أخبار عربية

زيارة رئيس الهيئة الليبية للتراث والحياة البرية إلى مدينة سبها

زيارة رئيس الهيئة الليبية للتراث والحياة البرية إلى مدينة سبها

 

ريم العبدلي_ ليبيا

 

في إطار تعزيز الحضور الميداني ودعم الأنشطة التراثية ، قام رئيس الهيئة الليبية للتراث والحياة البرية المهندس رافع العريبي بزيارة رسمية إلى مدينة سبها ، استمرت أربعة أيام ، وتعد هذه الزيارة الأولى له منذ توليه رئاسة الهيئة .

هذا وقد استهلت الزيارة بوصوله إلى المدينة رفقة عدد من مدراء الإدارات والمكاتب والموظفين ، حيث كان في استقبالهم عميد البلدية ، وعدد من رؤساء أندية الصيد والرماية ، إلى جانب نخبة من الشعراء والفرسان الشعبيين ، والعاملين في مجال المحميات الطبيعية ، إضافة إلى عدد من أعيان ومشايخ المدينة ، في مشهد يعكس عمق الترابط المجتمعي ، واهتمام أهالي الجنوب بالحفاظ على الموروث الثقافي والبيئي .

كما شهدت الزيارة عقد الاجتماع الأول لرئيس الهيئة بمدينة سبها ، بحضور نائب رئيس الحكومة الليبية عن الجنوب الدكتور أحميد حومة ، وعضو المجلس البلدي سبها ، إلى جانب ممثلي أندية الفروسية الشعبية والاتحاد الفرعي للفروسية ، ونخبة من الصيادين والرماة ، وعدد من الأكاديميين والمهتمين بالحياة البرية ، إضافة إلى جمع من الشعراء والجمعيات المختصة . وقد ناقش خلال الاجتماع سبل دعم وتطوير الأنشطة التراثية ، وتعزيز دور الأندية ، وتنظيم الفعاليات التي تسهم في إبراز الهوية الوطنية الليبية .

كما قام رئيس الهيئة بزيارة ميدانية إلى بحيرة قبر عون ، رفقة إدارة المحميات ، وذلك في إطار متابعة أوضاع المحميات الطبيعية والوقوف على أبرز المعالم البيئية في الصحراء الجنوبية . وتعد البحيرة من أهم المواقع الطبيعية في عمق الصحراء الليبية ، لما تتميز به من طبيعة فريدة تجمع بين المياه المالحة والكثبان الرملية ، إلى جانب ترسبات ملحية ومياه كبريتية ذات خصائص علاجية ، ما يعكس ثراء البيئة الطبيعية في الجنوب الليبي .

وفي جانب الوفاء والتقدير ، كرّم رئيس الهيئة أسرة الفارس الراحل بالقاسم أبوسبيحة المشاي ، أحد مؤسسي الفروسية الشعبية بمدينة سبها ، تقديرا لإسهاماته في ترسيخ هذا الموروث وتعزيز حضوره بين الأجيال . كما شمل التكريم أسرة الشاعر الراحل أحمد لاصيفر التمامي ، عرفانا بمسيرته الأدبية ودوره في إثراء الساحة الشعرية الليبية والحفاظ على التراث الثقافي .

وتأتي هذه الزيارة تأكيدا على أهمية مدينة سبها ومدن الجنوب عموما ، لما تزخر به من نشاط تراثي وثقافي متنوع ، يعكس أصالة المجتمع الليبي وعمق ارتباطه بموروثه الشعبي ، كما تعكس توجه الهيئة نحو دعم هذه المناطق وتعزيز حضورها في المشهد الثقافي الوطني .

زر الذهاب إلى الأعلى