قصص قصيرة

كتاب شهد الايام : يوم  الطحنية والعجوة ومصيرهما المشؤوم بقلم…. الدكتور غزالي 

كتاب شهد الايام : يوم  الطحنية والعجوة ومصيرهما المشؤوم بقلم.... الدكتور غزالي 

كتاب شهد الايام : يوم  الطحنية والعجوة ومصيرهما المشؤوم

بقلم…. الدكتور غزالي

 

من ايام مدرسة كلاحين ابنود الابتدائية الجديدة (شهدت لكي يا مدرستي الايام والحب والاخلاص وفاء) (الغزالي):

كانت تاتي الطحنية للمدرسة بطريقتين الأولى عبارة عن كتلة من عظم مائل للاصفرار والثانية على هيئة قطعة الصابون الصغيرة ويا ليتها مغلفة وطبعا يستلم عمي محمود والعادلي الكمية فيضعوها فوق تختة اذا رايتها وليت منها قرارا وملئت منها رعبا من نظافة هذه التختة وجمالها ونخرج من الفصول بين حالتي الم الجوع ومرارة المشهد والمصير في غير رغبة منا ليستلم كل منا رغيف عيش بلدي ذو أضلاع متعددة ومتعرجة و عليه قطعة الخرفوش الصفراء التي قطعت بالشواكيش الثقيلة

 

ونبدا رحلة الاحتفال بهذه الزلطة في القائها في الحوش واللعب بها كرة أو القائها في الحمامات واخواض المياه والبعض يذهب للشارع الملاصق للمدرسة ليعزم بها من يركب على حماره او يسير على الاقدام واما يوم العجوة فكان يوما عصيب لقد كانت قطعة من سوس البلح المعجون خارجها اسود طعمها مائل الى المرارة اما باطنها مثل صندوق الدنيا فيه من العفن الوان ابيضا وازرقا وعندما تتجرا وتفتح هذا الصندوق يبادرك مخلوق داخلي متحرك بالسلام متعجبا من اقتحام مملكته والعجوة السوداء وهذا المخلوق قد شكلا دويتو غنائي تساعدة خيوط الشعر العفن بالداخل وهذا لم نكتشفه صدفة بل في بداية الأمر كانت سمعتها طيبه واكلنا منها فجاءت الكارثة التلامبذ تجري الى الحمامات والجميع يمسك البطون وبدات حفلة الترجيع تسمم اكثر من اربعين تلميذا وارتاع ناظر المدرسة والمدرسين الكل يحمل تلميذ و يجري به للوحدة الصحية و تم استدعاء عدد من الاسعاف الطائر بأربعة ارجل من المزارعين حول المدرسة و عمي محمود والعادلي يشيل في التلاميذ الى الوحدة الصحية بالكلاحين القريبة من المدرسة مائة متر والدكتور ابوعادل يصوت ايه الحصل يرد عمي محمود اكلوا عجوة معفنه طيب ليه منعرفش يا بيه انها بايظه

 

ومرت بسلام بعد عمل اللازم في الوحدة الصحية لكن نتايج هذه الحادثة أن الطحنية والعجوة فقدت عذريتها لدينا فلم يعد لها شرقا ولا مكانه وكان مصير هذه الكائنات بالطختية و العحوة شر مصير حيث ينشف الخبز ويضاف عليه قطع الطحنية والعجوة ثم ينقل الى حظائر الحيوانات التي يربيها عمي محمود والعادلي فبستمتع الغنم والبقر والحاموس بوجبة مدرسية لذيذة اما نحن التلاميذ في هذين اليومين قناتي بتغذية منزلية كل تلميذ ربع رغيف من العيش الشمسي ونصف قالب جبن بقري او جاموسي بالإضافة إلى الطماطم ويمسك التلميذ العيش في ايد والجبن في ايد وياكل طبعا العيش الشمسي لا يمكن اختراقه او شقه من الداخل فياكل التلميذ واقفا نصف الطعام ينزل فتافيت على الارض والاخر الى البطون يؤثر التلاميذ والاهل السلامة بعدم اكل الطحنية والعجوة كما كان هناك بعض التلاميذ ياخذون الطحنية والعجوة للبيت حيث يفرح بها اخواتنا الكبار من البنات التي لم تذهب للمدرسة او المتزوجات منهم ويفضلوا يانبوا فينا هاتوها معاكم واحنا هنكلها مفيهاش حاجة انتم خايبين دي الحكومة عملاها غذاء ليكم ونحن لا يؤثر فينا الكلام لان التجربة خير برهان

 

وتمضي المسيرة بالمدرسة لكن في الصفحة القادمة من شهد الايام نعيش مع ايقونة الطب والانسانية بالكلاحين والذي جاء ذكره في هذه الصفحة انه الدكتور عبدالعال الوحدة الصحية بكلاخين ابنود كانت بجوار مدرسة كلاحين ابنود الابتدائية الجديدة إلى اللقاء مع ايقونة الطب والانسانية دكتور عبدالعال رحمه الله مع خالص تقديري .د.الغزالي

زر الذهاب إلى الأعلى