مقالات

كأس الأمم الأفريقية  أشهر لقاءات المنتخب المصري في مطاردة الأميرة السمراء

كأس الأمم الأفريقية  أشهر لقاءات المنتخب المصري في مطاردة الأميرة السمراء

كأس الأمم الأفريقية

أشهر لقاءات المنتخب المصري في مطاردة الأميرة السمراء ـ ذكريات محفورة في الوجدان المصري ( الجزء الأول )

بقلم خالد بدوي

 

في الأول من يناير 2026 وفي مؤتمر صحفي لحسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر على هامش استعدادات المنتخب المصري لمباراه في ثمن النهائي من بطولة الأمم الأفريقية رقم 35 في المغرب، أعرب حسام حسن صراحة عما يجيش في صدر كثير من المصريين من الإعتراض على تعديل مواعيد أمم أفريقيا لتكون كل أربع سنوات بدلا من سنتين، لم يكن الأمر رأيًا فرديًا بقدر ما كان تعبيرًا عن ارتباط الشعب المصري عاطفيًا بهذه البطولة التي تحمل الكثير من الذكريات سعيدة كانت أو حزينة، بل أن كثير من جيل الوسط والشيوخ يربطون ذكرياتهم وتاريخهم الشخصي بتاريخ البطولة ومنعطفاتها، ومافيها من أفراح وأتراح، لكن ماهي أشهر المباريات التي شكلت ذاكرة المصريين الكروية وربطتهم ببطولتهم المفضلة الأميرة الأفريقية السمراء، ودون الغوص في تاريخ شديد القدم حيث لم تكن المباريات منقولة وشرائطها القديمة مفقودة، وإنما نعرج سريعا على أشهر المباريات التي شاهدتها الجماهير على الهواء ونقول أشهر وليس الأهم أو الأنجح.

المباراة الأولى مصر وزائير ( الكونجو الديمقراطية ) 1974

مبارة نصف نهائي أمم أفريقيا التي أقيمت في القاهرة عام 1974.

تكريما لمصر التي عادت لممارسة النشاط الرياضي الدولي بعد حرب أكتوبر 1973 قرر الإتحاد الأفريقي إقامة أمم أفريقيا بالقاهرة، وصلت مصر إلى نصف النهائي مع زائير التي تغير أسمها لاحقا للكونجو الديمقراطية، وكانت وقتها منتخبًا قويًا وصل لكأس العالم ويضم لاعبين أفذاذ. قدم المنتخب المصري الذي كان يضم هو الآخر لاعبين كبار بقيادة على أبو جريشه وحسن شحاته والنجم الصاعد محمود الخطيب وكوكبة من النجوم في هذه المباراة أداءً خرافيا، لكن صادفه سوء حظ عجيب فبعد التقدم في الشوط الأول 2 / 0 وحتى قبيل نصف ساعة من نهاية المباراة كان محافظا على تقدمه بهدفين، لكن فجأة بدأ مسلسل عجيب من الإنهيار الدفاعي والأهداف السهلة التي تدخل مرماه فضلا عن إضاعة فرص لا تضيع أمام المرمى لينتهي اللقاء لصالح زائير 3 / 2 لتصعد بدلا من مصر للنهائي وسط ذهول أكثر من 100 ألف متفرج في استاد القاهرة.

المباراة الثانية مصر ونيجيريا 1984

مباراة نصف نهائي أمم أفريقيا في ساحل العاج.

كان المنتخب المصري تصدر مجموعته بعد أداء مميز كلله بالفوز على الكاميرون وساحل العاج وتعادل بالبدلاء أمام توجو، ووصل لنصف النهائي ليلاقي نيجيريا ثاني الممجموعة الثانية. قدمت مصر شوطًا مبهرًا وسجلت هدفين بقدم طاهر أبو زيد ورأس عماد سليمان، وفي الشوط الثاني فاجيء حكم اللقاء الجميع بسلسلة من القرارات الغريبة بدأها باحتساب ضربة جزاء وهمية، التصوير التلفزيوني كان فقيرا جدا وكل الذي شاهدناه أن مهاجم نيجيريا كان يجري بجوار ربيع ياسين ثم فجأة سقط وأطلق الحكم صافرته معلنا ضربة جزاء، الأغرب أن اللاعب سدد الكرة في القائم وارتدت له فسددها مرة ثانية في المرمى في الوقت الذي لم يتعرض له ثابت البطل باعتبار أن لمس اللاعب للكرة مرتين مخالفة، لكن الحكم احتسبها هدف. احتج لاعبي المنتخب المصري على أساس أن اللعبة بها مخالفة للقانون، لكن الحكم صمم وبعدها سجلت نيجيريا التعادل من خطأ من الدفاع المصري. ولعب الفريقان ضربات جزاء انتهت بتأهل نيجيريا للنهائي الذي خسرته أمام الكاميرون، وفقد جيل من أفضل أجيال منتخب مصر بطولة وكأس مستحق.

المباراة الثالثة مصر والمغرب 1986

مباراة نصف نهائي أمم أفريقيا في مصر

كان هناك حاجز نفسي في مباريات نصف النهائي ناتج عن فشل مصر في الوصول للمباراة النهائية منذ عام 1962 أي قرابة الربع قرن، لذا كانت مباراة نصف نهائي القاهرة في مارس 1986 مباراة مفصلية، المنافس المغربي أثار الضجيج قبل المباراة بسبب رفع الإيقاف عن طاهر أبو زيد، وأصل الحكاية أن طاهر كان قد حصل على إنذار في أولى المباريات ضد السنغال ثم فوجيء الجميع بحكم اللقاء الثالث في المجموعة ضد موزمبيق يشهر له بطاقة صفراء بعد إحرازه الهدف الثاني في اللقاء، تقدمت مصر بتظلم من القرار وقامت لجنة التظلمات باستعراض شريط اللقاء وتبين عدم وجود مخالفة فاللاعب لم يخلع قميصه ولم يستفز جمهور المنافس غير الموجود أصلا ولم يعطل اللعب لذا قامت اللجنة بإلغاء الإنذار، ولعب طاهر أبو زيد مباراة نصف النهائي وأحرز هدف الفوز من ركلة حرة بعد أن كانت المباراة مغلقة، وأضاعت مصر أهدافا عدة مما كاد يصيب الجمهور باليأس قبل إحراز الهدف الغالي و يحرز المنتخب الفوز الذي فتح له باب الفوز بالبطولة الثالثة بعد سبعة وعشرين عاما من اللقب الثاني.

 

 

المباراة الرابعة مصر والكاميرون 1986

مباراة نهائي أمم أفريقيا في مصر

وصلت مصر للنهائي بعد أن عبرت المغرب، وكان غريمها حامل اللقب الكاميرون وكانت المباراة النهائية حماسية وقوية من الطرفين لكن خلت من الأهداف ، وإن لم تخلُ من الفرص المحققة، وهي من المباريات النادرة التي أضاع فيها الكابتن محمود الخطيب انفرادين وسجل طاهر أبو زيد هدف صحيح ألغاه الحكم التونسي على بن ناصر بدون سبب مفهوم حتى الآن ( يمكن البحث على يوتيوب عن الهدف وحاول أن تفهم السبب)، كانت الأعصاب مشدودة في القاهرة فمصر عادت بقوة للساحة الكروية الأفريقية بداية من 1981 عن طريق الأهلي والزمالك والمقاولون العرب، كما أن منتخب الشباب بقيادة طاهر أبو زيد وعلاء ميهوب قبل خمس سنوات فازوا ببطولة أفريقيا للناشئين تحت 19 سنه وعلى حساب الكاميرون تحديدًا، وبعدها قدم أداءً عالميا في كأس العالم للشباب في استراليا، لذا كان الأمل كبيرا، ولأول مرة حضر رئيس الجمهورية للملعب لتسليم الكأس، ووصلت المباراة لركلات ترجيح، وفازت مصر بمعجزة بعد أن أضاع مصطفى عبده في آخر مباراة دولية له ضربة الترجيح الثانية، لكنه حمل الكأس في النهاية ككابتن للمنتخب بعد أن أضاع منتخب الكاميرون الضربة الأخيرة وكان ثابت البطل قد صد الضربة الثانية، لتحصل مصر على الكأس الثالث الذي تأخر كثيرا.

 

المباراة الخامسة مصر وجنوب أفريقيا 1996

مباراة في دور المجموعات في جنوب أفريقيا

ظروف المباراة هي التي جعلتها مهمة وشهيرة ليس ما ترتب عليها ولا أهميتها. كان الإتحاد المصري قد أسند مهمة تدريب المنتخب إلى الهولندي رود كرول الذي كان يدرب المنتخب الأوليمبي، وخسر في الأمتار الأخيرة ولم يتأهل لدورة أطلانطا الأولمبية، لكنه كون منتخبا شابا صاعدا رائعا بقيادة حازم إمام وعبد الستار صبري ومحمد عماره وآخرين. المهم سافر المنتخب الذي كان خليطا من الجيل السابق بقيادة أحمد الكأس والجيل الجديد بقيادة حازم إمام وبعد الفوز في المباراة الأولى صدم في لقاءه الثاني بالهزيمة من الكاميرون بعد ظلم تحكيمي، تعرض المنتخب المصري للسخرية والتنمر من الصحف الجنوب أفريقية، وأدلى مدربهم الأوروبي بتصريح أن لقاءه القادم مع مصر سيفوز فيه بثلاثية، وأن لا علاقة للمصريين ساكني الصحراء والذين يستخدمون الجمال في انتقالاتهم بكرة القدم الحديثة، وأنه إذا خسر أمام مصر يتعهد بأنه سيغادر البطولة ويعود إلى بلده راكبا جمل.

الموقف في المجموعة قبل الجولة الأخيرة كان كالتالي: جنوب أفريقيا 6 نقاط ، الكاميرون 3 نقاط، مصر 3 نقاط، أنجولا صفر. كانت هذه أول مباراة رسمية بين مصر وجنوب أفريقيا، وكانت جنوب أفريقيا التي تشارك لأول مرة تسخر من القوى الأفريقية التقليدية مثل الكاميرون وغانا ومصر معتبرة أن التاريخ يبدأ بمشاركة جنوب أفريقيا في كأس الأمم ويجب شطب نتائج البطولات السابقة.

المهم قدم المنتخب المصري واحدة من أجمل مبارياته خارج ملعبه وضد خصم قوي، ونجح في الفوز بهدف احمد الكأس من تمريرة حازم إمام السحرية، وكانت لقطة البطولة حين طالب الصحفيين المصريين مدرب جنوب أفريقيا الوفاء بعهده والعودة لأوروبا راكبا جمل، واضطر للهروب منهم وإلغاء المؤتمر الصحفي.

البطولة فازت بها جنوب أفريقيا في النهاية بعد تصرفات غير لائقة مع منتخب تونس في النهائي وطرده من مكان الإقامه ومنع الماء والطعام عنه. تصرفات جعلت منتخب تونس يهدد بمغادرة البطولة دون لعب النهائي. أما منتخب مصر فخرج من ربع النهائي على يد زامبيا.

 

المباراة السادسة مصر وجنوب أفريقيا 1998

مباراة نهائي أمم أفريقيا في بوركينا فاسو

بشكل مفاجيء وصل المنتخب المصري إلى المباراة النهائية في بوركينا فاسو بعد أن تغلب على صاحب الأرض في نصف النهائي 2 / 0 بهدفي حسام حسن، وكان خصمه في النهائي هو نفسه حامل اللقب منتخب الأولاد (جنوب أفريقيا) والذي كانت صحافته تقول دائما ان كل البطولات الأفريقية قبل مشاركة الأولاد غير شرعية، لكن منتخب جنوب أفريقيا كان يحمل جرحا أفريقيا وحيدا فقد كانت هزيمته الوحيدة في أمم أفريقيا أمام المنتخب المصري لذا كان نهائي بوركينا فاسوا ثأريا، معظم المصريين لم يتوقعوا أن يصل المنتخب إلى النهائي فالمقدمات لم تكن تسمح بذلك، لكن الكابتن محمود الجوهري في ولايته الثانية وقبل الأخيرة للمنتخب استطاع صنع منتخب ثقيل ذو دفاع صلب وقدرة هجومية متنوعة. أعاد حسام حسن من الأعتزال الدولي وهو في الثانية والثلاثون واكتشف مواهب جديدة وبث الروح في عناصر قديمة، وقدم منتخب مصر مباراة كبيرة أمام جنوب أفريقيا وأجهز على منتخب الأولاد في نصف ساعة بهدفين ثم استبسل دفاعيا ومنعهم من الوصول لمرمى نادر السيد، وانتهت المباراة وأطلق سعيد بلقولة صافرته معلنا فوز مصر باللقب الرابع، وفاجيء مدير المنتخب سمير عدلي الجميع بإخراج أطقم المنتخب الخضراء وعليها النجمة الرابعة، وكان الجوهري قد طلب تجهيز هذه الأطقم سرا ومعها حقيبة خاصة لحمل الكأس. وبعد انتهاء المباراة بخمس دقائق واللاعبون مازالوا في أرض الملعب أرسل نيلسون مانديلا برقية تهنئة لرئيس الجمهورية، وكانت أول وآخر مرة يذهب فيها الرئيس للمطار لإستقبال فريق رياضي.

المباراة السابعة مصر السنغال 2006

مباراة نصف نهائي أمم أفريقيا في مصر

تستمد المباراة شهرتها من واقعة ميدو وحسن شحاته الشهيرة، لكن هذا لا يمنع من أنها مباراة مهمة في حد ذاتها، فحسن شحاته الذي كان يدرب المقاولون العرب في الدرجة الثانية وصعد بهم للممتاز، وقبلها كان مديرا فنيا لمنتخب الشباب الفائز بأمم أفريقيا للشباب في بوركينا فاسو بعد الفوز على كوت ديفوار في النهائي سنة 2001 راهن عليه عصام عبد المنعم رئيس اتحاد الكرة، ونجح أكثر من مرة في الهروب من مقصلة الإعلام المصري ليصل لمباراة مفصلية في نصف النهائي أمام فريق السنغال الذي كان وقتها بعبع أفريقيا ببقايا المنتخب الذي فاز على فرنسا في افتتاح كأس العالم 2002. ظلت المباراة متوازنة مع أفضلية هجومية لمنتخب مصر سجل أحمد حسن من ركلة جزاء، وسجلت السنغال التعادل، وارتكب الحكم أخطاء فادحة فلم يحتسب ركلة جزاء لعماد متعب ولا ركلة جزاء للسنغال على إبراهيم سعيد، وفي الدقيقة 79 تقريبا طلب حسن شحاته من ميدو الخروج لنزول عمرو ذكي، لكن الأمر لم يكن تغييرا عاديا. كان ميدو لاعب مرسيليا الفرنسي يرى نفسه نجم المنتخب الأوحد، وكان يتحدث دائما عن أن حسن شحاته له مجموعة لاعبين هو الذي اكتشفهم وأخذ بهم بطولة أفريقيا للشباب منهم عمرو ذكي وعماد متعب وحسني عبد ربه (والمرحوم) محمد عبد الوهاب، لذا عندما تم تغييره في المباراة الأولى اضمرها في نفسه، وفي المباراة الثانية تكرر الأمر، وفي ربع النهائي كانت النتيجة 4 / 1 لمصر لذا لم يكون هناك مشكلة في خروجه لكن في مباراة السنغال أضاع ميدو أكثر من كرة وبدا وكأنه عبء على الهجوم وغير متفاهم لا مع أبو تريكه ولا مع عماد متعب لذا قرر حسن شحاته القرار الصحيح، وأبدى ميدو دهشته وبدأ بالصراخ في الملعب في حوار مسجل صوت وصوره ورد عليه حسن شحاته بعنف، وكان ميدو يتحدث عن وجود مشكله بينه وبين حسن شحاته وكان يتهجم عليه فيما أمسك به شوقي غريب مساعد المدرب وحسام حسن كابتن الفريق، وكان حسن شحاته يصرخ في وجهه ويقول تعالي اضربني يا ميدو، وفي أثناء المعركة على دكة بدلاء منتخب مصر لعب بركات رمية التماس سريعة لأبو تريكه الذي رفعها في منطقة الجزاء لينقض عليها عمرو ذكي الذي نزل مكان ميدو في أول لمسة ليسجل هدف الفوز في واحدة من أكثر المشاهد الدرامية في رحلة المنتخب المصري الطويلة. المباراة انتهت 2 / 1 لمنتخب مصر والتأهل للمباراة النهائية ليلاقي كوت ديفوار ويفوز باللقب.

المباراة التاسعة مصر وكوت ديفوار 2006

نهائي أمم أفريقيا في مصر

تم إيقاف ميدو بفرمان من حسن شحاته، وبالرغم من مرور عشرون عاما حتى الآن فلا يوجد صوت واحد خرج يدافع عن ميدو أو يصف قرار حسن شحاته بالتعنت، بالرغم من معاناة منتخب مصر هجوميا في هذا النهائي الصعب، إلا أن أحمد حسن أضاع ركلة جزاء بعد عرقلة بركات، وأضاع دروجبا ثلاثة أهداف مؤكدة وتعملق عصام الحضري وأنقذ مصر من هزيمة كارثية، كان للمباراة رمزية مهمة فالقوام الأساسي للمنتخبين ألتقيا قبل خمس سنوات في نهائي أمم أفريقيا للشباب وفازت مصر 4 / 3 ، وذهب شباب كوت ديفوار للإحتراف في أوروبا بينما بقي شباب مصر للعب في الدوري المحلي، وفي النهاية استطاع المحليين الفوز بركلات الترجيح، طبعا عصام الحضري كان هو النجم، لكن هناك مشهد لم ينتبه له كثيرين حسن شحاته طلب من أحمد حسن ألا يتصدى للضربة الأولى خوفا من تأثره بإضاعة ركلة جزاء في المباراة، لكن أحمد حسن بمنتهى الثبات صمم على أن يكون هو منفذ أول ضربة ونفذها ببراعة ليفتح الباب للفوز باللقب الخامس ويتسلم حسام حسن الكأس مع أنه لم يكن قائد المنتخب في المباراة لكن تكريما لمسيرته الطويله تسلم الكأس وباتت القاهرة سعيدة مرة أخرى.

 

المباراة العاشرة مصر وكوت ديفوار 2008

نصف نهائي أمم أفريقيا في غانا

تكرر لقاء مصر وكوت ديفوار مرة أخرى بعد سنتين، وقدم المنتخبان واحدة من أمتع مباريات أمم أفريقيا على ملعب أكرا، كل المقدمات كانت تقول فرصة كوت ديفوار أفضل فلاعبيه الصغار كبروا في ملاعب أوروبا وأصبحوا نجوما عالمية، ولعبوا كأس عالم في ألمانيا 2006 فيما كان منتخب مصري محلي لا يضم بين صفوفه محترفا إلا محمد زيدان، وأكثر المتفائلين كانوا يتمنون تعادلا يصلنا لركلات الترجيح، لكن حسن شحاته فاجئ الجميع بالضغط على كوت ديفوار من أول دقيقة لتتوالى الأهداف على مرمى كوت ديفوار. لعب المنتخبان مباراة مفتوحة بدون تحفظ دفاعي ساعد على ذلك هدف أحمد فتحي المبكر وكل منتخب صنع قرابة الثمانية فرص للتهديف لكن الفارق بين المنتخبين بالإضافة للتوفيق كان عصام الحضري الذي وقف سدًا منيعا ضد هجمات دروجبا ورفاقه لتنتهي المباراة بنتيجة تاريخية 4 / 1 لمصلحة مصر لتتأهل إلى النهائي، وفي تقرير البي بي سي قالت أن هذه أكثر مباراة في تاريخ الأمم الأفريقية بها هجمات على المرمى متفوقة على مباراة نيجيريا والكاميرون في نهائي أمم أفريقيا 1984 والنهائي المثير بين تونس والمغرب 2004، من المواقف الطريفة أن جمهور غانا كان يشجع مصر بجنون في ستاد أكرا وكان فلاسفة الصحافة المصرية يقولون أن السبب في ذلك هو تشجيع الجمهور المصري لغانا في كأس العالم للشباب عام 2007 لكن الحقيقة أن السر في النزاع التاريخي بين غانا وسحل العاج في غرب أفريقيا بدليل أن الجمهور الغاني انقلب ليشجع الكاميرون في النهائي، الذي فازت به مصر أيضا لتحقق النجمة السادسة وبلقب هو الأكثر استحقاقا مع لقب 2010.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى