مقالات

**د. عادل شمس: التدخل المبكر في التخاطب مفتاح أساسي لتنمية مهارات الطفل اللغوية والاجتماعية**

**د. عادل شمس: التدخل المبكر في التخاطب مفتاح أساسي لتنمية مهارات الطفل اللغوية والاجتماعية**

أكد د. عادل شمس، الحاصل على دكتوراه في علم النفس من جامعة عين شمس، أن اضطرابات التخاطب لدى الأطفال تمثل أحد أهم التحديات النمائية التي قد تؤثر بشكل مباشر على قدراتهم التعليمية والاجتماعية، مشددًا على أن الاكتشاف المبكر والتدخل العلاجي السريع يساهمان بشكل كبير في تحسين فرص الطفل في التواصل والتكيف.

وأوضح أن مفهوم التخاطب لا يقتصر على النطق فقط، بل يشمل مجموعة أوسع من المهارات، منها فهم اللغة واستيعابها، والتعبير عنها بشكل صحيح، بالإضافة إلى القدرة على استخدامها في المواقف الاجتماعية المختلفة، وهو ما يعكس مدى تطور النمو اللغوي لدى الطفل.

وأشار إلى أن تأخر الكلام أو صعوبات النطق قد تكون نتيجة لعوامل متعددة، منها ما هو نمائي أو نفسي أو بيئي، لافتًا إلى أهمية إجراء تقييم شامل ودقيق لكل حالة على حدة، من أجل تحديد أسباب المشكلة ووضع خطة علاجية مناسبة تتماشى مع احتياجات الطفل.

وأضاف أن برامج التخاطب الحديثة تعتمد على أساليب علمية متقدمة، تبدأ بالتشخيص الدقيق، ثم وضع خطة تدخل فردية تهدف إلى تنمية المهارات اللغوية تدريجيًا، مع متابعة مستمرة لقياس مدى التحسن وتعديل البرنامج العلاجي عند الحاجة.

وشدد د. عادل شمس على الدور المحوري للأسرة في نجاح عملية العلاج، مؤكدًا أن مشاركة الوالدين وتطبيق التمارين المنزلية بشكل منتظم يمثلان عنصرًا أساسيًا في تسريع النتائج وتحقيق تقدم ملحوظ لدى الطفل.

واختتم بالتأكيد على أن الاهتمام بالتدخل المبكر في حالات اضطرابات التخاطب يسهم في تقليل الصعوبات المستقبلية المتعلقة بالتعلم وبناء الثقة بالنفس، مما ينعكس إيجابًا على حياة الطفل الأكاديمية والاجتماعية.

زر الذهاب إلى الأعلى