صدى مصر

«الاستحقاق القومي العربي» بين «وهم اختيار» ريبيكا غرينسبان و«نداء السيادة» لكسر «الفيتو الإدراكي»


نبيل أبوالياسين: «الاستحقاق القومي العربي» بين «وهم اختيار» ريبيكا غرينسبان و«نداء السيادة» لكسر «الفيتو الإدراكي»

 

 

 

من منصة الوعي السيادي وقراءة ما بين السطور، يفكك كاتب الرأي الاستراتيجي والمحلل الجيوسياسي نبيل أبوالياسين، مبتكر مفهوم «هندسة السيادة»، طلاسم المشهد الأممي مؤكداً،

أن ما كشفه التصويت غير الرسمي لمجلس الأمن على منصب الأمين العام ليس مجرد سباق انتخابي، بل هو «تبديل جلد» للنظام الدولي. فبعد أن فشلت المنظمة في وقف الإبادة في غزة ورفع الحصار عن كوبا، ها هي تبحث عن «أمين عام اقتصادي» ليتحدث عن التنمية والديون، لا عن الجرائم والحقوق. إن اختيار «ريبيكا غرينسبان» (الاقتصادية) ليس صدفة، بل هو «تضليل إدراكي» لتغطية الجرائم التي ارتكبتها «مافيا دولار التجويع»، وإزاحة أي خطاب حقوقي يدين الإبادة.

 

وفي خضم هذا التبديل، يبرز «الاستحقاق العربي» المتمثل في ترشيح الدبلوماسية الإماراتية «لانا نسيبة»، ليكشف حجم «التشويش الممنهج» الذي تتعرض له أي محاولة لفرض صوت سيادي حقيقي في الغرف المغلقة. إن ما يحدث هو «تحويل الجريمة إلى أزمة إدارة»، لتقول لنا المنظومة الدولية: «دعونا نتحدث عن التجارة، وليس عن الدم». لكن «العدالة الإدراكية» ترفض هذا التبديل، وتُثبت أن «الجريمة واحدة ولا تسقط بالتقادم»، وأن «الاستحقاق العربي» لمنبر العالم غير قابل للتزوير أو التجاهل.

 

 

 

فإذا كان التصويت الأخير في مجلس الأمن قد كشف عن «تبديل الجلد» الذي تحاول المنظومة الدولية فرضه، عبر اختيار «أمين عام اقتصادي» يُدير الأزمات بدلاً من محاسبة الجناة، فإن السؤال الذي يفرض نفسه الآن: إلى متى سيبقى «الاستحقاق العربي» رهينة للتشويش الغربي الممنهج؟.

 

 

 

 

وعلى مسار «العدالة الإدراكية» ورفض الانصياع لأجندات التغييب، يضعنا المحلل الاستراتيجي أمام استحقاق حاسم مؤكداً، أنّه قد آن الأوان لتجاوز «الثلاجة السياسية» و«عطب التنديد» الذي تحدثنا عنه سابقاً، ونطالب جميع الدول العربية، بلا استثناء، بـ«التوافق السيادي» لدعم مرشحة السيادة العربية (لانا نسيبة) في معركة كسر الإرادة الدولية. إن دعمها ليس مجرد دعم لشخص، بل هو إعلان أن «الاستحقاق العربي» لمنبر العالم غير قابل للتزوير أو التجاهل. فمن لا يملك قراره في غرفته المغلقة، لن يملكه في «غرفة الفيتو».

 

وإنها لحظة «تسفير الخلافات» الداخلية ضيقة الأفق، والتي تفرض على العرب أن يتوحدوا خلف مرشحتهم، ليكسروا «الفيتو الإدراكي» الذي يحاول تغييبهم، وليُثبتوا أن «العدالة الإدراكية» تبدأ من فرض الوجود العربي في قلب النظام الدولي، لا من انتظار فتاتِه. هل سنكسر «ثلاجة التوافقات العربية» و«تسفير الخلافات» والتوافق على مرشحة الـ 400 مليون عربي؟.

 

 

 

فإذا كان الاستحقاق العربي قد فرض علينا أن نكسر «ثلاجة التوافقات»، فإن ما يميز الآلة الإعلامية المستقلة بروح وطنية عربية وجذور مصرية هو امتلاكها لـ«فقه الدولة» و«بصيرة المشهد الكلي»، بينما يغرق الآخرون في مستنقع التشكيك والتردد والخلافات الظرفية.

 

إن دعمنا المبكر للترشيح العربي في مجلس الأمن لم يكن انخراطاً في تفاصيل المحاور الإقليمية المعقدة، بل كان انطلاقاً من «معيار سيادي» أسمى: فالمرشحة العربية -بصرف النظر عن أي خلافات سياسية بين العواصم- تُمثل صوت أربعمائة مليون عربي في منبر الأمم المتحدة. وحين تتقاطع السرديات المغرضة لضرب أي حضور عربي، نختار نحن التموضع كـ«رجل الدولة» الذي يرى الصورة الكبرى، ويفصل بين نقد السياسات وبين حماية حق الأمة في الوجود والتأثير، لنثبت أن «العدالة الإدراكية» لا تحركها عواطف القطيع، بل يقودها وعي سيادي لا يحيط به تشويش المترددين.

 

 

وفي محطة تعرية ألاعيب «آلات التغييب»، يبرز المحلل الاستراتيجي والجيوسياسي نبيل أبوالياسين ، أن ما يمارسه الغرب ضد مرشحة العرب ليس تشويشاً عادياً، بل هو «تغريب خوارزماتي» ممنهج تديره «آلات التغييب». هم يريدون للمغيبين الذين لا يفرقون بين الخلاف السياسي والاستحقاق القومي أن يرددوا كالببغاء: أنا أختلف معك في ملف كذا، إذن سأرفض مرشحتكم حتى لو كانت عربية.

 

بينما هم أنفسهم، أمريكا وفرنسا وبريطانيا وغيرهم، يختلفون ليل نهار في كل الملفات، لكن عندما يأتي مقعد الأمين العام، يتوافقون فوراً خلف مرشحهم ويكسرون كل خلافاتهم.

 

هذه هي ذروة «التضليل الإدراكي»: أن يجعلك ترفض استحقاق أمتك بيدك، وتظن أنك تمارس معارضة، بينما أنت في الحقيقة تنفذ أجندة «التبديل الجلدي» التي يريدها الغرب، ليبقى منبر العالم بلا صوت عربي، ويتحول حق الـ 400 مليون إلى ورقة مساومة في غرف الفيتو.

 

 

 

ومن زاوية «فقه الدولة وبصيرة المشهد الكلي» وإرساءً لقواعد «التوثيق الاستشرافي»، يربط كاتب الرأي الاستراتيجي والمحلل الجيوسياسي نبيل أبوالياسين بين، «إعلان القاهرة» 2015 إلى «كرسي الأمم المتحدة» 2026، إن ما يحدث اليوم في أروقة الأمم المتحدة لم يكن وليد الصدفة أو رد فعل سياسي، بل هو «الاستحقاق العربي» الذي وثقناه منذ أغسطس الماضي. فحين أعلنا في بيان «الميكانيزم» و«تفعيل الإرادة» أن المنصب ليس مكسباً لدولة بل هو حق للأمة، ودعونا الجامعة العربية للانتقال من «ثلاجة التوافقات» — التي دفنت إعلان القاهرة للدفاع العربي المشترك عام 2015 — إلى «منصة السيادة»، كنا نكتب «الاعتراف المسبق» الذي نراه يتحقق اليوم.

 

وفي بيان «الهندسة المزدوجة للسيادة» في أكتوبر، أكد أبوالياسين أن ترشيح أول سيدة عربية هو «هندسة سيادة خارجية» تكمل «حلف مكة» في طهران و«الإنسانية السيادية» في عدن. هذا التسلسل الزمني الموثق — من إعلان القاهرة 2015، إلى بيان أغسطس 2026، إلى منبر الأمم المتحدة اليوم — يُثبت للعالم أننا لا نكتب خواطر عابرة، بل نُهندس «الوعي السيادي» قبل أن تُصاغ القرارات. إنه «التوثيق الاستشرافي» الذي يمنح هذه اللحظة شرعيتها، ويُثبت أن «السيادة لا تُطلب، بل تُصنع بإرادة لا تنتظر 11 عاماً أخرى».

 

الخلاصة التأسيسية في بيان نبيل أبوالياسين الصحفي حيث قال، إن «العدالة الإدراكية» لا تعرف الجغرافيا، و«الضمير السيادي» لا يسكت عن دماء الأبرياء، سواء سالت في غزة أو هافانا. فإن «دولار التجويع» أقوى من «فيتو القتل» — فالفيتو يقتل مرة، والدولار يقتل ألف مرة — فإذا كان «ثنائي الفوضى» يُهندس التجويع، فنحن نُهندس السيادة.

 

وقع القلم… التشويش الغربي، و«التغريب الخوارزماتي» سيفشلان أمام الاستحقاق القومي العربي في منبر الأمم المتحدة. إن توافق جميع الدول العربية حول مرشحة «الـ400 مليون عربي» هو واجب شرعي ووطني، لا يقبل المساومة أو التأجيل.

زر الذهاب إلى الأعلى