د. أسماء لاشين تدير حواراً مع البروفيسور أحمد جواد الوادية حول الشباب العربي وصناعة المستقبل
د. أسماء لاشين تدير حواراً مع البروفيسور أحمد جواد الوادية حول الشباب العربي وصناعة المستقبل

د. أسماء لاشين تدير حواراً مع البروفيسور أحمد جواد الوادية حول الشباب العربي وصناعة المستقبل
” رؤية قيادية “
في إطار حرص مجموعات ارض الحكمة. العالمية على إبراز صوت الشباب واستشراف مستقبلهم، استضافت د. أسماء لاشين برنامج
“على مائدة حوارية” في رحاب أرض الحكمة البروفيسور أحمد جواد الوادية، رئيس مجلس إدارة مؤسسة تمكين للتدريب والتطوير، في لقاء حواري موسع. بحضور مجموعة من الاكاديميين والمفكرين والباحثين واعضاء من مجموعات ارض الحكمة
تناول مستقبل الشباب العربي ودورهم في القيادة الملهمة وصناعة التغيير الإيجابي في المجتمع. وقد أدارته د. أسماء بأسلوب مهني وعميق، عبر منصة حوارية تتيح للشباب التفاعل مع الخبراء وصياغة رؤى مستقبلية واضحة.
أشارت د. أسماء في بداية اللقاء إلى أهمية تمكين الشباب ليس مجرد شعار، بل قضية استراتيجية وإعلامية وتنموية محورية تشكل أساس أي مشروع نهضوي عربي. ونوهت إلى أن الشباب اليوم يمثلون قوة رقمية ومعرفية قادرة على صناعة الفكرة وقيادة المبادرة وتحقيق التغيير على أرض الواقع، مؤكدة على ضرورة ربط التمكين بالتدريب والتطوير والابتكار التكنولوجي والمشاركة المجتمعية الفاعلة.
تطرقت د. لاشين في حوارها مع البروفيسور الوادية إلى أسس القيادة الملهمة، وسألت عن المنهجيات التي يمكن من خلالها وضع أهداف واقعية للشباب تعكس طموحاتهم وتطلعاتهم المستقبلية. وأوضح الوادية أن القيادة الملهمة لا تقتصر على المناصب الرسمية، بل على القدرة على التأثير بالقدوة، وتحفيز المبادرة، وتحويل الرؤية إلى مشاريع عملية، مؤكدًا أن الشباب بحاجة إلى مهارات ابتكارية وتفكير نقدي وروح المبادرة، وأن المؤسسات التعليمية والمجتمعية مطالبة بتوفير مسارات عملية لتنمية هذه المهارات.
وتناول الحوار التحديات التي تواجه الشباب العربي، حيث أشار الوادية إلى البطالة وصعوبة الوصول لفرص العمل، ونقص برامج التدريب المتخصصة، وضعف المشاركة السياسية والمجتمعية، فضلاً عن تأثير وسائل التواصل الرقمي على السلوك القيادي. ونوه إلى أن هذه التحديات يمكن تجاوزها من خلال برامج تدريبية نوعية وفرص ابتكارية، مشددًا على أهمية التعلم من التجارب العملية الملهمة مثل تجربة الشباب الفلسطيني في مواجهة التحديات اليومية، حيث شكل نموذجًا للصمود والإبداع.
وأكدت د. لاشين خلال الحوار على دور الإعلام في نقل التجارب العملية وتسليط الضوء على المبادرات الشبابية، وسألت عن كيفية استلهام الشباب من هذه التجارب وتطبيقها عمليًا في مجتمعاتهم، وأوضح الوادية أن المؤسسات مثل مؤسسة تمكين توفر أدوات ومهارات عملية وعلمية للشباب عبر برامج تدريبية متنوعة تشمل تنمية المهارات القيادية والإدارية، والتفكير الإبداعي وحل المشكلات، ودعم المبادرات الشبابية والمشاريع العملية، إضافة إلى تنظيم مؤتمرات وندوات علمية لتبادل الخبرات.
وأشار الحوار أيضًا إلى المؤتمر العلمي الثاني لمؤسسة تمكين، حيث نوهت لاشين بأهمية البحث العلمي في تعزيز قدرات الشباب وإعدادهم ليصبحوا فاعلين مؤثرين في المجتمع، وسألت الوادية عن دور المؤتمر في تقديم منصة للشباب لعرض أبحاثهم وتبادل خبراتهم مع الخبراء، وأكد الوادية أن البحث العلمي يعزز التفكير النقدي ويوفر حلولاً عملية للتحديات المعاصرة، ويسهم في تمكين الشباب من تحويل المعرفة إلى أثر إيجابي ملموس.
وتطرقت السيدة لاشين إلى خطوات القيادة الفعالة لتحفيز الشباب على المبادرة والمساهمة الفاعلة، وسألت عن كيفية شعور الشباب بأهمية أفكارهم وأفعالهم، وأوضح الوادية أن القيادة بالقدوة، وتقدير الجهود، وتمكين الشباب من اتخاذ القرارات يحول الحماس إلى مشاريع ومبادرات ملموسة، ويعزز روح الابتكار والمشاركة.
ونوه الحوار إلى التوصيات العملية التي خرج بها اللقاء، حيث شدد الوادية على تعزيز دور الشباب في البحث العلمي والمبادرات العملية، وفتح آفاق التعاون بين الشباب والمؤسسات الأكاديمية والمهنية، وتشجيع المشاركة الفاعلة في المبادرات العلمية والمجتمعية، وتنظيم برامج تدريبية مستمرة لرفع المهارات العملية والبحثية، وتبني آليات دعم الابتكار والمشاريع الشبابية لضمان استدامتها وتأثيرها.
واختتمت د. أسماء لاشين اللقاء بتوجيه الشكر للبروفيسور أحمد جواد الوادية على مشاركته القيمة وإثراء الحوار برؤيته وخبراته، وللحضور على تفاعلهم ومساهماتهم في إثراء النقاش ورفع مستوى الحوار، مؤكدة أن مثل هذه اللقاءات تمثل منصة هامة لبناء جيل عربي قيادي قادر على الابتكار والمساهمة الفاعلة في مجتمعه، وأن تمكين الشباب علميًا وعمليًا وبحثيًا يشكل قاعدة أساسية لمستقبل عربي واعد قائم على المعرفة والابتكار والمشاركة المجتمعية الفعالة.





