شعر و أدب

كان بيننا وعدٌ. من رسائل عزيزتي(…) أحمد سعيد نيچور

عزيزتي (…)

بقلم : أحمد سعيد نيچور
عزيزتي (…)
كان بيننا وعدٌ أن أقرأ لكِ الفنجان. شربنا يومها منه، فكنتُ أقرأ لنا سويًّا. لم أدرِ أن الوجع ينتظر في القاع. كان عندي بُعدُ نظرٍ حينما استبدلتُ قراءة الفنجان بقراءة الكفِّ. خرجتُ من التجربة سعيدًا رغم الحزن.
تعلمين أن خلف شخصيتي المرِحة شخصيةً حزينةً طوال الوقت. أُسيِّج حولي درعًا من الضحكات والقفشات. أنتِ الوحيدة التي نفذتِ منه، وأمسكتِ بيدي كطفلٍ تائه، أشرتِ للشمس بالخارج، ولم يكن بالخارج إلا أنتِ.
قابلتُ ذات يومٍ عرّافةً، قالت لي: أنت وسيم، لكن حظك في الحب قليل. لم تعلم أن حظي كان أنتِ، وأنكِ أكثر قيمةً من أي شيء. قالت لي: ستحب، وسريعًا ستنسى كل السعادة وتجلس وحيدًا. أقول لها: كنتِ مخطئة، أجلس معها الآن.
الحياة خيوطٌ كالكف، ورسوماتٌ تشبه كثيرًا رسم الفنجان، كلُّ شيءٍ مُقرَّر.
أنا المتمرد على كل الخطوط والأشكال التي أراها. مكثتُ طوال حياتي أُمزقها وأعيد تشكيلها من جديد. الآن أنظر خلفي؛ لقد سرتُ على الخطوط الحقيقية التي لم أُبصرها.
أنا تعبٌ، يمكنني أن أنام على كتفك. ما أجمل عينيكِ، وما أطيب رائحتكِ.
أتمنى لكِ خطوطًا سعيدة، ورسوماتٍ بلا بكاء، وفناجين ليس بها إلا القهوة، بلا قاعٍ أو وجعٍ.
أحبكِ في بداية الخط، وأحبكِ في النهاية.
أحمد سعيد #نيچور
كان بيننا وعدٌ. من رسائل عزيزتي(...) أحمد سعيد نيچور
كان بيننا وعدٌ. من رسائل عزيزتي(…) أحمد سعيد نيچور

زر الذهاب إلى الأعلى