مقالات

فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر .. بعيداً عن صخب المناصب

فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر .. بعيداً عن صخب المناصب

كتب .. حماده مبارك

بعيداً عن أضواء المناصب وضجيج السياسة، يقف فضيلة الإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب نموذجاً فريداً للعالِم الرباني الذي حمل الأمانة بعلم راسخ وحكمةٍ هادئة، لم يكن حضوره نابعاً من سلطة المنصب، بقدر ما كان مستمدا من عمق الفكرة وصدق الرسالة، فصار الصوت الذي يُنصت إليه العالم قبل الداخل.

السر يكمن في البساطة الممزوجة بالثبات، رجل لم تغيّره المناصب، ولم تبدل ملامحه أروقة السلطة، فظل قريبا من جوهر الأزهر، علم وسطي، ورحمة شاملة، وشجاعة أخلاقية في قول الحق، اختار طريق الحكمة لا الصخب، والحوار لا الصدام، فكان سفيرا للإسلام في زمن الالتباس، وحارسا للهوية في زمن التسييس.

وفي القضايا الكبرى، بدا الإمام الأكبر ثابتا على المبادئ، لا يساوم على ثوابت الدين، ولا ينجر إلى مزايدات اللحظة، يوازن بين النص وروحه، وبين التراث وواقع الناس، فجمع القلوب حول خطابٍ إنساني جامع، يُعلي قيمة الإنسان ويصون كرامته.

هنا يكمن السر: أن تكون القيادة خلقا قبل أن تكون منصبا، وأن يكون التأثير صدقا قبل أن يكون سلطة، لذلك ظل الشيخ أحمد الطيب بعيداً عن صخب المناصب قريباً من ضمير الأمة، وحاضرا في وجدان العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى