أدب وثقافةشعر و أدب

عزيزتي (أمي)… أحمد سعيد “نيجور”

عزيزتي (أمي)

بقلم: أحمد سعيد “نيجور”
عزيزتي (أمي)
كعادتي معكِ، لا أستطيع افتعال بدايةٍ للكتابة. لا أعرف من أي اللحظات أبدأ، أو بأي المشاعر أبوح.. أشتاقكِ.
الفراق يا أمي لا يأتي مطلقًا؛ فالروح لا تفارق. لكن المحب طامع في كل شيء. أفتقد لمستكِ، وسماع صوتكِ بعيدًا عن مؤثرات التسجيلات. أريد أن أراكِ حقيقة، لا عن طريق صورة تخبرني بأنه كان لديَّ أم في يومٍ ما.. لا أريد كل هذه السخافات.
“كل سنة وأنتِ طيبة”.. لم يشغلني يوم مولدك من قبل، كما لم أحفظ يوم موتك بالتحديد؛ فأنتِ بالنسبة لي وُلدتِ مع بداية الكون.. ولم تموتي مطلقًا.
كما تعرفين بأنني لا يصيبني الحزن كل “عيد أم” كما يعتقد البعض. فما أجمل أن أرى رجلًا يقدم التهنئة لأمه العجوز، وما أحب إلى قلبي أن أرى فتاة ناضجة تؤثر أمها على حبيبها أو زوجها. مظاهر الحب يا أمي.. حتى وإن كانت مجرد مظاهر، تبهجني؛ فأنا أراكِ في كل الأمهات، وأحبكِ بمقدار حب كل الأبناء.
دعينا اليوم لا نتحدث عن الفقد؛ لنتحدث عن الزهور، ونظرات الأعين، عن الحياة الممتدة عبر الزمن، عن صورتك المعلقة بقلبي، عن كل المواقف التي دارت بيننا، عن.. عن الفقد.
صبيٌّ يتعلق برداء أمه، فيفقدها في الزحام، فيظن أن العالم انتهى، وأن البداية الجديدة تعود مع عودة الأم.. فعادت. طفلٌ ذكي، وأمٌّ تعرف كيف يفكر ابنها؛ فتجده.
لكنني الآن صبيٌّ لا أستطيع استعادتك. فشلت في مهمتي، فجئتِ لي في النوم تخبرينني بأني طفلكِ الذكي، وبأنني وجدتكِ كاليوم الماضي.
أحبكِ.
أحمد سعيد #نيجور
عزيزتي (أمي)... أحمد سعيد "نيجور"
عزيزتي (أمي)… أحمد سعيد “نيجور”

زر الذهاب إلى الأعلى