مقالات

بين ضجيج الحياة وصوتك المكتوم

بين ضجيج الحياة وصوتك المكتوم

 

بقلم/نشأت البسيوني

 

في لحظات كثيرة تلاقي نفسك محاصر بين ضجيج الحياة وصوت داخلي بتحاول تسمعه ومش قادر الناس حواليك بيتكلموا كتير والظروف بتجرّك يمين وشمال وانت واقف في النص بتحاول تفهم انت عايز إيه ورايح فين وإزاي تكمل من غير ما تخسر نفسك وسط كل اللي بيحصل حواليك وتبدأ تحس إنك بقيت تتصرف تلقائي من غير ما تفكر كأنك بتعيش على وضع البقاء مش على وضع الحياة

 

تتظاهر إنك ثابت لكن جوا كل حاجة بتتهز تتظاهر إنك فاهم لكن الحقيقة إنك بتحاول تمسك بأي معنى يهديك شوية وسط الزحمة اللي جواك ومع الوقت تلاحظ إنك محتاج توقف وتسمع نفسك من جديد محتاج تعيد ترتيب داخلك مش علشان حد يفهمك لكن علشان انت نفسك محتاج تفهم انت محتاج تهدي السرعة اللي بتجري بيها محتاج تبص للوجع اللي خبيته لنفسك محتاج تعترف

 

إنك اتحملت فوق طاقتك سنين وتبدأ تفهم إن الهدوء مش ضعف وإن الانسحاب مش هروب وإن إعادة بناء نفسك أهم من محاولة إرضاء أي حد وإن راحة بالك مش رفاهية دي ضرورة ضرورية علشان تقدر تكمل الطريق وكأنك بتتعلم من جديد إن السلام الداخلي أغلى من أي انتصار خارجي تعرف إن صوتك المكتوم هو اللي كان بيحاول ينقذك وإن كل اللي محتاجه إنك تصدقه مرة

 

واحدة بس وإنك تمسك بإيد نفسك رغم تعبك وتوقف قدام الحياة وتقول لها إنك لسه قادر رغم الكسور لسه واقف رغم الهدايات لسه عندك مساحة تبني منها بداية جديدة مهما كانت النهاية اللي قبلها مؤلمة

زر الذهاب إلى الأعلى