الرياضة

كأس العالم 2026 دراما ثمن النهائي بقلم خالد بدوي 

كأس العالم 2026 دراما ثمن النهائي بقلم خالد بدوي 

كأس العالم 2026

دراما ثمن النهائي

بقلم خالد بدوي

 

شهدت منافسات ثمن نهائي كاس العالم 2026 احداثا درامية عصفت بالدول الثلاث المنظمة ومعها خرجت البرازيل والبرتغال، لكن الأهم أن الأحداث المتلاحقة عصفت بمصداقية الفيفا كذلك، وأربكت الكثير من الحسابات والتوقعات، والمقام لا يتسع لشرح حجم التغيير القادم مع تغير موازين القوى وانقلاب الأوضاع. حيث تتراجع فنيا الدول التى تتحكم في التسويق، فيما تتقدم دول العالم الثالث ودول صغيرة العدد السكاني لتحل محلها وهو ما يقلق الفيفا، ويصيبه بإحباط، لكن ما الذي جرى؟

قبل انطلاق ثمن النهائي تم رفع الايقاف عن هداف المنتخب الأمريكى الذي طرد في مباراة دور الـ32 ، وقيل إن الرئيس الأمريكى بنفسه تدخل لالغاء عقوبة الإيقاف، لكن الأمر لم يؤثر على عزيمة البلچيك واطاحوا والامريكان خارج البطولة بعد سحقهم 1/4 لتكون تلك أول صدمة للفيفا فبلچيكا دولة صغيرة تسويقيا مقارنة بالسوق الأمريكية الواعدة.

الصدمة الثانية كانت في خروج المكسيك على يد انجلترا في مباراة تعد هي الاجمل في ثمن النهائي وفي البطولة كلها. 2/3 نتيجة تعبر عن سير اللقاء السريع والساخن.

المغرب كانت تخطت بسهولة كندا المسالمة 0/3 ليخرج الثلاثي المنظم، وتصعد ثلاث قوى واعدة وعريقة في نفس الوقت.

النرويج أطاحت بالبرازيل بعد الفوز 1/2 أحرز هدفي النرويج هالاند المرعب، وفشلت البرازيل مرة أخرى في استعادة أمجادها ومثل صعود النرويج على حساب البرازيل صدمة جديدة إذ من عادة البرازيليين مقاطعة الكأس بعد خروج منتخبهم.

أسبانيا والبرتغال كان لابد لإحداهما أن تخرج جارتها وفي النهاية وقف الحظ مع الفريق الأفضل وانتصر الاسبان 0/1

فرنسا لعبت مباراة خشنة وعنيفة ضد البارجواي حسمتها بركلة جزاء سجلها امبابي لكن المباراة أسفرت عن أزمة دبلوماسية مازالت مستمرة بين امبابي وعضوة مجلس الشيوخ في باراجواي.

زاد الطين بلة خروج كولومبيا على يد سويسرا بركلات الترجيح في اسوأ مباريات ثمن النهائي، والتى انتهى وقتها الاصلي والإضافي بالتعادل السلبي، ليجد فيفا أن سوق أمريكا اللاتينية لملم أوراقه مبكرا، والدول الفائزة تضم بضعة ملايين مهتمين بكرة القدم ربما باستثناء فرنسا وانجلترا واسبانيا.

الدراما الحقيقية كانت في مباراة مصر والأرچنتين وحتى قبل النهاية بعشر دقائق كان المنتخب المصري متقدما 0/2 بل والغي له هدف صحيح، لكن كل شيء تبخر في عشر دقائق وفازت الآرچنتين 2/3 ليتنفس رجال الفيفا الصعداء. المباراة شهدت احتجاجات مصرية بحق، وتصريحات نارية من اللاعبين والمدير الفني، لكن في النهاية لم يكن خطأ الحكم الفادح في عدم إلغاء هدف الآرچنتين الثالث واحتساب ركلة جزاء لصالح مصر عوضا عن ذلك هو السبب الوحيد. بالمنتخب المصري لم يتمكن من الحفاظ على الفوز وقتل المباراة في الدقائق العشر الأخيرة، وكانت هناك أخطاء في التغييرات ومجاملات دفع المنتخب المصري ومديره الفني ثمنها فادحا. نعم مصر خسرت بشرف وكسبت احترام العالم، لكن بلاشك كان الفيفا في حاجة لبقاء الآرچنتين لبقاء كأس العالم محتفظا بالزخم والمتابعة وتحقيق مكاسب للرعاة.

إدارة اللعبة الشعبية الأكبر والأهم عملية معقدة يختلط فيها التنظيم بالقانون بالمال بالسياسة وحان الوقت للفصل بين هذه الاعتبارات.

ربع النهائي الذي يقتصر على أربع مباريات

فرنسا والمغرب

بلجيكا واسبانيا

انجلترا والنرويج

الآرجنتين وسويسرا

سيكون عنيفا وملتهبا وكل منتخب يخشى أخطاء والاعيب التحكيم

وسنتابع معا ما سيجري فيما تبقى من كأس عالم مليء بالدراما والمغامرة.

خالد بدوي

زر الذهاب إلى الأعلى