رَقْصَةٌ لَا يَفْهَمُهَا سِوَايَ
بقلم/د.بكرى دردير
تَرْقُصِينَ لِغَيْرِي رَقْصَةً أُخْرَى،
وَيَرْقُصُ قَلْبِي عَلَى وَجَعِ الْفِرَاقِ،
أَكُنْتُ لَكِ حُلْمًا عَابِرًا؟
أَمْ كُنْتُ عِشْقًا ضَاعَ فِي زَحْمَةِ الْأَشْوَاقِ؟
فَمَيْلُكِ الْقَدِيمُ لَا يَفْهَمُهُ سِوَايَ،
وَفِي عَيْنَيْكِ لُغَةٌ لَنْ يُدْرِكَ مَعَانِيهَا سِوَايَ،
أَرَأَيْتِ غُصْنًا يُقَلِّدُ رَقْصَةَ غُصْنٍ،
إِذَا تَغَيَّرَ الْعَازِفُ أَوْ تَبَدَّلَ النَّايَ؟
فَلِلرُّوحِ إِيقَاعٌ حَفِظْتُهُ مِنْكِ،
وَلِلْقَلْبِ لَحْنٌ لَا يُجِيدُهُ سِوَايَ،
قَدْ تَرْقُصِينَ عَلَى أَنْغَامِ غَيْرِي،
وَلَكِنَّ صَدَى الْحُبِّ يَسْكُنُ ذِكْرَايَ.
قَدْ يَعْشَقُ غَيْرِي عَيْنَيْكِ وَيَحْسَبُ أَنَّهُ فَهِمَكِ،
وَيَظُنُّ أَنَّهُ مَلَكَ الْهَوَى وَبَلَغَ مُنَايَ،
لَكِنَّهُ لَا يَعْرِفُ أَنَّنِي أَقْرَأُ صَمْتَكِ،
وَأَفْهَمُ مَا تُخْفِينَ عَنْ عَيْنَيَّ.
فَلَا تَحْسَبِي أَنَّ تَغَيُّرَ النَّغَمِ يُغَيِّرُ الْهَوَى،
أَوْ أَنَّ رَحِيلَ الْعَازِفِ يُمِيتُ صَدَايَ،
فَأَنْتِ وَإِنْ رَقَصْتِ لِغَيْرِي لَيْلَةً،
سَتَبْقَى لُغَةُ عَيْنَيْكِ سِرًّا بَيْنَنَا،
لَنْ يَفْهَمَ مَعْنَاهُ سِوَايَ. ❤️🩹








