أخبار عالمية

طائرة استطلاع أمريكية متطورة تحلق لساعات قبالة السواحل المصرية وسط تصاعد التوتر فى شرق المتوسط

طائرة استطلاع أمريكية متطورة تحلق لساعات قبالة السواحل المصرية وسط تصاعد التوتر فى شرق المتوسط

طائرة استطلاع أمريكية متطورة تحلق لساعات قبالة السواحل المصرية وسط تصاعد التوتر فى شرق المتوسط

كتب/ أيمن بحر

 

رصدت منصات تتبع حركة الطيران العالمية وعلى رأسها Flightradar24 خلال الساعات الماضية نشاطا جويا لافتا قبالة السواحل المصرية حيث ظهرت طائرة استطلاع عسكرية أمريكية متطورة تحلق في مسار دائري لعدة ساعات فوق المياه الدولية المقابلة لسواحل بورسعيد وشمال سيناء

الطائرة التى تم رصدها من طراز Boeing P-8A Poseidon وهى إحدى أكثر الطائرات العسكرية تقدما فى مجال الاستطلاع البحرى ومكافحة الغواصات وتستخدمها الولايات المتحدة لمراقبة التحركات العسكرية فى البحار والمحيطات

وتعد هذه الطائرة منصة استخباراتية متكاملة حيث تم تزويدها برادارات متطورة قادرة على رصد الأهداف تحت سطح الماء إضافة إلى أنظمة استشعار إلكترونية وحرارية متقدمة تتيح لها التقاط الإشارات اللاسلكية وتتبع التحركات البحرية على مسافات بعيدة تمتد لمئات الكيلومترات

ووفقا لبيانات التتبع لم تخترق الطائرة المجال الجوى المصرى إذ ظلت تحلق فى نطاق المياه الدولية وهو ما يعكس إدراك الجانب الأمريكي لحساسية المجال الجوى المصرى وسيطرة قوات الدفاع الجوى والقوات الجوية المصرية على كامل الأجواء

ويرى مراقبون أن ظهور هذه الطائرة فى هذا التوقيت يرتبط بالأهمية الاستراتيجية للمنطقة خاصة مع موقعها القريب من مدخل قناة السويس التى تعد أحد أهم الممرات الملاحية فى العالم حيث تمر عبرها نسبة كبيرة من حركة التجارة الدولية

كما تأتي هذه التحركات فى ظل التوترات المتزايدة فى شرق البحر المتوسط وهى منطقة تشهد نشاطا عسكريا مكثفا ووجودا لعدد من الغواصات والقوات البحرية التابعة لقوى دولية مختلفة ما يجعلها نقطة مراقبة استراتيجية بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها

وتلعب طائرات الاستطلاع من هذا النوع دورا أساسيا في مراقبة الأعماق البحرية وتأمين تحركات الأساطيل العسكرية الكبرى عبر الممرات البحرية الحساسة إضافة إلى توفير معلومات استخباراتية دقيقة حول أي تحركات قد تشكل تهديدا للمصالح البحرية أو خطوط الملاحة الدولية

ويرى خبراء أن الموقع الجغرافي لمصر يمنحها أهمية استراتيجية استثنائية في معادلة الأمن الإقليمي حيث تمثل السواحل الممتدة بين بورسعيد وشمال سيناء نقطة مراقبة حيوية لأي قوة تسعى إلى متابعة حركة الملاحة والسيطرة على مفاتيح المرور البحري في المنطقة

ومع استمرار التوترات الدولية تبقى منطقة شرق المتوسط واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية في الحسابات العسكرية وهو ما يفسر تكثيف عمليات الاستطلاع الجوي والبحري في المياه الدولية المحيطة بالممرات الاستراتيجية القريبة من السواحل المصرية.

زر الذهاب إلى الأعلى