Uncategorized

خالد العمده يكتب الشهر العقارى بين تصريحات اعلاميه وردية وواقع مرير

خالد العمده يكتب الشهر العقارى بين تصريحات اعلاميه وردية وواقع مرير

ان ما تعيشه مكاتب الشهر العقارى من تناقضات واضحه بين تصريحات اعلاميه من مسؤلين بان الحياة داخل العمل ورديه وانه تم تطوير المكاتب ودورة العمل

وانه تم اقرار زيادات ماليه متنوعه وغير مسبوقه للعاملين وانه تم تبسيط الاجراءات للتسجيل وسرعة انجاز الاعمال وغير ذلك من التصريحات التى لا يمكن لك ان تجدها الا فى وسائل الاعلام ولكن ما ان تتوجه كصاحب شأن الى احد مكاتب الشهر العقارى والتوثيق

حتى تفاجأ بالحقيقه المره بل على العكس كل يوم يمر تزداد مكاتب الشهر العقارى والتوثيق سوءا فى مختلف الاعمال شهرا وتوثيقا فاذا تناولنا شأن التسجيل العقارى تجد ان نسبة التسجيل وبالارقام كل يوم فى التناقص

وهذا يظهر واضحا وبدون عناء إذا اطلعت على فهرس العقود المسجله لاى ناحيه من النواحى تجد ان الارقام تتناقص كل سنه عن الاخرى وبشكل واضح فعملية التسجيل ربما تكون توقفت تماما فى الكثير من النواحى

وذلك لاستحالة التسجيل قانونا وفقا للقوانين القائمه وللغياب الكامل لتسلسل عقود الملكيه بين البائع والمالك الاصلى فاغلبها عقود قديمه لاصلة لها بواضع اليد الحالى

مما يستوجب حتما تدخل تشريعى بقانون متكامل يتم من خلاله علاج كل مشكلات التسجيل ويتم تغليب مصلحة الوطن وتنحية كل المصالح الشخصيه جانبا من خلال برلمان حر يعمل بارادة الشعب واصلاح تشريعى كامل يلغى كل قوانين الشهر العقارى

والتى مر عليها اكثر من خمسة وسبعون عاما الى الان بتشريع جديد متكامل وليس مجرد تعديل لبعض المواد فقط كما حدث بتعديلات الماده ٣٥ مكرر والتى تسببت فى كارثة تشريعيه لولا تدخل مؤسسة الرئاسة وايقاف تنفيذها ،

اما اذا تحدثنا عن مكاتب التوثيق فلازالت ذات المشاكل هى بعينها بل على العكس ازدادت سوءا فالنقص الواضح فى عدد العاملين وخاصة الاعضاء القانونيين وان من يخرجون للمعاش منهم اضعاف من يتم تعيينهم

وهذا النقص هو المسبب الرئيسى للزحام وسوء الخدمه بشكل عام ،كيف لثلاثة الاف عضو قانونى ان يقدمو الخدمه شهرا وتوثيقا لاكثر من مائة مليون مواطن كل يوم حاجتهم للخدمه فى ازدياد ،

فاذا تحدثنا عن المقرات فحدث ولا حرج عن ضيقها وعدم جاهزيتها وعدم مناسبتها لمثل ولحجم اعمال الشهر والتوثيق فلازالت وزارة العدل تنتهج نفس النهج فى عدم اقامة اى مبانى خاصة بالشهر العقارى والتصميم على الاعتماد على الاخرين لحل هذه المشكلات

من خلال الاعتماد على الشقق الضيقه المستأجره من الاهالى او حتى الشبابيك المستأجره من مكاتب البريد وعددها حتى الان تخطى المئه والتى فشلت فى حل مشكلة المقرات وذلك لانها مؤجره داخل مكاتب البريد وبالتالى تزيد مكاتب البريد زحاما وتعيقه عن تقديم خدماته ايضا ضيق هذه الشبابيك عن استيعاب اعمال التوثيق

وهذا ما ظهر جليا من خلال عدم وجود اماكن لحفظ المحررات الموثقه داخل مكاتب البريد مما يعرضها للضياع والتلف ، اما اذا تحدثنا عن حال العاملين ماديا وادبيا فان كل ما نسمعه من تصريحات اعلاميه بتحسين الاوضاع الماديه وانه تم تنفيذ مجموعه من القرارات بزيادات ماليه فان كل هذا عارى تماما من الصحه

والى الان لم يتم تطبيق اى زيادات ماديه للعاملين بالشهر العقارى ويمكن للجهات الرقابيه ان تتأكد من ذلك بكل سهوله من خلال الوحدات الحسابيه لمكاتب الشهر العقارى على مستوى الجمهوريه حتى زيادة الفتره المسائيه والتى اقرها البرلمان منذ شهور طويله لم يتم تنفيذها الى الان ،

فاذا تحدثنا عن تفاعل القيادات مع مشكلات العمل والعاملين تكون المحصله لاشىء فلايوجد اى قنوات للتواصل او حل المشاكل او معوقات العمل سواء من وزارة العدل او حتى قيادات مصلحة الشهر العقارى والذين يتم تكليفهم بالعمل عن طريق الندب وليس التعيين والذى نظمه القانون ٥ لسنة ١٩٦٤

والذى اشترط تعيين امين عام الشهر العقارى والامين المساعد بقرار جمهورى حتى يكون مستقلا فى عمله وهذا لايحدث بل يتم ندبهم بالمخالفه للقانون لاشهر قليله لكى يمكن السيطره عليهم وبالتالى فشل المنظومه وضياع حقوق العاملين

،ان ما يسود داخل الشهر العقارى هو حاله من الرعب والايادى المرتعشه سواء قيادات او عاملين والمحصله ضياع وتراجع المنظومه بالكامل ، ان الواقع يقول وبعيدا عن تصريحات اعلاميه ورديه ان الشهر العقارى والتوثيق يعيش اسوء فتراته على الاطلاق من يوم انشاؤه الى الان ولا سبيل الى خروجه من هذه الورطه الا من خلال تفعيل نص الماده ١٩٩ من الدستور والاستقلال الكامل للشهر العقارى عن وزارة العدل

ومن خلال قانون واصلاح تشريعى كامل للمنظومه باكملها فهل يفعلها البرلمان هذه المره ويقر قانون الهيئه المستقله للشهر العقارى هذا ما سوف تجيب عنه الايام القادمه …

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى