كأس العالم 2026 دفعة جديدة من مباريات الجولة الأولى مفعمة بالإثارة والتنافسية
كأس العالم 2026 دفعة جديدة من مباريات الجولة الأولى مفعمة بالإثارة والتنافسية

كأس العالم 2026
دفعة جديدة من مباريات الجولة الأولى مفعمة بالإثارة والتنافسية
بقلم خالد بدوي
دخلت المجموعات من الخامسة إلى الثامنة أجواء المنافسة بقوة وبدون تمهيد، وأظهرت أن قرار توسيع المشاركة في كأس العالم لم يكن سلبيا بالكلية، لقد أعطى النظام الجديد فرصة لمنتخبات مغمورة لأن تظهر وتنافس المنتخبات الكبيرة، وفتح الباب لهذه المنتخبات لتعبر عن نفسها وتطور أداءها. وجاءت المباريات كالتالي:
المجموعة الخامسة
كالعادة استعرضت المانيا قوتها المفرطة بلا رحمة، وكانت ضحيتها هذه المرة منتخب كوراساو الذي يشارك لأول مرة. قدمت كوراساو عرضا شجاعا بدون تكتل دفاعي صارم، وتبادلت مع منتخب المانيا العريق الهجمات، واستطاعت تحقيق تعادل 1/1 قبل أن تستقبل ستة أهداف كاملة لتنتهي النتيجة 1/7 لصالح الألمان. وفي نفس المجموعة استطاعت ساحل العاج (كوت ديفوار) تحقيق فوزا مستحقا على فريق الاكوادور العنيد 0/1 لتقترب ساحل العاج من مرافقة المانيا إلى الدور الثاني في مجموعة قوية، مالم تحدث مفاجآت كبيرة.
المجموعة السادسة
كما كان متوقعا تلقي المنتخب التونسي هزيمة ثقيلة بخمسة أهداف مقابل هدف واحد أمام فريق السويد الذي ظهر كفريق جيد، يجيد التحولات ولديه قوة هجومية فاعلة على المرمى، لكنه يظل بدفاعه الهش غير مرشح للذهاب بعيدا، أما فريق تونس فقد ظهر للأسف في وضع بائس كواحد من أضعف منتخبات البطولة بلا حماس أو روح، ودفاع هزيل وحارس مرمى متعدد الأخطاء. وفي نفس المجموعة قدمت كل من هولندا واليابان عرضا كرويا مثيرا انتهى بتعادل عادل 2/2 واستحقت اليابان نقطة انتزعتها باستحقاق كامل من أحد الفرق المرشحة، لتبقى في هذه المجموعة المنافسة ثلاثية حتى الرمق الاخير بينما سيكون منتخب تونس خارج الصورة مالم تحدث معجزة.
المجموعة السابعة
قدم المنتخب المصري عرضا محترما أمام بلچيكا، وكان الأقرب للفوز في المباراة التي انتهت بالتعادل 1/1. المنتخب المصري فاجيء الجميع بلعب هجومى على المرمى، والتخلي عن حذره الدفاعي، ولم تظهر بلچيكا بقدرات استثنائية بل كانت أغلب الوقت مجرد ردة فعل، ونجت من هزيمة كانت من الممكن أن تقلب الموازين في المجموعة. في المباراة الثانية في ذات المجموعة جاءت أقل فنيا بين إيران ونيوزلندا والتي انتهت بالتعادل العادل 2/2 لم يقدم المنتخبان لمحات فنية عالية، وأن أظهرا قوة بدنية وسرعة. ماتزال المجموعة على حالها في النتيجة لكن فنيا ظهرت بلچيكا ومصر بحالة افضل بكثير من منافستيهما.
المجموعة الثامنة
يمكن تصنيفها على أنها مجموعة المفاجآت فقد استطاعت الرأس الأخضر تحقيق مفاجأة كبيرة بالتعادل مع إسبانيا بدون اهداف، صحيح أن منتخب الرأس الأخضر ممثل افريقيا لعب مباراة دفاعية صريحة بتواجد العشرة لاعبين أمام منطقة جزاءه، لكن المنتخب الإسباني افتقد للحلول وعجز عن ضرب هذا التكتل الدفاعي، لتحصل الرأس الأخضر على أول نقطة لها في كأس العالم، وعلى اسبانيا أن تعيد حساباتها إذا ما أرادت المنافسة على اللقب، وفي نفس المجموعة قدمت السعودية أداء مثيرا مفاجئا توجته بتعادل مستحق مع الاورجواي، الأداء يخالف الشكل الذي كان عليه المنتخب السعودي في الإعداد لكأس العالم مما يشير إلى تغير جوهري في الفريق، التعادل أبقى المجموعة مفتوحة على كل الاحتمالات.
نتائج المجموعات الأربعة أوضحت بشكل واضح ربما باستثناء المانيا عدم اطمئنان فريق لترشحه للدور الثاني وتقارب المستويات والنتائج، وما يزال معدل التهديف مرتفعا فخلال الستة عشر مباراة التي لعبت تم إحراز 46 هدفا وهو معدل مقبول للغاية ويقترب من متوسط ثلاثة أهداف في اللقاء الواحد.
تتبقى مباريات الجولة الأولى من المجموعات من التاسعة حتى الثانية عشر لنكون قد رأينا كافة المنتخبات ويمكن الحكم ولو بشكل مبدئي عن كيف سيكون شكل المنافسة ومسارها.
خالد بدوي





