كيف نحيي ذكرى ليلة الإسراء والمعراج؟

كيف نحيي ذكرى ليلة الإسراء والمعراج؟
كتب .. حماده مبارك
ليلة الإسراء والمعراج من أعظم الليالي المباركة في تاريخ الأمة الإسلامية، إذ اختصّ الله سبحانه وتعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بمعجزة عظيمة، جمعت بين الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم المعراج إلى السماوات العُلى، في تكريم إلهي ورسالة إيمانية تحمل معاني سامية ودروسًا خالدة.
وإحياء ذكرى هذه الليلة لا يكون بالمظاهر الشكلية فقط، وإنما يكون باستحضار معانيها العميقة، والاقتداء بما تحمله من قيم ودروس.
أولا: تعميق الإيمان واليقين بالله
حادثة الإسراء والمعراج تؤكد قدرة الله المطلقة، وأنه سبحانه على كل شيء قدير، مهما بدا الأمر مستحيلا في نظر البشر ، ومن هنا يجب أن تكون هذه الذكرى مناسبة لتعزيز اليقين بالله، والثقة في حكمته وتدبيره.
ثانيا: المحافظة على الصلاة
كانت الصلاة هي الفريضة التي فرضت في السماء، مما يدل على مكانتها العظيمة في الإسلام. وإحياء هذه الليلة يكون بالحرص على أداء الصلوات في أوقاتها، والخشوع فيها، وتعليم الأبناء أهميتها، فهي الصلة الدائمة بين العبد وربه.
ثالثا: الاقتداء بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم
تحمل رحلة الإسراء والمعراج رسالة صبر وثبات، فقد جاءت بعد عام الحزن، لتكون تكريمًا للنبي صلى الله عليه وسلم وتثبيتا لقلبه ، وهذا يدعونا إلى التحلي بالصبر عند الشدائد، وحسن التوكل على الله، والتمسك بالأخلاق النبوية في التعامل مع الناس.
رابعا: إحياء الليلة بالذكر والدعاء
يستحب اغتنام هذه الليلة في الإكثار من الذكر، وقراءة القرآن، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والدعاء بما في القلوب من حاجات، مع الإخلاص لله وصدق التوجه إليه.
خامسا: ربط الأجيال بالمسجد الأقصى
الإسراء إلى المسجد الأقصى يرسّخ مكانته في عقيدة المسلمين، ويؤكد أنه جزء لا يتجزأ من مقدسات الأمة. ومن واجبنا أن نُعرّف أبناءنا بقيمته الدينية والتاريخية، وأن نغرس فيهم حبه والدفاع عنه.
فإن إحياء ذكرى ليلة الإسراء والمعراج يكون بإحياء معانيها في النفوس، وتجديد العهد مع الله بالطاعة والاستقامة، وجعلها محطة إيمانية تُقوّي القلوب، وتبعث الأمل، وتُجدّد الإيمان، حتى تنعكس آثارها على السلوك والأخلاق في حياتنا اليومية.




