صدى مصر

الشهابى : الحرب على إيران .. صراع على النفوذ لا على السلاح النووى

علاء حمدي
قال ناجى الشهابى إن ما يُثار حول الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران لا يمكن اختزاله فى ملف السلاح النووى فقط، مؤكدًا أن ما يجرى فى حقيقته يعكس صراعًا أعمق يتعلق بإعادة تشكيل موازين القوة والنفوذ فى منطقة الشرق الأوسط.
وأكد الشهابى أن البرنامج النووى الإيرانى يمثل عنوانًا ظاهرًا للأزمة، لكنه ليس جوهرها، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن التفاهمات المرتبطة بهذا الملف لم تُنهِ حالة الصراع، وهو ما يكشف أن القضية الحقيقية ترتبط بدور إيران الإقليمى وسعيها لامتلاك قرار مستقل وبناء نفوذ مؤثر فى محيطها الحيوى.
وأشار رئيس حزب الجيل إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل لا تنظران إلى إيران فقط من زاوية ما تمتلكه من قدرات، بل من زاوية ما تمثله من نموذج سياسى واستراتيجى يرفض الخضوع للهيمنة ويدعم قوى المقاومة، وهو ما تعتبره تهديدًا استراتيجيًا مباشرًا يتجاوز حدود الملف النووى.
وأوضح الشهابى أن الهدف لم يعد مقتصرًا على تغيير سلوك إيران، بل امتد إلى محاولة إضعاف دورها الإقليمى، مؤكدًا أنه فى حال فشل محاولات الاحتواء، فإن خيار إعادة تشكيل النظام يظل مطروحًا ضمن الحسابات الأمريكية.
وأضاف أن تطورات هذه الحرب كشفت حقيقة بالغة الأهمية، وهى تراجع فاعلية القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة فى المنطقة، وعدم قدرتها على توفير الحماية الكاملة لحلفائها، أو منع التصعيد المتسارع، وهو ما يعكس بداية تآكل دورها التقليدى كضامن للأمن الإقليمى.
وشدد الشهابى على أن ما نشهده اليوم ليس مجرد مواجهة حول سلاح نووى، بل صراع على من يملك القرار فى هذه المنطقة، ومحاولة لإعادة فرض معادلة الهيمنة، ومنع أى قوة إقليمية من كسر هذا التوازن.
واختتم ناجى الشهابى تصريحه قائلًا:
“إن الهدف الحقيقى لا يتوقف عند منع إيران من امتلاك السلاح النووى، بل يمتد إلى كسر إرادتها السياسية واحتواء دورها الإقليمى، وإذا فشلت أدوات الضغط فى تحقيق ذلك، فإن خيار إعادة تشكيل النظام سيظل حاضرًا بقوة ضمن حسابات الولايات المتحدة، مهما كانت كلفة هذا المسار على استقرار المنطقة.”

زر الذهاب إلى الأعلى