مقالات

الفن ليس شماعة… ولكن من يُصدر القبح باسم “التحرر” هو العيب الحقيقي

حين يتجاوز "شعب الساحل" كل الخطوط ويفضح مصر كلها

الفن ليس شماعة… ولكن من يُصدر القبح باسم “التحرر” هو العيب الحقيقي

حين يتجاوز “شعب الساحل” كل الخطوط ويفضح مصر كلها

بقلم: محمود سعيد برغش

 

لسنا ضد الفن، ولا ضد الفرح والبهجة، بل نُؤمن بدور الفن في تهذيب الذوق ورفع الوعي وبث الأمل. لكن حين يتحول الفن إلى ستارٍ رخيص لتسويق الانحلال، ويُصبح “الساحل” نموذجًا يتم تصديره للعالم على أنه وجه مصر الحقيقي، فهنا لا بد أن نقف، لا بالصمت، بل بالرفض والمواجهة.

 

ما نراه اليوم من مشاهد فاضحة، وملابس لا تُوصف، وسلوكيات منفلتة، لا تمت للفن ولا لمصر بصلة، بل هي صورة مُشوهة صنعها نفرٌ من المترفين الذين فرضوا قبحهم على الجميع، وكأنهم أوصياء على الذوق العام.

 

وهنا نتأمل قول الله تعالى:

“وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا، فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ، فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا” (سورة الإسراء: 16)

والمعنى أن الله، حين يريد هلاك قوم، يجعل أمرهم في يد مترفيهم، فيعصون ويفسقون ويتمادون، حتى يُهلكهم بما كسبت أيديهم.

فهل نُدرك أن ما يحدث اليوم ينطبق على هذا التحذير الإلهي؟ وهل ندرك أن الغفلة عن هذا الانفلات قد تُغضب الرب، وتُهلك أمة بأكملها؟

 

يا من تصدرون القبح باسم “التحرر”… لا تفتحوا علينا “بكابورت” الانحلال، فمصر “مش ناقصة قرف”.

نحن نعيش أزمات اقتصادية خانقة، وضغوطًا اجتماعية طاحنة، ولا نحتاج فوق هذا أن تُفرض علينا مشاهد تقتل ما تبقى من حياء، وتُضعف ما تبقى من ضمير.

 

نُريد فنًا يُعيد الأخلاق إلى واجهة المشهد، لا فنًا يُغتال فيه الذوق والحياء.

نريد مصر الحقيقية… مصر التي علّمت الدنيا الحضارة، لا مصر الساحل المصطنعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى