قصة عجيبة وغريبة بقلم الشاعر والأديب التونسي صلاح الورتاني
قصة عجيبة وغريبة بقلم الشاعر والأديب التونسي صلاح الورتاني
قصة عجيبة وغريبة
بقلم الشاعر والأديب التونسي صلاح الورتاني
تحكي عن غربة عديد الغرباء العرب والمسلمين لأجل الرزق وتوفير العيش الكريم لأسرهم.
قصة اليوم عن مغترب ترك زوجته وابنته في منزله مع والده ووالدته.
الغريب في الأمر بعد سفره للخارج
والداه أذاق الأمرّين لزوجته وطرداها لتعيش وابنتها في منزل خرب.
الإبن كان يبعث في كل شهر نصف راتبه لزوجته مع والديه وكان في كل مرة يهاتف فيها زوجته للإطمئنان عليها وابنته كانت الوالدة هي التي ترد عليه وتتعلل بأنهما غير موجودان معهما وأنهما بخير ولا فائدة في القلق.
وعاد المغترب المسكين بعد عشر سنوات وهو في طريقه لمنزله ليجد زوجته وابنته يجلسان أمام ذلك المنزل الخرب في حالة يرثى لها ويبكي المسكين لذلك المشهد الحزين.
يعود مع زوجته وابنته الصغيرة ويتشاجر مع والده ووالدته حول هذا الصنيع معهما. في البداية كانت الأم تخفي الحقيقة لكن والده كان يلومها.
صاح الإبن في وجه والديه لهذا السلوك المشين وقرر ترك منزله ليأخذ زوجته وابنته خارج بلدته لكن الوالدين اعتذرا للزوجة وراحا يقبلان يديها للصفح عنهما.
الإبن المغترب وجد نفسه في حيرة من أمره وتوجه بالسؤال لمن له رأي في الموضوع : هل يغادر المنزل مع زوجته وابنته أم يبقى مع والديه اللذين عذبا زوجته وطرداها؟
العبرة هنا ليست في كسب المال والترف وإنما في العيش ببساطة وشرف. المال في كل الحالات لا يجلب السعادة بل راحة البال لا تشترى بمال الدنيا.
صلاح الورتاني // تونس






