…مَتاهَةُ القُلُوب…
مالي أرى الناسَ في تِيهَةٍ،
والقلوبُ قد أصابَها غَيْمَةٌ،
فأمطرتْ علينا شلالًا من الحُزن،
فَشُلَّتْ عقولُنا وصارت تَئِنّ.
ما حالُكم هذا يا بَشَر؟
فالقلوبُ صارت في سَفَر،
ما بينَ ترحالٍ لآخر،
يعتليها الحزنُ والهمُّ والغمُّ.
فأصبحتِ القلوبُ كسفينةٍ بلا شِراع،
شُلَّتْ أركانُها، فصارت في ضَياع،
وأصبحَ الناسُ في صِراع.
قلوبٌ تبدَّلت، وتبلَّدتْ أحاسيسُها وشُعورُها،
فصارت كجُرْفٍ هارٍ، وتحطَّمت.
آهٍ، وألفُ آهٍ من ليلٍ طالَتْ ظلمتُه،
والعيونُ ذرفتْ دمعَها،
والقلبُ باتَ بحسرتِه.
آهٍ، وألفُ آهٍ من قسوةِ الأيام،
تبدَّل فيها الحُبُّ بالآلام،
فأُعلِنَتْ فيها الحربُ والاستسلام،
ولا مكانَ فيها للمحبَّةِ والسلام.
فأصبحتِ القلوبُ في غَمام،
فاسودَّتْ في وجهِها الأيام.
…سِرَّ إلى الأمام…
يا مَن اعتلاكَ الظلامُ الدامس،
عُدْ إلى رُشدِكَ، وقلبُكَ هامس:
ارفعِ الشِّراعَ، وتوجَّهْ إلى الأمام،
مهما صارتِ الأيام،
فليكنْ شعارُكَ الوِئامَ والسلام،
ليتوهَّجَ نورُ الحقِّ، ويَمحقَ الظلام،
بفضلِ اللهِ العظيم السلام.








