اللحنُ الأثيرُ ……. نهى عمر /فلسطين

……. اللحنُ الأثيرُ …….
نهى عمر /فلسطين
في الليلِ
يَشتَعِلُ الرَّمادُ بِيَ احتِياجاً
لا شُموعَ ودربُ قلبِي
مُطفَأٌ
وَجَعُ الغِيابِ يَقُضُّ دِفءَ الروحِ
والوَطَنِ المُعَنّى
يا حَبيبَ الروحِ أنتَ أراكَ خلفَ الغيمِ ترقُبُني وَتحرُسُ حُلمَنا
نحنُ اللِقاءُ عَلى شِغافِ الوردِ
يُروينا النَدى
وَهُناكَ أشواكُ الحِصارِ تَمُدُّ ألسِنَةَ الفِراقِ
تُمَزِّقُ اللَحنَ الأَثيرَ عَنِ الهَوى
أشتاقُ للنَسماتِ
تَحْمِلُ هَمْسَ بَحرٍ شاهِدٍ سَلَبوهُ
يَأبَى الإنكِسارَ هُناكَ
يَغسِلُ مَدُّهُ جُرحاً عَميقاً
سالَ أحمَرُهُ عَلىَ رَملِ الشَواطِيءِ يَقتَفي أَثَراً لِجَزْرْ
وَعَلىَ جَناحِ الطَيرِ يَنْقُلُنا لَنا
مَهما تَعامَى الكَونُ
أو جارَ الَذينَ بِهِم ظَنَنْا الخَيرَ
إذْ سَنّوا العَداءَ تَآمَروا
نَبقَى نُحِبُّ
يُطرِبُنا هَسيسُ فَراشَةٍ
شَرِبَتْ رَحيقَ الفَجرِ
أو لونُ الحَساسينِ التَي
أَسْرابُها نَقَلَت رَسائلَ شَوقِنا طَوْعاً
و عالَمُها الفَنَنْ
وإلى الظِّلالِ نَفيءُ حيثُ نَبوحُ هَمّاً يَعتَري أرواحَنا
والليلُ أطوَلُ لِلمُفارِقِ للحَبيبِ وَلِلدِّيارِ وَمَنْ تَشاجَنَ شَوقُهُ والإحتِياجُ
بِظِلِّ أَسوارِ الحَزَنْ
لا يُغلِقُ الليلُ النَوافِذَ
والنَهارُ مُحارِبٌ صَلْبُ الإِرادَةِ
شَمسُهُ دَعمٌ سِلاحٌ
لو يُرافِقُها بَطَل.
نهى عمر ( القصيدة على تفعيلة بحر الكامل )




