أخبار عربية

سهام جودة: الشائعات حول اختفاء Benjamin Netanyahu تكشف حجم الحرب الإعلامية في الصراع بالشرق الأوسط

سهام جودة: الشائعات حول اختفاء Benjamin Netanyahu تكشف حجم الحرب الإعلامية في الصراع بالشرق الأوسط

محمد غزال

في ظل الجدل الواسع الذي شهدته منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة بشأن ما أثير حول اختفاء رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu، وما صاحبه من تداول مكثف لشائعات وتكهنات متعددة، أكدت سهام جودة مدير المكتب الإعلامي لـحزب مصر 2000، أن المشهد الإعلامي المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط أصبح اليوم ساحة موازية للصراع السياسي والعسكري، حيث تتداخل فيه المعلومات الموثقة مع الشائعات والتحليلات غير الدقيقة.

وقالت: إن الانتشار الواسع لتغريدة الإعلامي والسياسي البريطاني وعضو البرلمان السابق George Galloway، والتي تساءل فيها بسخرية: “إذا كان نتنياهو قد مات، فمن الذي يدير الولايات المتحدة الأمريكية الآن؟”، يعكس حجم التوتر السياسي والإعلامي الذي يحيط بالمنطقة، كما يعكس أيضاً طبيعة النقاش المتصاعد في الأوساط السياسية الغربية حول العلاقة الاستراتيجية بين إسرائيل والولايات المتحدة وتأثيرها على مسار السياسات الدولية في الشرق الأوسط.

وأضافت “جودة” أن شخصية جورج غالاوي معروفة تاريخياً بمواقفها الناقدة للسياسات الغربية في المنطقة، وبمساندتها الصريحة للحقوق الفلسطينية، وهو ما جعل تغريدته تلقى صدى واسعاً داخل العديد من الدوائر السياسية والإعلامية في أوروبا، حيث جرى تداولها على نطاق كبير عبر منصات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي حولها إلى محور نقاش سياسي وإعلامي خلال وقت قصير.

وأوضحت سها جودة في تصريح لـها أن ما رافق هذه التغريدة من انتشار شائعات حول اختفاء رئيس الوزراء الإسرائيلي عن الظهور العلني لفترة محدودة، فتح الباب أمام موجة واسعة من التكهنات، خاصة مع تداول معلومات غير مؤكدة عن عقد اجتماعات حكومية عبر الاتصال المرئي وإلغاء بعض اللقاءات الرسمية، وهو ما دفع بعض المتابعين إلى ربط هذه الوقائع بافتراضات غير مثبتة.

وأكدت علي أن مثل هذه الحالات ليست جديدة في سياق الأزمات السياسية والأمنية، إذ تلجأ بعض الحكومات في أوقات التوتر إلى تقليل الظهور العلني لبعض القيادات أو اتخاذ إجراءات أمنية احترازية تتعلق بحماية المسؤولين الكبار، وهو أمر يحدث في العديد من الدول خلال فترات الصراعات أو التهديدات الأمنية المرتفعة.

وأشارت إلى أن غياب المعلومات الدقيقة في بعض الأحيان قد يؤدي إلى تضخم الشائعات داخل الفضاء الرقمي، خاصة في ظل السرعة الكبيرة التي تنتشر بها الأخبار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يمكن لأي معلومة غير مؤكدة أن تتحول خلال ساعات إلى قضية رأي عام تتداولها ملايين الحسابات حول العالم.

وشددت على أن التعامل المهني مع مثل هذه القضايا يتطلب الالتزام بالتحليل القائم على الحقائق والوقائع الموثقة، وليس الانسياق وراء التكهنات أو الأخبار غير المؤكدة، لافتة إلى أن الحفاظ على مصداقية الخطاب الإعلامي والسياسي أصبح اليوم مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الإعلاميين والباحثين والمتابعين على حد سواء.

وأضافت أن التحولات المتسارعة في طبيعة الإعلام الرقمي جعلت من منصات التواصل الاجتماعي ساحة مؤثرة في تشكيل الرأي العام العالمي، وهو ما يفرض ضرورة التعامل مع المعلومات المتداولة بدرجة عالية من التدقيق والتحليل الموضوعي، خصوصاً في القضايا المرتبطة بالصراعات الدولية التي تتداخل فيها الاعتبارات السياسية والعسكرية والإعلامية.

واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب قراءة هادئة وموضوعية للأحداث بعيداً عن الانفعال أو التسرع في إطلاق الأحكام، مشيرة إلى أن الحقائق في النهاية لا تثبتها الشائعات أو التفاعلات الرقمية، بل تؤكدها الوقائع الميدانية والتصريحات الرسمية. وأضافت أن التحليل السياسي الرصين يظل قائماً على متابعة التطورات الواقعية وفهم السياقات الاستراتيجية الأوسع التي تحكم مسار الأحداث في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى