مقالات

المرحلة التاريخية.. القيادة الإستثنائية للسيسي ورسالة حقوقي للإعلام والأمة

المرحلة التاريخية.. القيادة الإستثنائية للسيسي ورسالة حقوقي للإعلام والأمة

المرحلة التاريخية.. القيادة الإستثنائية للسيسي ورسالة حقوقي للإعلام والأمة

 

 

إنه وفي إثر إتمام الاستحقاقين الدستوريين «مجلسي النواب والشورى» كتتويج للإرادة الوطنية وترسيخاً للاستقرار السياسي، وفي لحظة فارقة تواجه فيها مصر والأمة العربية تحديات وجودية ومخاطر إقليمية بالغة التعقيد، يتقدم الباحث والمحلل البارز نبيل أبوالياسين رئيس «منظمة الحق»، برسالة تحمل نَفَساً وطنياً ووعياً مسؤولاً. مُوجِّهاً كلمته إلى الشعب المصري وقيادته التاريخية، الرئيس عبد الفتاح السيسي، حاملاً في طياتها رؤية ثاقبة وجرأة تحليلية تتعامل مع تحديات الداخل وإشكاليات الإقليم. تأتي هذه الرسالة استشعاراً للمسؤولية، لتُبرز الجهد المصيري الذي يبذله القائد في الحفاظ على كيان الدولة، وتُثير في الآن ذاته أسئلة جوهرية حول كفاءة الأداء الحكومي والحاجة الملحة لتطويره، لمواكبة مرحلة تنذر بتحديات كبرى تستلزم كفاءةً استثنائية وإنجازاً سريعاً. يستعرض البيان القضايا الجوهرية بدءاً من أمن سيناء ومواجهة مخططات التهجير، مروراً بالمعركة الاقتصادية ووصولاً إلى الدور الإقليمي المركزي، مقدِّماً رؤية جامعة بين دقَّة التحذير وقوة التحفيز.

 

 

الرؤية الاستثنائية والعبء المصيري: قيادة السيسي بين تحديات الداخل وإشكاليات الإقليم

 

أشار نبيل أبوالياسين إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يحمل على عاتقه بمفرده هموم الدولة المصرية وتحدياتها التاريخية، التي تفاقمت بسبب تراكمات عقود من الإدارة غير الكفؤة. وأوضح أن الحكومات المتعاقبة منذ عام 2014 لم ترتقِ إلى مستوى المسؤولية، مما أدى إلى تباطؤ الإصلاحات الاقتصادية والإدارية التي يطالب بها القائد. كما أضاف أن عدم كفاءة الأجهزة التنفيذية دفع الرئيس إلى التدخل المباشر في تفاصيل المشروعات، مما خلق عبئاً تنفيذياً هائلاً على كاهله وحال دون تفويض المسؤوليات بفعالية. ولفت أبوالياسين إلى أن هذا العبء لم يقتصر على الشأن الداخلي، بل امتد ليشمل حماية المنطقة العربية بأكملها من مخططات الفوضى الخلاقة ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية، غالباً دون سند عربي حقيقي أو تنسيق إقليمي مستدام.

 

 

رسالة إلى الشعب: قائد في خندق المسؤولية وحكومة بحجم التحدي

 

وجه أبوالياسين رسالة مؤثرة إلى الشعب المصري، مؤكداً فيها أن الرئيس السيسي لم يسعَ يوماً للسلطة طمعاً فيها، بل تحمل المسؤولية في لحظة تاريخية مصيرية بعزيمة المقاتل الوطني. وأشار إلى أن القائد قاد البلاد بصلابة عبر نفق من المؤامرات الإقليمية، محافظاً على أمن الدولة رغم سيل التشكيك المستمر. وأضاف أنه للأسف، لم تكن أداءات الحكومات المتعاقبة بالمستوى المطلوب، مما خيب آمال الرئيس في تسريع وتيرة الإنجازات. وشدّد على أن الوقت حان بعد الاستحقاقات الدستورية لمراجعة الأداء التنفيذي برمته، عبر تعديلات وزارية جذرية ووضع جدول زمني صارم لكل مسؤول، لأن التحديات القادمة لا تحتمل أي ترهل.

 

 

السياحة: معركة الريادة المهدورة وضرورة الإنقاذ العاجل

 

إقترح أبوالياسين أن السياحة يجب أن تكون قاطرة الاقتصاد المصري الرئيسية، معرباً عن استيائه من تفوق دول أخرى في هذا القطاع على مصر صاحبة أعرق الحضارات. وأضاف أن هذا التفوق يمثل فشلاً ذريعاً يستدعي وقفة حاسمة. ولفت إلى ضرورة مراجعة شاملة لوزارة السياحة والأجهزة المعنية، مع وضع آليات مساءلة صارمة لأي تراجع في الإيرادات. كما أوضح أن الحكومة مطالبة بتسهيل الإجراءات اللوجستية والتأشيرات لجذب السياح، خاصة من الأسواق العربية الواعدة، مع الحفاظ على الضوابط الأمنية. واختتم بأن مصر تملك حق الريادة التاريخي الذي يجب ترجمته إلى واقع ملموس بقيادة تنفيذية كفؤة.

 

 

الإعلام والجاليات: تعبئة القوة الناعمة لمواجهة الأزمات

 

ولفت أبوالياسين إلى أن الأزمة الاقتصادية تتطلب تحويل الجاليات المصرية في الخارج إلى سفراء حقيقيين للترويج للبلاد. وأضاف أن السفارات والقنصليات يجب أن تتحول من دور تمثيلي تقليدي إلى منصات تسويق نشطة. ولفت إلى ضرورة إطلاق حملة دعائية قومية موسعة تحت عنوان “شاشات مصر”، تعتمد على عرض فيديوهات احترافية في الواجهات الأمامية للسفارات وعلى الشاشات العملاقة في الميادين العالمية، لتظهر الوجه الحضاري والمعاصر لمصر كوجهة آمنة ومضيافة. وأكد أن قوة مصر الناعمة هي سلاح لا يقدر بثمن لتعويض الخسائر الاقتصادية.

 

 

الجيش والشرطة: تضحيات صامتة في مواجهة المخاطر الوجودية

 

نوه أبوالياسين إلى أن دور القوات المسلحة والشرطة المصرية في حفظ الأمن القومي يُعد أساس بقاء الدولة، مشيراً إلى أن تضحياتهما الجسيمة لم تنل التقدير الإعلامي الكافي. وأضاف أن معركة سيناء لم تكن ضد إرهاب عادي، بل كانت تصدياً لمخطط شامل لتحويلها إلى قاعدة للإرهاب، حيث قدم الجيش آلاف الشهداء ونجح في تطهير المنطقة وتنميتها. من جانب آخر، لفت إلى أن الشرطة المصرية نجحت في استعادة هيبة الدولة بعد عام 2011، وواجهت الجريمة المنظمة والإرهاب في المدن، كما وفرت الأمان اليومي للمواطن عبر تأمين المنشآت الحيوية وتنظيم الحركة المرورية. واختتم بأن الجيش حائط الصد الخارجي والشرطة خط الدفاع الداخلي، وكلاهما يعملان بتكامل لضمان استمرار الدولة.

 

 

موقف مصر التاريخي: حائط الصد ضد التهجير وتصفية القضية الفلسطينية

 

أوضح أبوالياسين أن الموقف المصري من تهجير الفلسطينيين من غزة إلى سيناء كان حاسماً ومبدئياً، مشيراً إلى أن مصر أعلنت ذلك “خطاً أحمراً” يهدد أمنها القومي ويصفي القضية الفلسطينية. وأضاف أن القيادة المصرية حركت دبلوماسيتها للضغط على القوى الكبرى لإحباط هذا المخطط، كما عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود. ولفت إلى أن مصر، رغم رفضها القاطع للتهجير، واصلت دورها الإنساني عبر إدخال المساعدات إلى غزة، مؤكداً أن هذا الموقف كان صمام أمان لأمن المنطقة والقضية الفلسطينية معاً.

 

 

التحديات الاقتصادية: عواصف إقليمية واختبار للصمود الوطني

 

أشار أبوالياسين إلى أن الأزمة الإقليمية، خاصة الحرب في غزة وتوترات البحر الأحمر، فرضت تحديات اقتصادية حادة على مصر، تمثلت في انخفاض إيرادات قناة السويس بسبب تحويل مسار السفن، وتراجع قطاع السياحة نتيجة إلغاء الحجوزات الجماعية. وأضاف أن مصر تحملت تكاليف باهظة لتأمين حدودها وتقديم المساعدات الإنسانية، كما عانت من ارتفاع تكاليف الشحن والتضخم. ولفت إلى أن هذه الأزمات أدت إلى ضغوط على سعر الصرف وتأجيل بعض خطط الاستثمار، مما وضع الاقتصاد تحت اختبار صعب يتطلب إجراءات استثنائية.

 

 

الحلول الحكومية: بين الإصلاح الجريء وضرورة التسريع

 

وجه أبوالياسين تحليله للإجراءات التي اتخذتها الحكومة، مشيراً إلى أنها ركزت على جذب استثمارات أجنبية ضخمة “مثل صفقة رأس الحكمة” وتحرير سوق الصرف ورفع أسعار الفائدة لامتصاص السيولة. وأضاف أن الحكومة حاولت دعم القطاعات المولدة للعملة الصعبة كالسياحة والصادرات، كما وسعت برامج الحماية الاجتماعية. لكنه لفت في الوقت ذاته إلى أن تنفيذ هذه الإجراءات واجه بطئاً بيروقراطياً، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب تسريع وتيرة الإصلاحات ومراجعة حاسمة للأداء الحكومي لمواكبة رؤية القائد.

 

 

الشرطة المصرية: ظلم التغطية الإعلامية وتضحية مقارنة بالمقاتلين

 

أكد أبوالياسين أن رجال الشرطة المصرية يتعرضون لظلم إعلامي كبير، حيث يتم التركيز على السلبيات الفردية وتضخيمها، بينما يتم تجاهل تضحياتهم اليومية البطولية. وأشار إلى أن الإعلام غالباً ما يصور الأخطاء الفردية كأنها تمثل نهج المؤسسة بأكملها، بينما يُعتبر حفظ الأمن اليومي “واجباً روتينياً” غير جدير بالتسليط. وأضاف أن رجال الشرطة يخوضون معارك يومية ضد الإرهاب والجريمة المنظمة لا تقل خطورة عن ساحات القتال، ويقدمون شهداء ومصابين في صمت. ولفت إلى أن دور الشرطة في حماية الجبهة الداخلية يماثل دور الجيش في حماية الحدود، ودعا إلى إنصافهم بتسليط الضوء على إنجازاتهم.

 

 

 

دعوة جامعة للصحوة والالتحام خلف القائد

 

واختتم نبيل أبوالياسين بيانه التاريخي موجهاً تحية إكبار وإجلال للشعب المصري الأبي وللقائد الذي يتحمل الأمانة الوطنية في أحلك اللحظات. وأوضح أن رسالته تتجاوز النقد البناء إلى كونها صيحة إنذار تُحذر من أن تراخي الأداء التنفيذي يعرّض إنجازات التضحيات الجسام للتبديد. وأضاف قائلاً: “لقد حان وقت الصحوة القومية الشاملة، والخيار واضح: إما يقظة نقدية صادقة ترفع من كفاءة الحكومة لترقى للتحدي، أو استسلام لبطء الآلة الإدارية وخسارة معركة التعمير”. واختتم تصريحه بتأكيد حاسم: “لقد انفرد الرئيس السيسي بخندق المسؤولية، والآن الدور علينا كشعب ومؤسسات لنكون ظهره الحصين. فلنقطع دابر التقصير، ولنصنع من التحديات منصات انطلاق، ولننسج معاً فصلاً مشرقاً في سفر أمجاد مصر، تحت قيادة وطنية شجاعة وحكومة تؤدي رسالتها بضمير الوطن ووفاءً للشعب”.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى