ثبتت بحقه ظروفٌ مخففة أو استفزازٌ شديد أو غير ذلك مما يعتد به القانون، فلتأخذ العدالة مجراها في إطار الرأفة التي يجيزها القانون. ولتقضى ببراءته بسبب ماتعرض له

 

فالعدالة ليست انتقامًا من أحد، وإنما هي بحثٌ عن الحقيقة، وإنصافٌ لكل من وقف أمام ميزانها.

عن قضيه سوهاج والزوجه الخائنه اتحدث

زر الذهاب إلى الأعلى