شعر و ادب
ما كنت تهرب منه بحجة الإنشغال”

“ما كنت تهرب منه بحجة الإنشغال”
بقلم الكاتبة /رقيه فريد
أحياناً يأتى عليك وقت
يصبح فيها السؤال أثقل
من الإجابة،
حين يدرك الوعي و يتّسع
بشكل أكثر مما يحتمل،
فيفتح أمامك نوافذ لم تطلبها،
ولم تتطرق إليها،
فيضعك في مواجهة ما كنت تتهرب منه بحجة الإنشغال.
لتكتشف حينها أن الإنسان
لا ينهار من شدّة ما يمر به،
بل من صمته الطويل أمام
ما يجب أن يُقال لنفسه.
فالروح، مهما بدت صلبة،
تتصدّع حين تُخزن الحقيقة
دون اعتراف، أو مواجهة
لكن العجيب أن هذاالاتساع والخلل نفسه
هو ما يسمح للضوء بالدخول،
وللفكرة الأولى أن تتنفس،
وللقلب أن يرى المسار
الذي لم يكن مرئيًا له
من قبل.
وهكذا
لا يصبح العبور هروبًا من الألم،
بل فهمًا عميقًا لضرورته.



