الدين و الحياةمقالات

الصحابي أوس الدوسي بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

الصحابي أوس الدوسي

 

بقلم / محمـــد الدكـــروري

لقد اكتسبت يثرب مكانتها المقدسة بعد هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصحابته الكرام إليها، وأصبحت المدينة المنورة وهى ثاني الحرمين الشريفين، وقد تكونت فيها أول دولة إسلامية دستورها هو القرآن الكريم، وأصبحت أول عاصمة إسلامية لدولة يحكمها رسول مبعوث هو محمد صلى الله عليه وسلم، ومن بعده الخلفاء الراشدون حتى وفاة الخليفة الثالث الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه وكان الخليفة الراشدي الرابع هو الإمام علي بن أبي طالب، وقد تم نقل العاصمة من المدينة المنورة، للكوفة بالعراق، بعد ذلك وكان لأسباب سياسية وبعد ذلك نقلها الخليفة معاوية بن أبي سفيان إلى دمشق، ثم نقلها العباسيون لبغداد بعد تأسيسها، وإن من الصحابة الكرام هو الصحابي أبو كبشه،هو أوس أبو كبشه.

وهو مولى رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وقيل هو سليمان وهو دوسي ولمّا هاجر أبو كبشه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى المدينة نزل على كلثوم بن الهدم، وشهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي تسمية من شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني هاشم قيل “وأبو كبشه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم” وذكره موسى بن عقبة أيضا في أَهل بدر ويعد في أهل الشام، وقال ابن هشام هو من فارس وقال غيره، هو من مولدي أَرض دوس وقيل من مولدي مكة وابتاعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه واسمه سُليم، وقال ذلك أبو عمر، وقد شهد أبو كبشة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، بدرا وأحُدا والمشاهد كلها.

وتوفي أول يوم استخلف فيه أمير المؤمنين، عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكان ذلك سنة ثلاثة عشرة في اليوم الذي ولي فيه عمر بن الخطاب الخلافه وقيل، توفي في خلافة عمر سنة ثلاثة وعشرين في العام الذي ولد فيه عروة بن الزبير، وكان المشركون يطلقون على النبي محمد صلى الله عليه وسلم أيضا لقب ابن أبي كبشة، فمن أبو كبشة ؟ وقيل هو جد النبي محمد صلى الله عليه وسلم من قبل أمه، وهو والد أمه آمنة واسمه وهب بن عبد مناف بن زهرة، وقيل هو جد النبي الكريم محمد صلى الله عيبه وسلم من قبل جدة أبيه، وهو والد سلمى الأنصارية الخزرجية والدة عبد المطلب، وهو ابن عمرو بن زيد بن لبيد الخزرجي، وقيل هو الحارث بن عبد العزي السعدي.

زوج حليمة التي أرضعت النبي محمد صلى الله عليه وسلم في صغره، وقيل هو “جزء بن غالب بن عامر بن الحارث بن غبشان الخزاعي” أو “وجز بن غالب” وهو من خزاعة ثم من بني غبشان، أحد أجداد النبي صلي الله عليه وسلم من قبل أمهاته، وسبب تسمية قريش النبي محمد صلى الله عليه وسلم بأبي كبشة: وهو أنه كان مشركو قريش يسمون النبي محمد صلى الله عليه وسلم ابن أبي كبشة حين دعا إلى الله وخالف أديانهم، تشبيها لأبي كبشة “وجز بن غالب” الذي خالف قريشا في عبادة الأوثان فعبد الشعرى “والشعرى هو النجم المضيء الذي يخرج في شدة الحر” فنسبوه إليه للاشتراك في مطلق المخالفة، وقيل إن قريشا كانت تنسب النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى جد غامض غير معروف تحقيرا له، لأن العرب كانت إذا حقرت إنسانا نسبته إلى جد غامض غير معروف في الناس.

زر الذهاب إلى الأعلى