الثقافة الحربية لمواجهة الأخطار

الثقافة الحربية لمواجهة الأخطار
وجيه الصقار
قراءة الأحداث الحالية تؤكد حتمية الصدام مع المعتدين والطامعين فى ارض ومقدرات الوطن، مما يهدد مستقبل وحرية الشعب ، لذا أصبح من الضرورة تنشئة الطلاب والأجيال الجديدة والقادمة على الثقافة الحربية والسياسية والوطنية لتقوية الجبهة الداخلية، وضمان تخريج جيل واع بالأحداث المحيطة حتى لا يفاجأ بالصدمة المدمرة المتوقعة عاجلا أو آجلا، مع عدوان لا يعرف الأخلاق والقيم. شعاره القتل وسفك الدماء ونهب الموارد والأرض، لذا أعجبتني مبادرة إحدى مدارس الجيزة بتوعية الطلاب وتثقيفهم بوسائل التعامل مع صور الصراع والصدام، ومواجهة الانفجارات وأخطار القنابل منها النووية، وكيفية التصرف والتعامل، ليحموا أنفسهم ووطنهم، مع تصاعد التقلبات العاصفة بالمنطقة. والإلمام بتطور أساليب الحروب المستحدثة على كل المستويات، لذلك وجب إلزام المدارس ببرنامج توعية جادة وعقد ندوات فى فترات مناسبة تستضيف خبراء عسكريين وسياسيين واقتصاديين، والتركيز على تأكيد الانتماء الوطني فى المناهج والتربية لعرض تاريخ البلد والحروب وبطولات أفراد الجيش والتضحية ونماذج من الشهداء لتأصيل روح الفداء، والاستعداد للدفاع بأسلوب علمى ضد التهديدات التي ستواجه الدولة حتما من حروب وإرهاب وشائعات هدامة ومواجهة المعلومات المضللة. وتعليم الطالب كيفية الاستعداد، وتوقع الحروب ومواجهة الكوارث بأنواعها
والأزمات الكبرى، والتدرب على الأسلحة الخفيفة، وكذلك الإسعافات الأولية، وطرق الإخلاء من مواقع الحوادث، وغرس قيم الشجاعة والبطولة والصبر والمسؤولية، والتعرف على أهم المعارك المصرية والحروب العالمية والحروب الدائرة، وتكليف الطلاب بعمل بحوث عنها، وكيفية مواجهة الشائعات الهدامة وتفهم أهداف التضليل الإعلامي المعادى والتمييز بين الحقيقة والكذب. .. ويجب أن يتواكب مع ذلك التدرب على بعض صور الانضباط والحياة العسكرية ورفع اللياقة البدنية، لتخريج جيل معتدل وقوى متوازنة بدنيا ونفسيا، فالمعركة قادمة لا محالة والانتماء للوطن والوطنية واجب قومى .





