
الحكومة توزع الفقر بالعدل !
وجيه الصقار
..نجحت الحكومة فى توزيع الفقر على الشعب بالعدل. أشارت برامج البنك الدولى والأمم المتحدة وجهاز التعبئة والإحصاء إلى تزايد انتشار الفقر فى مصر وعدم قدرة معظم المواطنين على تلبية الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والملبس والمسكن والرعاية الصحية وتعليم الأبناء. خاصة فى الريف والصعيد. مع ضعف الدخل وارتفاع الأسعار وانتشار ظاهرة سوء التغذية والتسرّب من التعليم، فلا يغطى الفرد أحتياجات الأسرة، ويتدهور إلى الفقر المدقع، وينتظر المساعدات خاصة فى قرى الصعيد والمناطق النائية. فلاتعليم أو رعاية الصحية وبالتالى عدم وجود السكن الآدمى ونقص المياه النظيفة والصرف الصحي.كما ينتشر الفقر المزمن بالصعيد مرتبطا بالبطالة، أما الشباب والخريجون، يعتمدون على أعمال مؤقتة بأجور منخفضة مع تضخم الأسعار وارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار السلع الأساسية مثل الغذاء والطاقة، ويؤدى لصعوبة توفير أساسيات الحياة وتفاوت فى الدخل، ونتيجة توجيه الدولة بالتركيز الاقتصادى في المدن الكبرى، وتظهرالفجوة الكبيرة بين الطبقة الغنية والفقراء لتتركز الثروة في يد قلة، مع تدهور الخدمات وانخفاض مستوى التعليم والرعاية الصحية، وضيق فرص الناس في تحسين دخلهم، وضعف شبكات الحماية الاجتماعية للفقراء وتعرضهم للأزمات الاقتصادية. زادتها مشكلة الديون الداخلية والخارجية والضغوط الاقتصادية مما طحن الفئات الفقيرة. وزادت المشكلة بتولى الاقتصاد غير المتخصصين والمتسلقين، واعتماد الدولة على الاقتصاد غير الرسمي دون ضمانات اجتماعية للفقراء أو حقوق ثابتة. مما جعلهم أكثر ضعفا أمام أزمات التضخم أو فقدان العمل. كما تواجه الدولة الأزمات الخارجية من تقلبات أسعار البترول والغذاء العالمى أثرت على الأسعار المحلية. ونجد أن17 مليونا من السكان يعيشون تحت خط الفقر وفق بيانات البنك الدولى، وأن 21 % من السكان يعانون نقصا في التعليم والصحة، والسكن والخدمات، والعمل، والحماية الاجتماعية، والأمن الغذائي. فالفقر أعلى في المناطق الريفية في الصعيد بنسبة 58 % وحضر الصعيد 27 % وريف الدلتا 22 % وحضر الدلتا 12 % وفى القاهرة والإسكندرية 16 % لذلك فإن محافظات أسيوط وسوهاج والمنيا الأعلى فقرا مع ضعف الخدمات الاقتصادية والبنية التحتية الاجتماعية. وفى الشرقية و الغربية و البحيرة ترتفع معدلات الفقر في الريف إلى 21 % وترجع لضعف فرص العمل وارتفاع البطالة وانخفاض خدمات التعليم، والصحة، والبنية الأساسية. وتتركز الأقل فقرا فى مناطق الاستثمار بالمدن الكبرى والتى تستأثر بإمكانات الدولة …نحتاج إعادة نظر فى التعامل مع المناطق الفقيرة والأعلى فقرا بالتوسع فى إنشاء المصانع حسب خامات البيئة وإمكاناتها والمزارع الكبرى التى تستوعب أكبر عمالة، لمواجهة المشكلة وزيادة الإنتاج، مع إشراك المجتمع المدنى والمساعدات الدولية لرفع المعاناة عن المعذبين فى مصر.




