مقالات

الحضانه في قانون الاحوال الشخصية  بقلم : المستشار أشرف عمر 

الحضانه في قانون الاحوال الشخصية  بقلم : المستشار أشرف عمر 

الحضانه في قانون الاحوال الشخصية

بقلم : المستشار أشرف عمر

 

القوانين الاجتماعية والجنائية في مصر تحتاج الي تجديد واعادة نظر مرة اخري في ظل متغيرات الحياة والظروف الصعبة التي لحقت بالانسان

 

البلطجة تحتاج الي قوانين اصلاحية ومواجهه حاسمة والقوانين المرتبطة بالعلاقات المالية تحتاج الي تتطوير ورقابة حاسمة من الدولة لتعزيز الثقة عند التعامل بين الأشخاص

 

وقانون الاحوال الشخصية الذي مر عليه سنوات طويلة دون تعديل حسب الظروف الواقعية للانسان في مصر يحتاج الي مراجعات حقيقية تتناسب والظروف المعيشية

 

وكذلك ينبغي اعادة النظر في كثير من الامور الفقهية وفقه الواقع لان التوهان الديني والجهل اثر علي عقول الكثير

 

كل هذة الامور تحتاح الي رؤيا هيكلية شاملة من الدولة تتناسب وظروف المرحلة وما طرأ علي الشخصية المصرية من تغيير

 

اما علي مستوي الاسرة فان العلاقات الاسرية في مصر تحتاج دور اكبر من الدولة للاهتمام بها لان الدراما التلفزيونية والاعلام كان لهما دورا كبيرا في تدمير كثير من هذة العلاقات وكذلك تقصير وزارة التربية والتعليم والمؤسسات الدينية في تربية الانسان الذي تحول الي وحش بشري

وتحولت معه العلاقات الانسانية الي بلطجة وعنف

 

ولذلك فان موضوع حضانه الطفل سيظل مشكلة كبيرة بين اطرافها وينبغي علي الدولة ان تتدخل لحل هذة المشكلة

 

باصدار قوانين مناسبة ورعاية اجتماعية لمتابعة الاطفال الي سن معين خلال فترة تواجدهما في يد الحاضن سواء الاب او الام

 

وكذلك ضم الاولاد الي الاب بعد سن ( ٧ ) وهذا الامر موجود في المذهب الجعفري ومعمول به وان يكون مسؤول عن رعايتهما والمحافظة عليهما

 

لانه ليس من المعقول ان يظل الاب طريد في الشوارع بلا سكن او يتسول من اجل اطفال في يد الام الفقيرة التي لامورد مالي لها او حتي مكان في بيت ابيها للاقامة فيه

 

وهذا الامر خطير لان الحضانه والنفقة اصبح يتم استخدامها استخدام خاطيء وتصفية نفسية بين الطرفين واستغلال اطراف خارجية لها

 

لذلك فان ينبغي ان تنتهي الحضانه بعد سن السابعه وان يترك الاولاد مع والدهم وان يكون مسؤول عنهم وان يحترم علاقتهم بالام

 

اما موضوع احتفاظ الحاضنه بالسكن والاولاد حتي الممات فهذا امر خطير وينتج عنه مشاكل كبيرة لان من اثارة ان الحاضنة عندما تقيم في منزل الزوج رغما عن ارادتة فكثير من المشاكل تقع وينتج عنها اضطراب نفسي وكراهية الاطفال للاباء

وكذلك الزوج ربما ليس لدية الا هذا المسكن فيطرد في الشارع لتقيم الزوجة فيه حتي زواج البنت او وفاتها وهذا امر خطير لان الام ربما تتزوج زواج عرفي

 

وقد تكون ظروف الزوج الاسرية لا تتحمل تاجير مسكن اخر في ظل صعوبة الحياة المعيشة في مصر وتدني الدخول المالية

 

لذلك فان الفترة من الميلاد وحتي سن السابعة اذا كانت الزوجة المطلقة موظفة تتحمل جزء من مصاريف الاقامة والسكن وان يتحمل الزوج المطلق الجزء الاكبر

واذا كانت الزوجة لا تعمل فان الزوج يكون ملزما بسداد اجرة المسكن حسب الظروف والاحوال لكلا الطرفين

 

وان يلغي مسكن الحضانه نهائيا من القانون لان السكن في مصر يمثل عقبة كبيرة الان والزواج اصبح صعب في مصر ومشاكل الاسرة تعدت الحدود

 

ولاينبغي ان يتحمل الزوج اثارها وحدة بالطرد من منزلة لذلك فان قانون الاحوال الشخصية يحتاج الي مراجعات جدية تتناسب والظروف المالية والمعيشية للمجتمع وقنوات تامينية يمكن من خلالها صرف معاش تاميني شهري للزوجة المطلقة خلال فترة الحضانة وان لايزيد سن الحضانه فيه حتي السابعه ويعطي الابناء لأبائهم ليتولوا شؤونهم

 

اما بقاء الامور علي وضعها الحالي فان الامور اخذة في التعقيد والكراهية بين الاسر في المجتمع المصري وستزداد حدة وتداعيات خطيرة سلبية علي المجتمع المصري

زر الذهاب إلى الأعلى