مقالات
د.حنان يوسف تكتب عن معني التربية الإعلامية

بمعناه المبسط، أن الفرد يتعلم كيف يتعامل مع وسائل الإعلام والرقمية منها خاصة من خلال امتلاك مهارات لكيفية هذا التعامل بوعي ونقد بدلا من أن يتورط في مشاكل إجتماعية أو شخصية أو سياسية او أسرية وكل يوم تطالعنا الاخبار بكوارث من هذه النوعية. التي ترتبط بعدم الوعي أو الفهم لأسس التعامل الصحيح بوسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي وهي المسيطرة على بيوتنا الآن،
حيث يشهد المجتمع المصري والعربي كل لحظة أمام خطورة الدور الذي تقـوم بـه تكنولوجيـا الإعـلام والاتصال صدمات تؤثر في تشكيل عقول الأفراد وسلوكياتها وتضر بهم ومجتمعاتهم من خلال نشر الشائعات والأخبار المغلوطة عمدا أو بدون عمد، فكلاهما مر وخطير على أمن المجتمع.
ونحن في عصر يمتلئ بالمتناقضات، عصر يلهث فيه قادمه ليلحق سابقه، عصر يجاور ما بين أقصى درجات التقـدم وأقصى مظاهر التخلف ويجمع ما بين أعلى درجات التسامح وأعنف درجات التعصب، عصر يشعر الناس فيه أنهم عطشي للحكمة والمعرفة وهم في بحور المعلومـات والبيانات.
وأمام هذا التناقض السلوكي والذي زاد منه سهولة الوصول للشبكة المعلوماتية واستخدامها بكل يسر، وكذلك سهولة التواصل مع أي فرد في أي مكان بالعالم، فقد أصبحنا نجد أنفسنا محاصرين برسائل إعلامية موجهة من جميع الوسائل الإعلامية قد لا تتفق في كثير من مضامينها مع قيم الإنسان وأخلاقياته وثقافته، حيث نلاحظ في كثير من وسائل الإعلام تشويهًا متعمدًا للعديد من الدول والثقافات والأديان، مما يؤدي إلى استقبال معلومات مضللة، يضاف إلى ذلك البرامج الإباحية التي تساهم في تقويض منظومة القيم التربوية والأخلاقية للأطفال والشباب.
لذلك أصبح موضوع التربية الإعلامية ضرورة ملحة، حتى يعرف أفراد المجتمع أسس التعامل مع مختلف مضامين الرسائل الإعلامية الوافدة إليهم من وسائل الإعلام المختلفة، وكيف يتعاملون معها، وكيف يستفيدون منها، وكيف يسخّرونها لتنمية وتطوير معارفهم وثقافتهم، أو يتجنبونها في بعض الأحيان إذا لزم الأمر.





