مركز العرب والمكتبة الرقمية للشرفاء الحمادي يكرمان الفائزين في مسابقة “تدبروا القرآن”
مركز العرب والمكتبة الرقمية للشرفاء الحمادي يكرمان الفائزين في مسابقة "تدبروا القرآن"

مركز العرب والمكتبة الرقمية للشرفاء الحمادي يكرمان الفائزين في مسابقة “تدبروا القرآن”
شهد مركز العرب للأبحاث والدراسات، اليوم، فعاليات حفل توزيع جوائز مسابقة “تدبروا القرآن” والتي نُظمت بالتعاون مع المكتبة الرقمية للشرفاء الحمادي، وذلك في أجواء احتفالية مميزة عكست نجاح المسابقة في استقطاب اهتمام واسع من مختلف الفئات، خاصة الشباب، وتعزيز ثقافة التدبر في آيات القرآن الكريم.
وجاءت المسابقة، التي أُقيمت خلال النصف الأخير من شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ (2026م)، تتويجًا لمشروع فكري تنويري يستهدف إعادة ربط المجتمع – لا سيما الأجيال الجديدة – بمقاصد القرآن الكريم وقيمه الأخلاقية والإنسانية، من خلال منهج يقوم على الفهم والتأمل بعيدًا عن الجمود والتلقين.
وشهدت الفعاليات مشاركة واسعة، حيث بلغ عدد المتسابقين 750 مشاركًا من مختلف محافظات الجمهورية، تأهل منهم 265 متسابقًا بعد اجتياز التقييم العلمي، قبل أن يتم اختيار أفضل 100 إجابة نموذجية، وصولًا إلى إعلان الفائزين الخمسة بالجوائز الكبرى عبر قرعة علنية اتسمت بالشفافية.
وفي كلمته خلال الحفل، أكد محمد فتحي الشريف، رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات، أن هذه الجائزة تمثل خطوة مهمة في مسار بناء وعي معرفي جديد، قائلاً: “إن مسابقة تدبروا القرآن ليست مجرد منافسة، بل هي مشروع فكري متكامل يهدف إلى إحياء قيمة التدبر باعتبارها مدخلًا أساسيًا لفهم الدين فهمًا صحيحًا. نحن نراهن على هذه المبادرات في بناء إنسان واعٍ، قادر على الربط بين النص القرآني ومتطلبات الواقع، بما يسهم في ترسيخ قيم الرحمة والتعايش والإعمار.”
من جانبها، شددت الدكتورة دينا محسن مدير مركز العرب، على الدور المحوري للشباب في إنجاح مثل هذه الفعاليات، مشيرة إلى أن الإقبال الكبير يعكس تحولًا إيجابيًا في اهتماماتهم، حيث قالت: “ما لمسناه من تفاعل الشباب مع المسابقة يؤكد أنهم يمتلكون شغفًا حقيقيًا بالفكر والمعرفة، وأنهم ليسوا بعيدين عن قضايا الإبداع والتدبر، بل يبحثون عن منصات جادة تمنحهم الفرصة للتعبير والمشاركة. هذه النماذج تبعث على التفاؤل بمستقبل أكثر وعيًا وإشراقًا.”
وفي السياق ذاته، أوضح الكاتب الصحفي عبد الغني دياب أن المسابقة تمثل نموذجًا عمليًا لدمج الفكر بالمعرفة.
وأضاف: “حرصنا في هذه المسابقة على أن تكون تجربة متكاملة تجمع بين التدبر والتثقيف، ولذلك تم توزيع مجموعة من كتب المفكر علي محمد الشرفاء الحمادي على الفائزين، إيمانًا بأهمية تعزيز المحتوى المعرفي الذي يدعو إلى فهم مستنير للقرآن الكريم، ويشجع على التفكير والإبداع.”
وأسفرت نتائج المسابقة عن فوز خمسة متسابقين بالجوائز الكبرى، وهم:
الجائزة الأولى: روناء محمد حسن إبراهيم (الإسماعيلية)
الجائزة الثانية: إسراء رمضان شاهين (المنوفية)
الجائزة الثالثة: عصام ربيع عبد الهادي (المنوفية)
الجائزة الرابعة: ناصر عبد السلام (الشرقية)
الجائزة الخامسة: لينا محمد عيد (الجيزة)
واختُتم الحفل بتكريم الفائزين وسط إشادة واسعة بالمستوى المتميز للمشاركات، حيث أكد القائمون على المبادرة أن الهدف الأسمى قد تحقق، من خلال تحفيز المئات على البحث والتأمل في معاني القرآن الكريم، بما يعزز من حضور القيم الإنسانية والعلمية في الوعي المجتمعي، ويعيد الاعتبار لمنهج التدبر كركيزة أساسية في فهم النصوص الدينية.




