مقالات

حين تتغير الملامح بقلم/نشأت البسيوني 

حين تتغير الملامح

 

بقلم/نشأت البسيوني

 

في لحظات معينة تحس إن ملامحك اتغيرت من غير ما تبص في المراية تحس إنك اتقلبت من جواك وإن اللي كنت بتعديه بقى بيوجعك واللي كنت بتتمسك بيه بقى عادي واللي كنت شايفه آخر الدنيا بقى مجرد محطة عابرة وده التغيير اللي مابيعملش ضجة لكنه بيغير مصير تبدأ تلاحظ إن ردود فعلك اختلفت بقى عندك هدوء غريب في مواجهة اللي كان بيستفزك زمان وبقى عندك قدرة

 

تمشي من أماكن كانت بتعطلك بدون ما تبص وراك وبقى عندك شجاعة تقفل أبواب كانت بتستنزفك طول الوقت تحس إنك كبرت مش سن كبرت وعي كبرت فهم كبرت تجربة وإنك بقيت أرقى من إنك تشرح نفسك لكل حد وأوعى من إنك تضيع وقتك في معارك مالهاش قيمة وأصدق مع نفسك لدرجة إنك بطلت تجامل في اللي يوجع بطلت تسكت على اللي مش مناسب ومع كل ده تكتشف إن

 

الملامح الحقيقية مش اللي في وشك الملامح الحقيقية هي اللي في روحك وطريقتك ونظرتك للدنيا ومعاملتك للناس الملامح اللي محدش يقدر يزيفها ولا يخدعك فيها لأنها مرسومة بتجاربك وبخطواتك وبأيامك الحلوة والمرّة ومرة واحدة تلاقي نفسك بتطمن إن التغيير ده مش خسارة بالعكس ده مكسب إنك أخيرًا بقيت النسخة اللي طول عمرك كان نفسك توصل لها نسخة أقوى وأهدى وأنضج وأوضح نسختك اللي تستحق تكمل بيها الطريق

زر الذهاب إلى الأعلى