المؤتمر العربي الثاني للطفل في زمن الازمات – أطفال السودان نموذجا
المؤتمر العربي الثاني للطفل في زمن الازمات – أطفال السودان نموذجا

المؤتمر العربي الثاني للطفل في زمن الازمات – أطفال السودان نموذجا —
تقرير د اسماء لاشين
الاردن. عمان
انطلقت التحضيرات للمؤتمر العربي الثاني للطفل في زمن الازمات ،” أطفال السودان، نموذجا -”
والتى تنظمه. منصة قمم لحقوق الإنسان العربيه ومؤسسه تراحم بالتعاون مع مركز مينا للتدريب والتطوير
. في خطوة تهدف إلى تعزيز حقوق الأطفال وحمايتهم، خصوصًا في مناطق النزاعات والأزمات، حيث يجمع المؤتمر خبراء، باحثين، مربين، ومتخصصين في مجال الطفوله وأولياء أمور من السودان ومنطقة الشرق الأوسط.
في إطار سلسلة المؤتمرات الخاصة بحماية الطفولة، بعد أن أقيم المؤتمر الأول العام الماضي. في بدايه شهر فبراير الخاص بحمايه الطفوله في زمن الازمات من غرة إلى المغرب وكان اطفال فلسطين بقطاع غزه المحور الرييسي للموتمر الاول ، ليواصل هذا الحدث المهم مسيرة تعزيز حقوق الأطفال وحمايتهم في مواجهة التحديات الإنسانية والاجتماعية والنفسية.
ويركز المؤتمر على تداعيات النزاعات والحروب والأزمات الإنسانية على الأطفال، مع استعراض أفضل الممارسات والاستراتيجيات لإعادة بناء الطفولة العربية وتعزيز قدراتهم على النمو السليم، سواء في المجالات النفسية أو التعليمية أو الاجتماعية والاقتصادية.
ويأتي هذا المؤتمر كمنصة علمية وإنسانية تسعى إلى ضمان تمكين الأطفال، حماية حقوقهم، وإتاحة فرص التعليم والخدمات الصحية والنفسية لهم في ظل الأزمات.
بدأت اللجنة المنظمة للمؤتمر سلسلة من الاجتماعات التحضيرية منذ الاجتماع الأول في الرابع عشر من نوفمبر ,2025، حيث تم خلالها وضع الإطار العام للمؤتمر وأهدافه، تحديد الجهات المشاركة والخبراء الدوليين، إعداد جدول الأعمال وخارطة الطريق للورش والجلسات، والتنسيق مع مختلف المؤسسات لضمان توافر اللوجستيات اللازمة. وقد ركزت الاجتماعات على تبادل الأفكار والخبرات لضمان أن تكون فعاليات المؤتمر ذات أثر مباشر على الأطفال والمجتمع المحلي، مع ضمان إشراك المجتمع المدني والأكاديمي في كل مراحل التخطيط والتنفيذ.
يهدف المؤتمر إلى حماية حقوق الطفل وتعزيز رفاهيته النفسية والجسدية، وتمكين الأطفال في مناطق النزاعات من النفاذ إلى التعليم والخدمات الأساسية، ودعم الأسرة والمجتمع لتوفير بيئة آمنة، بالإضافة إلى تبادل الخبرات والتجارب العملية بين المؤسسات والجهات المعنية بحقوق الطفل. وتعكس رسالته الالتزام بالجانب الإنساني للطفل، بينما تهدف رؤيته إلى جعل المؤتمر منصة رائدة للتعاون المحلي والإقليمي ودعم سياسات وبرامج حماية الطفل في السودان والمنطقة.
ويتميز المؤتمر بعمقه الإنساني، حيث يركز على حماية الأطفال المتضررين من النزاعات، وتقديم برامج تنموية، تعليمية وصحية، مع إشراك الأطفال والمجتمع المحلي في الورش والتجارب العملية، وبناء قدرات الأسرة والمربين على التعامل مع الأطفال خلال الأزمات.
وتشهد فعاليات المؤتمر قبيل المؤتمر الثاني عقد سلسلة من الورش العملية والعلمية. في مختلف مناطق النزاعات بالعالم العربي فقد ركزت ورشة الهوية على تعزيز شعور الطفل بالانتماء والاعتزاز بهويته الثقافية والاجتماعية، بينما تضمنت ورشة الحماية والرعاية الحقوق الأساسية للطفل وتقديم الرعاية النفسية والاجتماعية الشاملة، مع التركيز على التعليم والصحة والحماية من العنف. أما ورشة تأثير الأزمات على الطفل فتمحورت حول فهم آثار النزاعات والكوارث على الأطفال والتحديات النفسية والاجتماعية، مع تقديم تجارب عملية في جسور التعافي وبناء المرونة النفسية. كما ركزت ورشة الصحة في زمن الأزمات على حماية الصحة الجسدية والنفسية للأطفال، مع عرض استراتيجيات التغذية والرعاية النفسية للأطفال المتأثرين بالكوارث. وفي ورشة المقاربات المستقبلية واستراتيجيات التشارك تم بحث تطوير خطط مستقبلية لضمان حماية الطفل واستمرارية الخدمات خلال الأزمات، مع تعزيز التعاون بين المؤسسات المختلفة.
وقد تم توزيع اللجان للمؤتمر بطريقة تعكس التنظيم والاحترافية، حيث تشرف على المؤتمر أ.د سامية عبد القادر الطاهر من السودان كرئيسة للمؤتمر، فيما يشرف على التنسيق العام بين اللجان أ.د رضوان بوسنينه من المغرب كأمين عام. المؤتمر . أما اللجنة العلمية فيرأسها أ.د عوض المبروك من ليبيا، والتي تتولى إعداد البرامج العلمية، متابعة الورش البحثية، وتنظيم المشاركات العلمية. وتترأس اللجنة الإعلامية أ.د أسماء لاشين من فلسطين، حيث تتولى إعداد الخطط الإعلامية، التغطية الصحفية، إدارة وسائل الإعلام الرقمية، والتواصل مع الصحافة المحلية والدولية لتسليط الضوء على فعاليات المؤتمر. كما تضم اللجنة المنظمة للمؤتمر كل من أ.د صباح العمراني وأ.د سعدية بن سعاده من المغرب، مع مسؤولية متابعة الاجتماعات التحضيرية وتنظيم الورش والإشراف على الإجراءات اللوجستية.
تعد الورشات والجلسات النقاشية جزءًا محوريًا من المؤتمر، حيث ساهمت في تطوير توصيات عملية لتعزيز حقوق الطفل، ووضع استراتيجيات تدخل استباقية للأطفال المتأثرين بالأزمات، بالإضافة إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني لضمان دعم الأطفال على المستوى المحلي والإقليمي. كما سيتم توثيق التجارب العملية والنتائج العلمية لضمان استفادة أوسع من مخرجات المؤتمر ونشر التوعية بحقوق الطفل.
ويشكل المؤتمر العربي الثاني في زمن الازمات – نموذج أطفال السودان منصة علمية وإنسانية متكاملة، تؤكد أن الأطفال هم محور أي تنمية مستدامة، وأن حماية حقوقهم، تمكينهم، وتقديم الدعم الكامل لهم، خاصة في ظل النزاعات والأزمات، هو التزام جماعي من جميع المؤسسات المشاركة والخبراء، مع تعزيز البعد الإعلامي لضمان وصول رسالة المؤتمر إلى أوسع نطاق ممكن من المجتمع المحلي والدولي.




