مقالات

الباحث أحمد شعبان محمد يكتب: مجلة “شبابنا” تواصل معركة الوعي.. العودة إلى القرآن في مواجهة فكر التنظيمات المتطرفة

الباحث أحمد شعبان محمد يكتب: مجلة "شبابنا" تواصل معركة الوعي.. العودة إلى القرآن في مواجهة فكر التنظيمات المتطرفة

الباحث أحمد شعبان محمد يكتب:
مجلة “شبابنا” تواصل معركة الوعي.. العودة إلى القرآن في مواجهة فكر التنظيمات المتطرفة

 

 

في وقت تتصاعد فيه التحديات الفكرية التي تواجه الأمة العربية والإسلامية، ويزداد فيه خطر الجماعات والتنظيمات التي استغلت الدين لتحقيق مصالح سياسية وأطماع سلطوية، يأتي العدد الجديد من مجلة “شبابنا” الصادرة عن مؤسسة رسالة السلام العالمية ليؤكد أن معركة الوعي أصبحت ضرورة وجودية، وأن العودة إلى القرآن الكريم هي الطريق الحقيقي لإنقاذ المجتمعات من دوائر التطرف والانقسام.
وقد صدر بتاريخ الثلاثاء 26 مايو 2026 العدد الجديد من المجلة، حاملاً مجموعة قوية من المقالات والدراسات الفكرية التي تناقش قضايا التجديد الديني، وتصحيح المفاهيم، وترسيخ قيم الرحمة والسلام والتعايش الإنساني، في إطار مشروع فكري تنويري تتبناه مؤسسة رسالة السلام العالمية بقيادة المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي.
وتصدر العدد مقال مهم للمفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي بعنوان:
“الإسلام يحرم التنظيمات”
وهو مقال بالغ الأهمية يضع النقاط فوق الحروف، ويكشف كيف تحولت بعض التنظيمات الدينية عبر العقود إلى أدوات للفرقة والصراع وتمزيق وحدة الأمة، بعدما رفعت شعارات دينية بعيدة عن ما ورد فى القرآن بينما مارست الإقصاء والتكفير والتوظيف السياسي للدين.
ويؤكد الشرفاء في مقاله أن الإسلام الذي جاء به القرآن الكريم هو دين وحدة ورحمة وعدل، وليس دين جماعات وتنظيمات تتنازع النفوذ والسلطة، مشددًا على أن الله سبحانه وتعالى نهى عن التفرق والتحزب، ودعا الناس إلى الاعتصام بحبله وعدم تمزيق الأمة إلى كيانات متصارعة.
ويحمل المقال رسالة فكرية شجاعة تؤكد أن أخطر ما أصاب الأمة في العصر الحديث هو تحويل الدين من رسالة هداية وأخلاق إلى مشروع تنظيمي وسياسي، الأمر الذي أدى إلى تشويه صورة الإسلام وإنتاج موجات من العنف والكراهية والصدام داخل المجتمعات.
كما تضمن العدد مجموعة متميزة من المقالات والرؤى الفكرية التي جاءت داعمة لهذا التوجه التنويري، ومن أبرزها:
الدكتور محمد الجمل رئيس الاتحاد الدولي لأبناء مصر بالخارج كتب مؤكدًا أن رؤية المفكر علي الشرفاء كانت ثاقبة منذ سنوات، حين حذر من التنظيمات المتطرفة التي استغلت الدين للوصول إلى السلطة، وقدمت للعالم صورة بعيدة تمامًا عن أخلاق القرآن وقيم الإسلام الحقيقية.
كما كتب الباحث أحمد شعبان محمد أن مقال الشرفاء يمثل دعوة صادقة للعودة إلى القرآن الكريم باعتباره المرجعية الوحيدة التي توحد الأمة وتحفظها من الانقسام والتنازع، مؤكدًا أن أي مشروع يقوم على التعصب الحزبي أو التنظيمي لا يمكن أن يبني سلامًا أو استقرارًا.
وفي السياق ذاته، أكدت الإعلامية سحر رمزي رئيسة اتحاد النساء العربيات في هولندا أن الإسلام دين رحمة وإنسانية، وليس دين قتل وعنف، مشيدة بدعوة المفكر علي الشرفاء إلى تصحيح الخطاب الديني والعودة إلى القيم القرآنية التي تحترم الإنسان وتصون كرامته.
كما تضمن العدد مقالًا مهمًا للدكتور سليمان جادو شعيب بعنوان:
“خطر التنظيمات الإسلامية المتطرفة على الإسلام والمسلمين”
سلط فيه الضوء على الآثار الكارثية التي خلفتها الجماعات المتشددة على صورة الإسلام عالميًا، وعلى استقرار المجتمعات العربية والإسلامية.
ولم يقتصر العدد على المعالجات الفكرية فقط، بل تناول أيضًا عددًا من الفعاليات الثقافية والفكرية المهمة، حيث أبرز مشاركة مؤسسة رسالة السلام العالمية في فعاليات اليوم العالمي لأفريقيا بمقر اليونسكو، بحضور ممثلي 66 دولة، وهو الحدث الذي شهد اهتمامًا واسعًا بكتب المفكر علي محمد الشرفاء الحمادي ورسائله الداعية للسلام والتعايش بين الشعوب.
كما تناول العدد الندوة الفكرية الخاصة بكتاب:
“الطلاق يهدد أمن المجتمع”
للمفكر علي محمد الشرفاء، والذي أثار نقاشات واسعة حول أهمية حماية الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية لاستقرار المجتمعات.
وفي الصفحة الأخيرة من العدد، جاء اقتباس مهم للمستشرق الأمريكي وأستاذ حوار الحضارات بواشنطن John Esposito، أكد فيه أن الجماعات المتطرفة اختطفت الخطاب الديني لخدمة مشاريع سياسية، بينما يبقى الإسلام في نصوصه الأصلية دين اعتدال وتعايش وسلام.
ويترأس تحرير مجلة “شبابنا” الدكتور معتز صلاح الدين رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام بالقاهرة، الذي يواصل عبر المجلة تقديم منبر فكري وإعلامي يواجه التطرف بالفكر، ويؤمن بأن بناء الإنسان الواعي هو الطريق الحقيقي لحماية الأوطان.
ويؤكد هذا العدد الجديد أن مؤسسة رسالة السلام العالمية لا تخوض مجرد معركة فكرية عابرة، بل تقود مشروعًا حضاريًا يستهدف إعادة تقديم الإسلام في صورته القرآنية النقية؛ دينًا للرحمة والعدل والسلام واحترام الإنسان، بعيدًا عن التشدد والتوظيف السياسي للدين.
إنها دعوة واضحة لإحياء العقل، وإنقاذ الخطاب الديني من أسر التنظيمات، وإعادة الأمة إلى كتاب الله الذي جعله سبحانه هداية ورحمة للعالمين.

زر الذهاب إلى الأعلى