محافظ المنوفية… صوت العدالة الذي يسأل: ما ذنب المواطن؟

محافظ المنوفية… صوت العدالة الذي يسأل: ما ذنب المواطن؟
كتب أشرف ماهر ضلع
في مشهدٍ يلخّص جوهر المسؤولية، يبرز محافظ المنوفية اللواء عمرو الغريب لا كمديرٍ للملفات، بل كحارسٍ لحقوق الناس، حين يطلق سؤاله الذي بات عنوانًا لنهجٍ كامل: “ما ذنب المواطن؟”.
كلمة قصيرة… لكنها تحمل ثقل الوطن، وتكشف عن ضميرٍ إداري لا يقبل أن تُحمَّل الأخطاء لمن لا يد له فيها.
حين تتعثر الخدمات، وتختبئ الأعذار خلف المكاتب، يأتي هذا السؤال كضوءٍ كاشف، يُعيد توجيه البوصلة نحو صاحب الحق الحقيقي: المواطن.
فلا مكان هنا للروتين أن يتغوّل، ولا مبرر لتأخيرٍ يثقل كاهل الناس، لأن المعادلة أصبحت واضحة: المسؤولية تبدأ من المسؤول، لا من المواطن.
هذا النهج لا يصنعه القرار وحده، بل تصنعه روحٌ تدرك أن المنصب تكليف قبل أن يكون تشريفًا.
أن تُسائل المسؤول بهذا الوضوح، يعني أنك تُعيد الاعتبار لقيمة العدالة اليومية، تلك التي يشعر بها المواطن في تفاصيل حياته البسيطة.
وفي كل مرة يُطرح فيها هذا السؤال، يُبعث الأمل من جديد…
أن هناك عينًا ترى، وقلبًا يشعر، وإدارةً لا تنحاز إلا للحق.
محافظ المنوفية هنا لا يكتفي بإدارة الواقع، بل يعيد تشكيله…
لتصبح الخدمة حقًا لا طلبًا، والعدالة ممارسة لا شعارًا.
وهكذا، تتحول عبارة “ما ذنب المواطن؟” من سؤالٍ عابر، إلى دستورٍ إنساني، يكتب سطوره كل يوم في وجدان الناس





