البلياردو لم يعد لعبة للشباب فقط..
فتيات مصريات يقتحمن عالم اللعبة ويحصدن حضورًا في البطولات العالمية
كتبت / هدى العيسوى
لسنوات طويلة، ارتبطت رياضة البلياردو في أذهان البعض بأنها لعبة مخصصة للشباب، لكن المشهد الرياضي في مصر بدأ يتغير بشكل واضح، مع تزايد اهتمام الفتيات باللعبة وظهور لاعبات مصريات قادرات على المنافسة والمشاركة في البطولات المحلية والدولية.
وخلال السنوات الأخيرة، أصبحت ندى عزب واحدة من الوجوه التي ساهم ظهورها الإعلامي ومحتواها الرياضي في لفت الأنظار إلى إمكانية ممارسة الفتيات لرياضة البلياردو، خاصة بعد انتشار مقاطع الفيديو التي تقدم من خلالها اللعبة لجمهور واسع على منصات التواصل الاجتماعي.
فتيات مصريات يكتشفن البلياردو
لم تعد مشاهدة فتاة مصرية تمسك عصا البلياردو مشهدًا غير معتاد، فهناك عدد متزايد من الفتيات اللاتي بدأن في تجربة اللعبة والتدريب عليها، سواء بشكل احترافي أو كهواية.
وساهم انتشار المحتوى الرياضي على مواقع التواصل الاجتماعي في تعريف شريحة أكبر من الفتيات بهذه الرياضة، وإظهار أن البلياردو لا يعتمد على القوة البدنية فقط، وإنما يحتاج إلى التركيز، الدقة، سرعة اتخاذ القرار، التحكم، والذكاء في قراءة الطاولة.
ومع ظهور نماذج نسائية مصرية على منصات التواصل، أصبح من السهل على الفتيات رؤية أنفسهن داخل هذه الرياضة، بدلًا من اعتبارها حكرًا على الشباب.
منتخب مصر للسيدات حاضر على الساحة الدولية
ولا يتوقف الأمر عند ممارسة الفتيات للبلياردو داخل الأندية والأكاديميات، فمصر لديها لاعبات يمثلنها في المنافسات الدولية، ويشارك منتخب مصر للسيدات في بطولات عالمية وعربية، في تأكيد على أن الرياضة النسائية المصرية قادرة على الوصول إلى المحافل الدولية والمنافسة أمام لاعبات من مختلف أنحاء العالم.
وتمنح هذه المشاركات المزيد من الثقة للفتيات الراغبات في دخول عالم البلياردو، خاصة عندما يشاهدن لاعبات مصريات يحملن اسم مصر في البطولات الدولية.
ندى عزب.. حضور إعلامي يغير الصورة التقليدية
برز اسم ندى عزب كواحدة من اللاعبات وصانعات المحتوى المصريات اللاتي قدمن البلياردو لجمهور مختلف، خصوصًا عبر منصات التواصل الاجتماعي.
فانتشار محتواها ووصول أحد مقاطع البلياردو الخاصة بها إلى ملايين المشاهدات ساعد على جذب اهتمام جمهور لم يكن بالضرورة يتابع اللعبة من قبل، ومن بينهم فتيات بدأن ينظرن إلى البلياردو باعتباره رياضة يمكنهن ممارستها والتطور فيها.
وتُظهر تجربة ندى أن لاعبة البلياردو يمكن أن تكون في الوقت نفسه رياضية وصانعة محتوى ووجهًا إعلاميًا قادرًا على تقديم اللعبة بصورة عصرية ومختلفة.
البلياردو لا يعرف جنسًا.. الموهبة هي الفيصل
البلياردو في النهاية رياضة تعتمد على المهارة أكثر من اعتمادها على القوة، ولذلك فإن معيار التفوق الحقيقي هو الموهبة والتدريب والانضباط والتركيز.
وقد تكون الفتاة أكثر دقة وتركيزًا وهدوءًا من لاعب شاب، كما يمكن للاعبة أن تتفوق على العديد من اللاعبين إذا امتلكت التدريب والخبرة والقدرة على التحكم في مجريات المباراة.
ولهذا، فإن فكرة أن البلياردو “لعبة شباب” لم تعد تعكس الواقع؛ فالفتيات قادرات على ممارسة اللعبة، والمنافسة فيها، والوصول إلى أعلى المستويات، بل والتفوق أيضًا.
جيل جديد من اللاعبات
المشهد الحالي يفتح الباب أمام ظهور جيل جديد من لاعبات البلياردو المصريات، خاصة مع انتشار الأكاديميات ومراكز التدريب وزيادة المحتوى الرياضي على مواقع التواصل الاجتماعي.
وكل لاعبة جديدة تدخل إلى عالم البلياردو تمثل خطوة إضافية نحو تغيير الصورة النمطية عن اللعبة، وتحويلها إلى رياضة متاحة للجميع.
وبينما تواصل لاعبات منتخب مصر للسيدات تمثيل البلاد في المحافل الدولية، تستمر قصص اللاعبات المصريات الشابات في الظهور، لتؤكد أن مستقبل البلياردو المصري يمكن أن يحمل حضورًا نسائيًا قويًا.
البلياردو ليس لعبة للشباب فقط.. إنها رياضة للموهبة والطموح.
ومع كل فتاة تمسك عصا البلياردو للمرة الأولى، تتغير الصورة أكثر، ومع كل لاعبة تصل إلى بطولة عالمية، تثبت الرياضة المصرية أن الموهبة لا تعرف جنسًا، وأن الفتاة المصرية قادرة على المنافسة، وتحقيق الإنجاز، ورفع اسم مصر في أكبر المحافل الرياضية.







