زلزال هرمز و”خطة يوم القيامة”: هل انكسرت الهيمنة الأمريكية في الشرق الأوسط؟
كتبت /منى منصور السيد

زلزال هرمز و”خطة يوم القيامة”: هل انكسرت الهيمنة الأمريكية في الشرق الأوسط؟
كتبت /منى منصور السيد
في قراءة استراتيجية معمقة للمشهد المتفجر الذي يشهده الشرق الأوسط حالياً، وتحت عنوان “حصرياً: زلزال الشرق الأوسط”، يستعرض معالي اللواء سامي دنيا تفاصيل الصراع المحتدم الذي يصفه بأن “هرمز يشتعل وأميركا تُصفع”، حيث تفتح إيران الممر للعالم وتغلقه في وجه واشنطن ولندن، معلناً أن حرب “يوم القيامة” باتت تطرق الأبواب. هذا التحليل العسكري الرصين يكشف عن تحول جذري في موازين القوى، حيث بدأت طهران فعلياً بتنفيذ اتفاقات دولية لعبور المضيق مستثنيةً السفن التابعة أو المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل، وهي خطوة اعتبرها اللواء ضربة من العيار الثقيل للهيمنة الأمريكية، ورسالة واضحة بأن العالم يمكنه العبور لكن واشنطن وحلفاءها باتوا “خارج اللعبة”.
ويمضي التحليل السياسي ليشير إلى حالة الارتباك في الداخل الإسرائيلي، متهكماً على ظهور نتنياهو من مخبئه المحصن ليعلن اغتيالات قيادية، في حين كانت الصواريخ والمسيرات من إيران وحزب الله تمطر تل أبيب، مما جعل حديثه عن “النصر” محل سخرية واسعة وسط دوي صفارات الإنذار التي لا تتوقف. وفي هذا السياق، كشف اللواء سامي دنيا عن “خطة يوم القيامة” الإيرانية، وهي منظومة ردع تلقائية معقدة موزعة في ربوع إيران، مصممة لاستهداف 18 موقعاً نووياً إسرائيلياً بشكل فوري حال تعرض الدولة لتهديد وجودي أو قصف نووي، مما أغلق الباب نهائياً أمام سياسة الابتزاز النووي الأمريكية والإسرائيلية بعد أن بلغت القوى المهاجمة ذروة قدرتها التدميرية دون تحقيق أهدافها.
وعلى الصعيد الميداني، يرصد المقال بدقة تراجع الهيبة البحرية الأمريكية، مستشهداً بحادثة حريق حاملة الطائرات الأكبر والأحدث عالمياً “جيرالد فورد” في البحر الأحمر، وتوقف طلعاتها الجوية رغم مزاعم السيطرة على الحريق، وهو ما يتناقض مع حالة الاستنفار القصوى لمجموعتها القتالية. وفي خضم هذا الصراع، يؤكد التحليل أن مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تظل صمام أمان المنطقة، حيث يشدد اللواء على أن قناة السويس تظل ممرًا آمناً بفضل يقظة القوات المسلحة المصرية، مستبعداً تماماً أي استهداف إيراني لها حرصاً على “مثلث القوى” (مصر-إيران-تركيا)، ومؤكداً أن مصر لن تنزلق لحروب تخدم مخططات “الشرق الأوسط الجديد”.
إن المحصلة النهائية لهذا التحليل الاستراتيجي تثبت فشل مخططات إسقاط الدولة الإيرانية واعتراف القوى الدولية باستقرار مؤسساتها، مقابل خسائر هائلة في المعسكر الآخر وفقدان متزايد للهيمنة الأمريكية. فبالرغم من المعاناة والصراع، يتجه العالم بقوة نحو نهاية الحرب بعد أن تعالت الصرخات من آثارها في أوروبا والغرب، لينتهي التحليل بدعوات صادقة بأن يحفظ الله مصر وأرضها وجيشها وزعيمها البطل، ويوفق القيادة المصرية لما فيه خير البلاد والعباد.





