أخبار عربية

دالمشهد السياسي الراهن الخيارات والتحديات ون

دالمشهد السياسي الراهن الخيارات والتحديات

خلف هذا الضجيج الذي مارسه الاعلام الاسرائيلي والذي كان مضمونه أن المهلة الأمريكية لحماس وصلت إلى نهايتها، بل وذهبت صحيفة (إسرائيل هيوم )للحديث عن لقاء مرتقب بين نيكولاي ملادينوف وقيادة الحركة في تركيا.

لكن هذه الرواية، وفق المعطيات المتوفرة، تفتقر إلى الدقة، وتندرج في سياق محاولة صناعة ضغط سياسي هدففه تقديم تنازلات سريعة لصالح المشروع الصهيوأمريكي

وفي الحقيقة :

، قدّم ملادينوف ورقة سياسية ، لكنها وصلت محمّلة بلغة تهديد مبطّن، ما أثار امتعاضًا فلسطينيًا واسعًا، قبل أن يتحرك لاحقًا نحو دولة الاحتلال

وتندرج في سياق محاولة صناعة ضغط سياسي هدفه تحسين شروط التفاوض

وبعد لقاءاته مع ممثلي الاتحاد الأوروبي المعنيين بملف السلام، يبدو أن ملادينوف أعاد تموضع خطابه، متحدثًا عن ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى ووقف خروقات الهدنة

لكن التحول الأهم يتشكل في القاهرة؛ حيث الدعوة المصرية لعقد لقاء مهم السبت المقبل، بمشاركة وفد رفيع من حماس، في مؤشر واضح على أن المسار لم يُغلق، بل يُعاد ترتيبه ضمن مقاربة أكثر هدوءًاً وحكمة

ويبقى السؤال الأكثر الحاحا؛

كيف سيكون المشهد إذا تعثرت المفاوضات؟

هناك عدة احتمالات ومنها :

عودة الحرب لا سمح الله واستمرار معاناة أبناء شعبنا في كل محافظات الوطن تلك المعاناة التي تنوء من حملها الجبال

أو بقاء الوضع الحالي كما هو

أو تتقدم الولايات المتحدة الأمريكية بالتعاون مع دولة الاحتلال بمشروع الأعمار في المنطقة الصفراء وتحت عيون جيش الاحتلال

تحديات كبيرة تواجه المشروع الوطنى الفلسطينى، الأمر الذي يحتم على الجميع توحيد المواقف وعدم الانزلاق للاسوا خاصة ان المنظومة الدولية الحالية تعاني من خلل بنيوي على أثر بشاعة بلطجة الكابوي الأمريكي وضعف إلزامية القرارات وهيمنة منطق القوة. وتعطيل المؤسسات وكل ذلك أدى إلى ازدواجية المعايير في الأزمات الكبرى. حيث ان استمرار هذا الوضع يقود إلى فوضى عالمية قد تتطور إلى حرب عالمية ثالثة بشكل تدريجي.

استقرار العالم يتطلب إصلاحاً جذرياً يعزز تمثيل الدول النامية ويقوي فعالية المؤسسات الدولية في مواجهة التحديات المشتركة، بعيداً عن هيمنة القوى الاستعمارية

الايام القادمة حبلى بالمفاجأت ، نأمل أن تحمل الخير لشعبنا الذي يعاني الأمرين

الكاتب الصحفى والمحلل السياسي جلال نشوان

زر الذهاب إلى الأعلى