طقس صباحى يحمل عبق الأرض ودفء القلوب في حلايب وشلاتين
طقس صباحى يحمل عبق الأرض ودفء القلوب في حلايب وشلاتين

طقس صباحى يحمل عبق الأرض ودفء القلوب في حلايب وشلاتين
كتب/أيمن بحر
فى مدن الجنوب، حيث الدفء يمتزج بكرم الضيافة وأصالة العادات، تبدأ تفاصيل اليوم بفنجان الجَبنة، المشروب المميز الذى لا يخلو منه أي بيت في حلايب وشلاتين. الجَبنة ليست مجرد قهوة تُعد على النار، بل طقس يومي يحمل في نكهته عبق الأرض وروح القبيلة ودفء اللقاءات.
يستيقظ أهل الجنوب على رائحة البن المحمص، تُشعل النار، وتُوضع الدلة فوق الجمر بهدوء، ومع صوت الغليان يبدأ الحديث عن الحياة والعمل والأسرة، وكأن الجَبنة هي مفتاح الخير والبركة لبداية اليوم.
تُقدَّم الجَبنة في جلسات جماعية يملؤها الود والترابط، وتُعد رمزًا للكرم، فلا يمكن أن يزورك أحد دون أن تُقدم له الجَبنة، فهي عندهم عنوان الاحترام وواجب الضيافة. وتختلف نكهاتها بحسب من يصنعها، فبعضهم يضيف الهيل أو القرنفل أو الزنجبيل لتصبح مذاقًا خاصًا يحمل بصمة أهل البيت.
وفي حلايب وشلاتين، تُعد الجَبنة أكثر من مشروب، إنها جزء من الهوية الثقافية والتراث الشعبي، تُعبّر عن الانتماء وتُجسّد البساطة والعراقة في آنٍ واحد. ومن حولها تدور الحكايات والذكريات، وكأنها الرابط الذي يجمع القلوب قبل أن تبدأ رحلة كل يوم في الجنوب.
الجَبنة هناك ليست مجرد قهوة.. إنها حياة تُروى برشفة حب ودفء من قلب الجنوب.




