الدين و الحياة

بدع الدولة الفاطمية.. بقلم / محمـــد الدكـــروري

بدع الدولة الفاطمية

بقلم / محمـــد الدكـــروري

أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل فهي وصية الله للأولين والآخِرين، كما قال تعالى ” ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله ” إننا لو نقبنا في بداية تاريخ هذه البدعة ومن هو أول من فعلها فسنجد أنهم الفاطميون العبيديون، وهم من الباطنيين، وقد حكموا مصر وكان بدء حكمهم في مصر في القرن الرابع الهجري، وقد ذكر تقي الدين أحمد بن علي المقريزي في كتابة.
 
“المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار” أنه كان للفاطميين في طول السنة أعياد ومواسم، فذكرها وهي كثيرة جدا، ومنها مولد الرسول صلى الله عليه وسلم ومولد علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم، ومولد الخليفة الحاضر، وقد قال ابن كثير في البداية والنهاية في حوادث سنة خمسمائة وسبع وستون من الهجرة، وهي السنة التي إنتهت فيها دولتهم بموت آخرهم العاضد، قال “ظهرت في دولتهم البدع والمنكرات، وكثر أهل الفساد، وقلّ عندهم الصالحون من العلماء والعباد” وقال العلامة الشيخ محمد بخيت المطيعي الحنفي مفتي الديار المصرية سابقا في كتابة “أحسن الكلام فيما يتعلق بالسنة والبدعة من الأحكام” مما حدث وكثر السؤال عنه الموالد فنقول إن أول من أحدثها بالقاهرة الخلفاء الفاطميون، وأولهم المعز لدين الله توجه من المغرب إلى مصر.
 
في شهر شوال سنة ثلاثمائة وواحد وستون من الهجرة، فوصل إلى ثغر الإسكندرية في شعبان في العام الثاني ودخل القاهرة لسبع خلون من شهر رمضان فابتدعوا ستة موالد النبوي، ومولد أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب وغيرهم أربعة هم السيدة فاطمة الزهراء والحسن والحسين والحاكم الفاطمي لذلك الوقت، وبعض أهل العلم ذكر أن أول من إحتفل بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم هو الملك المظفر “أبو سعيد كوكبوري” ملك إربل في آخر القرن السادس أو أول القرن السابع الهجري، وقد قال ابن كثير في البداية والنهاية عن هذا الملك وهو أبو سعيد كوكبوري “كان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالاً هائلا، إلى أن قال، قال السبط حكى بعض من حضر سماط المظفر في بعض الموالد.
 
أنه كان يمد في ذلك السماط خمسة آلاف رأس مشوي، وعشرة آلاف دجاجة، ومائة آلف زبدية، وثلاثين ألف صحن حلوى، إلى أن قال ويعمل الصوفية سماعا من الظهر إلى الفجر ويرقص بنفسه معهم” ويمكن الجمع بين قول من قال إن الاحتفال بالمولد النبوي أول من فعله الرافضة بنو عبيد القداح في القرن الرابع، وبين قول من قال أول من فعله هو ملك إربل في القرن السابع، أن يقال أن أول من فعله بنو عبيد القداح في مصر ثم سرت هذه البدعة إلى الشام والعراق في القرن السابع الهجري، وقد قال ابن كثير في البداية والنهاية عن الدولة الفاطمية هم كفار، فساق، فجار ملحدون، زنادقة، معطلون الإسلام جاحدون ولمذهب المجوسية معتقدون” وقال ياقوت الحموي في معجمه عن الملك المظفر صاحب إربل وقد كان من معاصريه.
 
“طباع هذا الأمير متضادة، فإنه كثير الظلم، عسوف بالرعية، راغب في أخذ الأموال من غير وجهها” إذن علمنا علم اليقين أن هذه البدعة تسربت للمسلمين من الكفار العبيديين ومن ملك إربل الظالم المتعسف المبتدع، فهل يجوز لنا أن نأخذ ديننا من مثل هؤلاء المبتدعة؟

زر الذهاب إلى الأعلى